هل تتسبب الخلية السرية لحماس بتركيا في أزمة سياسية جديدة؟

تعمل الفصائل الفلسطينية منذ فترة على تجاوز خلافاتها و إنهاء الانقسام الذي يعيشه المشهد السياسي الفلسطيني وذلك لتوحيد الجهود للتصدي للمخططات الاستيطانية المتجددة لدولة الاحتلال.

و رغم تقدم المفاوضات بين قطبي المقاومة فتح و حماس إلا ان التقرير البريطاني الذي نشرته صحيفة ذا تايمز مؤخرا نقلا عن جهات استخباراتية غربية قد يعيد هذه المفاوضات الى نقطة الصفر حيث كشفت الصحيفة البريطانية عن ضلوع حماس في نشاط مشبوه بتركيا يستهدف أساسا قيادات السلطة في رام الله .

وتحدث التقرير المنشور حديثا عن تأسيس حماس لجناح سري لها في إسطنبول يعمل على تجنيد العملاء و التجسس على شخصيات فلسطينية و عربية سنية باستخدام أحدث تقنيات التجسس الإلكتروني.

هذا وقد تحدث احد كبار المسؤولين الحمساويين بتركيا عن تبعات نشر التقرير البريطاني لمعلومات شديدة الحساسية كتلك مؤكدا في الوقت ذاته أن الخلية الحمساوية تعمل بعلم من الحكومة التركية و بتنسيق كامل مع الأجهزة الأمنية بالبلاد معتبرا أن الاتفاق بين حماس و انقرة ملزم لحماس وقياداتها.

و نفى ذات القيادي ان يكون الهدف من تأسيس الخلية "الأمنية" عدائيا بل وقائيا بالأساس حيث يعمل أعضاء هذا الجناح السري لجمع أكبر قدر من المعلومات لحماية سلامة القيادات الحمساوية المتواجدة بالبلاد إضافة الى تأمين المصالح الحيوية للحركة.

وتؤكد تركيا عبر أجهزتها الرسمية أن أعضاء حماس المتواجدين بالبلاد ملتزمون بالاتفاق الذي يقضي بمنعهم من التخطيط لأي هجمات معادية لدولة الاحتلال او السلطة الفلسطينية في رام الله على الأراضي التركية الأمر الذي يصفه عدد من المحللين بالمناورة السياسية لا أكثر.

من المنتظر أن يتسبب التقرير البريطاني في حدوث ازمة جديدة بين فتح و حماس قد يتجاوزها الفصيلان إذا ما قدمت حماس التوضيحات الكافية لقيادات فتح التي لن تتردد في طرح اكثر من سؤال في هذا الخصوص.

الأربعاء 3:00
غيوم متناثرة
C
°
14.88
الخميس
12.94
mostlycloudy
الجمعة
12.84
mostlycloudy
السبت
14.33
mostlycloudy
الأحد
15.28
mostlycloudy
الأثنين
13.81
mostlycloudy