وباء كورونا وإلغاء المغرب "عملية العبور" يدفعان بالجزيرة الخضراء لمطالبة مدريد بالتدخل
بعث عمدة مدينة الجزيرة الخضراء، خوسي إغناسيو لاندلوس، رسالة إلى وزيرة النقل الإسبانية، راكيل سانشيز، لطلب لقاء مباشر معها، من أجل مناقشة العديد من المشاكل التي تتخبط فيها المدينة، وإقليم قادس ككل، بسبب العديد من العوامل، حددها في وباء كورونا وإلغاء المغرب لعملية عبور الجالية من إسبانيا، وتأثيرات البريكسيت.
وحسب وكالة الأنباء الإسبانية غير الرسمية "أوروبا بريس"، فإن لاندلوس طالب بلقاء الوزيرة المعنية بالقيام بزيارة إلى الجزيرة الخضراء للإطلاع على المشاكل التي تعاني منها المدينة، أو استقباله في العاصمة مدريد لمناقشة الأوضاع في إقليم قادس ككل الذي يعاني من "إهمال" في مجال إنجاز المشاريع.
وركز لاندلوس في رسالته على المشاكل التي تعاني منها الجزيرة الخضراء مع البنية التحتية، حيث طالب بإنجاز العديد من المشاريع من أجل تقوية البنية ومشاريع أخرى من أجل إخراج المدينة من الأزمات التي تعيشها، خاصة بعد تداعيات وباء كورونا وإلغاء عملية "مرحبا" لتنقل الجالية المغربية للسنة الثانية على التوالي.
وكان لاندلوس قد حذر في وقت سابق من المشاكل والتداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن إلغاء المغرب لعملية العبور المخصصة لتنقل الجالية المغربية في الصيف إلى المغرب من الدول الأوروبية عبر إسبانيا، وبالخصوص عبر الجزيرة الخضراء، على اقتصاد المدينة وضواحيها.
وأكد لاندلوس أنذاك على أهمية هذه العملية على اقتصاد الجزيرة الخضراء، حيث تستفيد العديد من الشركات والقطاعات والوظائف من تنقل 3 ملايين مواطن مغربي خلال شهور فصل الصبف، ومع إلغاء المغرب للسنة الثانية على التوالي لهذه العملية، دخلت الجزيرة الخضراء في مرحلة اجترار تداعيات هذا الإلغاء إلى جانب الركود الذي تسببت فيه جائحة فيروس كورونا المستجد.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن المغرب قرر هذه السنة إطلاق عملية العبور لعودة الجالية المغربية إلى أرض الوطن لقضاء عطلة الصيف، إلا أنه ألغى العملية مع إسبانيا وأبقى منافذ العبور البحرية عبر فرنسا وإيطاليا، في سمح للرحلات الجوية فقط مع إسبانيا، وهو ما أثر سلبا على المناطق الإسبانية التي تستفد من تنقل الجالية، مثل الجزيرة الخضراء وطريفة وباقي المدن الحدودية.
ويرجع إلغاء المغرب لهذه العملية مع إسبانيا، في أقوى ترجيح، إلى الأزمة الديبلوماسية القائمة بين الرباط ومدريد، بسبب افتضاح أمر استقبال إسبانيا لزعيم البوليساريو، إبراهيم غالي في أبريل الماضي، وهو الأمر الذي أدى إلى قطع العلاقات الثنائية على المستوى الرسمي.




