هل يستقطب المغرب كوبا إلى جانبه؟.. السفير المغربي بهافانا يُبرز التغيرات التي طرأت على الموقف الكوبي من قضية الصحراء

قال السفير المغربي في هافانا الكوبية، بوغالب العطار، خلال حوار أجراه مع مجلة "أتلايار" الإسبانية، أن العلاقات المغربية مع دولة كوبا تتطور بشكل تدريجي نحو الأحسن، بعد إنهاء قطيعة ديبلوماسية دامت 37 سنة بسبب دعم كوبا للبوليساريو في قضية الصحراء، مشيرا إلى أن البلدين تحذوهما معا رغبة في تعزيز العلاقات الثنائية.

وأكد السفير المغربي على هذا المعطى بالإشارة إلى الاتفاقيات العديدة التي وقعت في السنوات الثلاثة الأخيرة بين البلدين بعد استئناف العلاقات الثنائية التي انقطعت منذ سنة 1980، وهي اتفاقيات تشمل العديد من مجالات التعاون، مشيرا إلى أن اتفاقيات أخرى سيتم توقيعها بعد مرور أزمة كوفيد 19.

وأشار بوغالب أن المساعي التي يقوم بها حاليا في كوبا هو جعل السلطات الكوبية تفهم أن الحل العادل والنهائي لقضية الصحراء المغربية هو تحت مبادرة الحكم الذاتي، فهل ينجح المغرب في استقطاب كوبا إلى صفه؟

الزيارة الملكية.. بداية التغيير

السفير المغربي في هافانا أكد ما تم تداوله في السنوات الماضية، بشأن زيارة خاصة قام بها الملك محمد السادس إلى كوبا في سنة 2017، وهي الزيارة التي لم يتم الإعلان عنها بشكل رسمي سواء في المغرب أو في كوبا، حيث تطرقت إليها وسائل إعلام دولية فقط، مُعتبرا أن تلك الزيارة هي بداية التغيير في العلاقات بين البلدين.

 وأشاد السفير المغربي بتلك الزيارة التي قام بها العاهل المغربي، محمد السادس، خاصة أنها جاءت في وقت كانت لازالت العلاقات بين البلدين منقطعة، مشيرا إلى أن تلك الزيارة كان لها أهمية كبيرة، وقد تلتها إعادة العلاقات الديبلوماسية الثنائية بين البلدين.

وأضاف السفير المغربي، أن تلك الزيارة لعبت دورا كبيرا في تسهيل مهمته حاليا في كوبا، حيث استُقبلت بترحاب وإشادة كيبرين من طرف الكوبيين.

تغيّر في اللهجة

واستدل السفير المغربي، بوغالب العطار، على تطور العلاقات الثنائية بين كوبا والمغرب نحو الأفضل، خاصة من الجانب الكوبي، بتغير لهجة كوبا في القضية الحساسة للمغرب، ألا وهي قضية الصحراء، حيث تخلت كوبا عن لهجتها "الشديدة" المؤيدة لجبهة البوليساريو بدون قيد أو شرط، ودعوتها دائما للعمل المسلح.

وقال السفير المغربي في هذا السياق، أن الحكومة الكوبية، لم تتخذ أي موقف رسمي في قضية الصحراء مؤخرا، بعد أحداث الكركرات، واكتفى رئيس الجمعية الوطنية وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوبي، إستيبان لازو هيرنانديز، بإرسال رسالة إلى نظيره "الصحراوي" بمناسبة ذكرى تأسيس "الجمهورية العربية الصحراوية" دون تتضمن الرسالة أي تأييد لجبهة البوليساريو لاستعمال السلاح ضد المغرب.

وأضاف بوغالب العطار، أن هذا الأمر يُعتبر تغييرا مهما في المواقف الكوبية التي كانت "شديدة اللهجة" في السابق، مشيرا إلى أن كوبا الآن بدأت تطالب بحل النزاع عن طريق الأمم المتحدة، بدل التوجه نحو الحرب واستخدام السلاح على غرار مطالبها في العقود الماضية.

تقارب في شتى المجالات

إلى جانب "الليونة" التي طرأت على المواقف الكوبية من قضية الصحراء المغربية، هناك تقارب مستمر ومتصاعد بين المغرب وكوبا، وفق تصريحات السفير المغربي للمجلة الإسبانية، الذي أكد أن العلاقات الثنائية تسير نحو التحسن بشكل ملحوظ في جميع المجالات.

وأشار العطار في هذا السياق، أن المغرب وكوبا أبرما اتفاقيات ثنائية قصد الإدلاء بعمليات تصويت للدعم المتبادل داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والهيئات الأممية التي تتخذ من جنيف مقرا لها، موضحا أن الرباط وهافانا وقعا أيضا على مذكرتي تفاهم للتعاون في قطاع المعادن، الطاقات المتجددة والبيئة، والرامية إلى تعميق شراكتهما في مجال البحث العلمي.

كما أشار السفير إلى أن المغرب شارك في جميع المنتديات والندوات المنظمة من طرف الحكومة الكوبية قصد الانفتاح على الشركات الدولية وجذب رؤوس الأموال للنهوض باقتصادها، مضيفا أن العديد من الأحداث الاقتصادية، الثقافية والسياسية المنظمة بصفة مشتركة من طرف البلدين تم إلغاؤها بسبب كورونا وسيتم استئنافها في وقت لاحق.

الخميس 21:00
غيوم متفرقة
C
°
17.57
الجمعة
18.22
mostlycloudy
السبت
19
mostlycloudy
الأحد
20.17
mostlycloudy
الأثنين
20.41
mostlycloudy
الثلاثاء
20.53
mostlycloudy