مَتى يصل اللقاح؟.. هل تعرض المغاربة لـ"خدعة" من وزارة الصحة؟!

لا سؤال يتكرر بين أوساط المغاربة أكثر من "متى يصل لقاح كورونا؟"، فالأمر لم يعد يتعلق بمجرد تأخر بسيط، بل بحالة توهان تبدو علاماتها واضحة ليس فقط على المواطنين العاديين، بل حتى على المسؤولين مباشرة عن الأمر، ويتعلق الأمر باللجنة العلمية للقاح ضد فيروس "كوفيد 19" من جهة ووزير الصحة خالد آيت الطالب من جهة أخرى، والذين عجزوا عن الاتفاق على موعد محدد لبدء حملة التطعيمات، بل حتى بأي مصل ستتم.

وفي الوقت الذي ظهر فيه الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية وعضو اللجنة العلمية للقاح، على القناة الثانية ضمن النشرة الإخبارية المسائية أمس الخميس، ليعلن أنه "في حال ما سارت الأمور بشكل طبيعي فإن اللقاح سيصل إلى المغرب الأسبوع القادم"، كانت وسيلة إعلامية رسمية أخرى، هي وكالة المغرب العربي للأنباء، تنشر تصريحا لوزير الصحة يؤكد فيه أنه "لا يوجد تاريخ محدد حتى الآن لانطلاق حملة التلقيح، لكن الاستعدادات جارية وتم اتخاذ كل التدابير لذلك".

والغريب أن وزير الصحة، الذي يؤكد في منتصف يناير أن موعد بداية التلقيحات غير محددة، والذي ظلت وزارته تنفي دخول أي شحنة من اللقاحات، سواء البريطانية أو الصينية إلى المغرب، كان هو الذي توقع، في تصريحات لوسائل إعلام أجنبية، أن يتم الشروع في حملة التطعيم في منتصف شهر دجنبر المنصرم، وحينها كانت دول عظمى لم تعلن بعدُ عن شروعها في الأمر، لكن مع نهاية سنة 2020 كانت أكثر من 50 دولة قد بدأت الأمر عمليا من بينها دول الخليج.

ولا يكلف وزير الصحة نفسه عناء تفسير أسباب هذا التأخر، رغم أن الأمر مرتبط باستراتيجية يشرفها عليها القصر الملكي مباشرة، حيث إن أول إعلان عن قرب الشروع في العملية صدر من خلال بلاغ للديوان الملكي بتاريخ 9 نونبر 2020 عقب اجتماع ترأسه الملك محد السادس، وحينها أعلن البلاغ أن الشروع في عملية التلقيح سيتم "في غضون الأسابيع المقبلة"، وفي 8 دجنبر صدر بلاغ آخر للديوان الملكي حث الحكومة على جعل التطعيم مجانيا لجميع المغاربة، وأعلن أن الملك "وجه تعليماته بإطلاق عملية مكثفة للتلقيح خلال الأسابيع القليلة المقبلة".

وما يزيد الأمر غرابة هو أن وزير الصحة نفسه كان قد أكد، بتاريخ 24 دجنبر 2020، خلال المجلس الحكومي، أن المملكة اقتنت 65 مليون جرعة من اللقاحين المعتمدين من طرف المغرب، أي "سينوفارم الصيني" و"أسترازينيكا" البريطاني، وأن الفئة المستهدفة بعملية التطعيم تبلغ 25 مليون نسمة، وهو ما دفع الحكومة إلى الإعلان عن أن "الاستعدادات الجارية لانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح بلغت مراحل جد متقدمة"، وذلك استنادا إلى معطيات قدمها آيت الطالب.

ولا يتوقف الغموض عند هذا الحد، فإلى حدود اللحظة لم توضح وزارة الصحة مصير الشحنة المنتظرة من لقاح "سينوفارم" الصيني الذي كان أول لقاح يعلن المغرب عن التوصل لاتفاق من أجل الحصول عليه، بل وتصنيعه في المغرب مستقبلا، وذلك في غشت من العام الماضي، إذ في 7 يناير الجاري قال آيت الطالب إن أول لقاح جرى الترخيص باستعماله في المغرب هو اللقاح البريطاني الذي طورته شركة "أسترازينيكا" بتعاون مع جامعة "أكسفورد"، دون أن يكشف لحد الساعة أسباب تأخر نظيره الصيني.

الأحد 18:00
مطر خفيف
C
°
15.55
الأثنين
16.27
mostlycloudy
الثلاثاء
17.37
mostlycloudy
الأربعاء
20.7
mostlycloudy
الخميس
16.79
mostlycloudy
الجمعة
16.14
mostlycloudy