“مَوسم طانطان” الثقافي يُعيد “الدفء” للعلاقة بين الرباط وأبوظبي – الصحيفة

"مَوسم طانطان" الثقافي يُعيد "الدفء" للعلاقة بين الرباط وأبوظبي

في الوقت الذي مازالت العلاقة بين المغرب والإمارات تمر بمرحلة "عدم وضوح الرؤية"، بسبب الخلافات المعقدة والكبيرة التي طفت على سطح العلاقة بين المملكة المغربية، والدولة الخليجية، مازالت أبوظبي تحاول جاهدة استعمال "القوة الناعمة" لعدم قطع "شعرة معاوية" مع الرباط، سواء بالاحتفاء بأسبوع المغرب في أبو ظبي الذي عرف مشاركة رسمية إماراتية واحتفاء إعلامي به، خلال الشهر الماضي، أو من خلال إعلانها، اليوم الأحد، عبر وكالتها الرسمية للأنباء، مشاركتها في الدورة الخامسة عشرة من "موسم طانطان" الثقافي.

وبالرغم من أن العلاقة بين أبو ظبي والرباط، "باردة جدا"، منذ ما يزيد عن السنة، حيث أن سفيرا البلدين لم يلتحقا بعد بسفارتيهما، بعد أن استدعت الرباط سفيرها، كما أبو ظبي، إلا أن الإمارات أعلنت اليوم، عبر وكالتها الرسمية، مشاركتها في فعاليات الدورة الخامسة عشرة من موسم "طانطان" الذي يقام تحت رعاية الملك محمد السادس تحت شعار "موسم طانطان.. حاضن لثقافة الرحل العالمية" وذلك خلال الفترة من 14 إلى 19 يونيو الجاري.

وتشارك الإمارات في موسم "طانطان" بجناح تشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي منها الاتحاد النسائي العام واتحاد سباقات الهجن.

في هذا السياق، أكد اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية إن "دولة الإمارات تحرص على المشاركة في الفعاليات والمهرجانات الدولية التي من شأنها تسليط الضوء على التراث والحضارة الإماراتية وتعزيز الحوار والتفاهم والتسامح بين الأديان والثقافات المختلفة".

وأضاف نفس المتحدث "إن المشاركة هذا العام تأتي في إطار الاحتفاء بعام التسامح والحرص على التنوع الثقافي والانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى ومد جسور التواصل والمحبة والسلام مع كافة الشعوب مع الحرص على إبراز التراث الإماراتي والترويج له في أهم المهرجانات والفعاليات الدولية.

اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، أشار إلى أنّ مشاركة دولة الإمارات في فعاليات المهرجان بالمملكة المغربية تؤكد "مدى العلاقات التاريخية المميزة ومسيرة التعاون الحافلة بالعطاء والإبداع بين البلدين الشقيقين، والتي أرسى قواعدها المتينة المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني ".

وأضاف أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي يتشرفون بتمثيل وفد دولة الإمارات في مهرجان موسم طانطان الذي صنف من قبل منظمة اليونسكو كإحدى روائع التراث الشفهي غير المادي للبشرية، وذلك بهدف تعزيز جهود التواصل بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل، وتطوير العلاقات الثقافية المتميزة بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، التي وصفها بـ"الشقيقة"، بالإضافة إلى أهمية تسليط الضوء على التراث المحلي الإماراتي والترويج له في كافة المحافل الدولية.

تعليقات الزوار ( 0 )

التعليقات تعبر عن اراء ومواقف اصحابها

اترك تعليقاً

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .