واشنطن بوست: إسرائيل تستغل اتفاقها مع المغرب لتجاهل حقوق الفلسطينيين.. والعرب يعتبرون التطبيع "لعنة"

اعتبر مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن تلهف إسرائيل لتوقيع "اتفاقيات سلام" مع العديد من الدول العربية، بما في ذلك المغرب، يهدف على إبراز الصراع مع الفلسطينيين وكأنه ليس عقبة في طريق الاستقرار، وذلك رغم استمرار سياسة الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني وعدم وجود حل نهائي وعادل لقضيته، غير أن شعوب تلك الدول لا زالت تعتبر كلمة "تطبيع" بمثابة لعنة، فيما أضحت العديد من المنظمات تسلط الضوء على جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وجاء في مقال رأي للأكاديمي البريطاني إتش هيلير، الباحث في مؤسسة "كارنيغي" للسلام في واشنطن والمتخصص في العلاقات ما بين الغرب والعالم الإسلامي، أن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل جاء بعد" انقلاب كبير" تمثل في الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء، لكنه رغم ذلك توقع أن المجتمع المدني في المغرب كما في السودان والإمارات والبحرين، الدول التي أقامت علاقات مع تل أبيب، لا زال يعارض بشدة التطبيع لأن القضية الفلسطينية لا تزال دون حل.

ووفق المقال الذي نشرته "واشنطن بوست" أمس الأربعاء، فإن توقيع "اتفاقيات أبرهام" مع الإمارات والبحرين والترتيبات التي جرت مع المغرب والسودان، تستعمل من طرف المسؤولين الإسرائيليين الذين يقفون ضد الوصول إلى حل نهائي وعادل مع الفلسطينيين، كدليل على أن هذا الصراع ليس عقبة أمام الاستقرار وأمام تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية والدول العربية، غير أن تلك الاتفاقات الدبلوماسية "لا تصمد" في نهاية المطاف.

وترى الصحيفة الأمريكية أن تأثير "التطبيع" غير موجود على أرض الواقع لدى الشعوب العربية، فإسرائيل عقدت اتفاقية سلام مع مصر منذ 40 عاما، كما وقعت اتفاقية مماثلة مع الأردن منذ 20 سنة، لكن مع ذلك "لن تجد مصريا أو أردنيا يقول إن علاقات دولته مع إسرائيل طبيعية"، ويضيف المقال أن "كلمة تطبيع هي لعنة في المجتمع المدني المصري والأردني حين يتعلق الأمر بإسرائيل".

ويرى كاتب المقال أن المحاولات الإسرائيلية للتغطية على جرائمها ضد الفلسطينيين لم تعد مجدية، فيوم أول أمس الثلاثاء نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريرا من 213 صفحة لأول مرة في تاريخها، يخلص إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترتكب جريمتين ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني، الأولى هي الاضطهاد والثانية هي الفصل العنصري، وفي أواخر العام الماضي اعتبرت لجنة لقدامى المناضلين ضد نظام "الأبارتهايد" في جنوب إفريقيا أن ما يجري للفلسطينيين هو فصل عنصري، وهي الخلاصة التي توصلت إليها أيضا منظمة "بتسليم" الإسرائيلية.

ووفق المقال، فإن هذه القناعات أضحت تصل أيضا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل أن الرأي العام الأمريكي أصبح أكثر توازنا خلال النقاشات السياسية، إذ صارت الأصوات المنتقدة لإسرائيل تحظى بقبول أكبر، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في هذا التحول من خلال تعزيزها لتبادل الآراء، إلى جانب بروز حركة "حياة السود مهمة"، التي جعلت من الصعب القبول بفكرة أن "الحقوق المدنية مهمة في الداخل وليست مهمة في الخارج عندما يتعلق الأمر بحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy