هل بدأ "الانتقام" من مغاربة كاتلونيا؟.. الشرطة الإسبانية تقود حملات "انتقائية" تستهدف أماكن وجودهم

مسار جديد ذاك الذي يظهر أن مسلسل الصراع بين المغرب وإسبانيا قد بدأ يتخذه هذا الأسبوع والذي انتقل من ردهات السياسة إلى الشارع في إقليم كتالونيا، حيث شرعت السلطات الإسبانية في حملات تستهدف محلات خدماتية تابعة لمواطنين مغاربة، والتي يصفها بعض من شملتهم بـ"المضايقات"، وهو الأمر الذي شهدته يوم أمس الخميس مدينة "تاراغونا".

ووفق المعطيات التي حصلت عليها "الصحيفة" من مغاربة مقيمين في هذه المدينة، فإن الحملة التي انطلقت بالأمس كانت مفاجئة و"انتقائية"، حيث خرجت العشرات من سيارات الشرطة الوطنية مرفوقة بقوات من الأمن المحلي والشرطة البلدية لتجوب كل شوارع المدينة طيلة ساعات، مستهدفة فقط المقاهي التي يجتمع داخلها عادة عدد كبير من أفراد الجالية المغربية.

ووفق المصادر نفسها، فإن عناصر الشرطة لم يكونوا يكلفون نفسهم عناء توضيح سبب هذه الحملة، لكنهم كانوا يطلبون هويات جميع الموجودين ويقومون بتفتيش الكثير من المغاربة بالإضافة إلى تفتيش المكان، وهو الأمر الذي ربطه شهود عيان بمطاردة المهاجرين غير النظاميين كون المدن الكاتلونية تضم العديد منهم، معتقدين أن الأمر له علاقة أيضا بالأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد.

وتأتي هذه الحملة في سياق مطبوع بالتصعيد من لدن إسبانيا تجاه المغرب عقب دخول الآلاف من المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة انطلاقا من الفنيدق، والذي كان أبرز تجلياته يوم أمس مصادقة البرلمان الأوروبي على قرار يرفض "استخدام المغرب للقاصرين" في هذه الأزمة، والذي كان وراءه برلمانيون اعتبروا الرباط مسؤولة على ما حدث.

والمثير في الأمر هو أن هذه الحملة انطلقت من منطقة ذات ميول انفصالية، بالإضافة إلى أنه، في خضم تصاعد التوتر مع المغرب، اتهم نشطاء ينتمون لليمين المتطرف الأشخاصَ ذوي الأصل المغربي المستقرين فيها بـ"دعم انفصال كاتلونيا" وبـ"العمالة للرباط"، كما أن الرئيس السابق للإقليم، كارليس بوجديمونت، صرح بأن مدينتي "سبتة ومليلية إفريقيتان ولا تنتميان إلى أوروبا إلا بسبب الإرث الاستعماري"، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى "عدم الانسياق وراء إسبانيا".

الأثنين 21:00
غيوم متناثرة
C
°
19.93
الثلاثاء
20.35
mostlycloudy
الأربعاء
21.2
mostlycloudy
الخميس
22.87
mostlycloudy
الجمعة
22.74
mostlycloudy
السبت
22.81
mostlycloudy