نائبة فرنسية في البرلمان الأوروبي: على باريس وقف الدعم المقدم للجزائر وإعادة النظر في العلاقات الثنائية لإعادة ضبط "ميزان القوة"

 نائبة فرنسية في البرلمان الأوروبي: على باريس وقف الدعم المقدم للجزائر وإعادة النظر في العلاقات الثنائية لإعادة ضبط "ميزان القوة"
الصحيفة من الرباط
السبت 4 أبريل 2026 - 23:10

طالبت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي، سارة كنافو، بوقف ما وصفته بأشكال الدعم والمزايا الممنوحة للجزائر، معبرة عن رفضها دعوات إعادة تطبيع العلاقات بين باريس والجزائر التي طرحها عدد من السياسيين الفرنسيين، في سياق نقاش متجدد داخل فرنسا حول مستقبل هذه العلاقة.

وجاء موقف كنافو عبر منشور على منصة "إكس"، وجهت فيه انتقادات مباشرة لمسار التعاون الثنائي، مستعرضة عددا من الملفات التي تعتبرها مثار خلاف، من بينها قضايا مرتبطة بالهجرة وتنفيذ قرارات مغادرة التراب الفرنسي، إضافة إلى مسائل ذات طابع سياسي وثقافي، حيث دعت في هذا الإطار إلى إعادة النظر في أسس العلاقة بين البلدين، معتبرة أن الإشكال لا يتعلق فقط بتدبيرها، بل بما وصفته بضرورة إعادة ضبط "ميزان القوة".

وتعكس هذه التصريحات، الصادرة عن سياسية تنتمي لحزب "الاسترداد" اليميني، توجها سياسيا داخل فرنسا يدعو إلى تشديد الموقف تجاه الجزائر، خاصة في الملفات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والتعاون القنصلي، وهي قضايا تحظى بحضور بارز في النقاش السياسي والإعلامي خلال الفترة الأخيرة.

في المقابل، يبرز توجه آخر داخل الساحة السياسية الفرنسية يدعو إلى إعادة العلاقات مع الجزائر إلى وضعها الطبيعي، حيث برزت مؤشرات رسمية إلى عودة تدريجية للتعاون الثنائي، إذ أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن التنسيق بين باريس والجزائر قد استُؤنف في عدد من المجالات، خاصة الأمن والعدالة ومكافحة الهجرة غير النظامية، موضحا أن هذا التطور أنهى فترة من الجمود التي أثرت على العلاقات خلال المرحلة الماضية.

وأضاف نونيز أمس الجمعة في مقابلة صحفية، أن التعاون في ملف الهجرة عاد إلى وتيرته العادية، مع استئناف قنوات التواصل بين الأجهزة الأمنية والقضائية، بما يسمح بتفعيل آليات التنسيق بشكل أكثر فاعلية، خاصة في القضايا ذات الطابع الميداني.

من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن استئناف الحوار مع الجزائر بدأ يحقق "نتائج أولية"، خصوصا في مجالي الهجرة والأمن، مشددا على أهمية استمرار هذا المسار لتعزيز التعاون الثنائي وإعادة بناء الثقة بين البلدين بعد فترة من التوتر.

The comments are closed in this post

دُول الخليج.. المصير المرّ

تأتي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين المثلث المكون من إسرائيل والولايات المتحدة وإيران لتقدم درسا تاريخيا قاسيا وعميقا، يعيد تذكير العرب بأن صراعات الحاضر ليست إلا امتدادا لمواجهات أزلية ...

استطلاع رأي

هل تتوقع أن تخسر إيران الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؟

Loading...