ودية مدغشقر في الرباط.. أي قراءة للناخب الوطني محمد وهبي في "بروڤة" تحضيرية قبل كأس العالم؟
يحتضن مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، اليوم الثلاثاء، مباراة إعدادية بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الملغاشي، في إطار التحضيرات الأخيرة لـ"الأسود" قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية بشراكة مع المكسيك وكندا.
بعد محك إعدادي أول بمركب محمد السادس في "المعمورة" خلف أبواب مغلقة، انتصر فيه "الأسود" أمام بوروندي بخماسية، الأضواء ستسلط هذه المرة على آخر ظهور لكتيبة محمد وهبي قبل السفر إلى "نيو جيرسي" حيث سينطلق العد العكسي للمحفل الكروي العالمي.
انتظارات الشارع المغربي والناخب الوطني..
منذ الإعلان عنها، مساء الثلاثاء الماضي، لا حديث وسط الرأي العام المغربي سوى عن اختيارات الناخب الوطني محمد وهبي للائحة النهائية المشاركة في "المونديال"، بين مؤيد ومعارض لتواجد بعض الأسماء مقابل أخرى.
المباراة أمام مدغشقر، ستكون "بروڤة" أولى للوقوف على جاهزية الفريق الوطني من أجل رفع الرهان "المونديالي"، بالرغم من طبيعة الخصم الملغاشي الذي يبقى مغمورا على الورق، إلا أن مواجهته تكتسي أهمية كبيرة في برنامج التحضير للنهائيات.
هذا، وستكون المواجهة أمام مدغشقر، فرصة مواتية للناخب الوطني من أجل وضع تصور أولي حول جاهزية عناصره الأساسية التي سيعول عليها في المواجهة الرسمية الأولى أمام البرازيل، كما أنها تسعون دقيقة مهمة لقياس درجة انسجام بعض اللاعبين الآخرين داخل المنظومة.
وإن كان الجمهور المغربي يأمل في أخذ فكرة حول تشكيلة المنتخب الوطني الأساسية في "المونديال"، من خلال اللقاء أمام مدغشقر، إلا أن طاقم "الأسود" قد تكون له رؤية استراتيجية أخرى لودية الرباط، من خلال خلط الأوراق أمام باقي المنافسين الذين سيتابعون لا محالة، هذا الظهور الجديد للفريق الوطني.
محمد وهبي.. أي قراءة ممكنة للقاء مدغشقر؟
باستثناء أشرف حكيمي المتوج حديثا بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريقه باريس سان جرمان الفرنسي الفرنسي، والذي سيلتحق متأخرا بمعسكر المنتخب الوطني، فإن جل العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب المغربي تحت تصرف محمد وهبي للقاء مدغشقر.
الناخب الوطني محمد وهبي، الذي اعتمد على خطة "4-3-2-1" في اللقائين الوديين الأخيرين أمام الباراغواي والإكوادور، في مارس الماضي، قد يبقى وفيا لهذا الرسم التكتيكي دون الإقدام على تعديلات كثيرة مقارنة بآخر ظهور للمنتخب الوطني تحت إشرافه.
دفاعيا، في ظل جاهزية شادي رياض المتوج حديثا بلقب المؤتمر الأوروبي مع فريقه كريستال بالاص الإنجليزي، قد يكون الأخير خيارا لتشكيل ثنائية المحور مع اللاعب عيسى ديوب، مع وجود رضوان حلحال كاسم بديل، والذي نال ثقة وهبي في لقاء البراغواي.
على المستوى الأظهرة، من المرجح أن يضع وهبي كل من أنس صلاح الدين في الجبهة اليسرى ونصير مزراوي في الجبهة اليمنى، علما أن حكيمي عائد لتوه من احتفالات التتويج بلقب دوري الأبطال كما أن زكرياء الواحدي غاب عن بداية المعسكر وسيلتحق بدوره بصفة متأخرة، ما استدعى الناخب الوطني للمناداة على الشاب علي معمر لسد هذا الخصاص المؤقت في التداريب.
تنوع الخيارات في خط وسط الميدان، تفتح الباب للتكهنات، إلا أن ودية مدغشقر تفرض على وهبي بعض الاختيارات المنطقية، على غرار أيوب بوعدي في ظهوره الأول المحتمل بقميص الفريق الوطني بعد أن شارك في ودية بوروندي "خلف أبواب مغلقة".
إلى جانب بوعدي، يبقى التوظيف مفتوحا على قراءة دفاعية أو هجومية، ففي حالة مواجهة منتخب منكمش دفاعيا مثل مدغشقر، تبقى الأسلحة الهجومية الأقرب لكسب دقاىق لعب مهمة، كما هو الحال بالنسبة للاعب إسماعيل الصيباري وعز الدين أوناحي، وبدرجة أقل الاعتماد على بلال الخنوس ونائل العيناوي في تكشيل ثلاثية الوسط الرسمية داخل رسم 4-3-3.
في الأطراف الهجومية، قد نرى عبد الصمد الزلزولي في جبهته اليسرى المعتادة وابرهيم دياز في الجهة اليمنى، مع حظوظ أكبر بلاعب الشاب ياسين جسيم ليكون ضمن التشكيلة الأساسية قياسا بباقي الأسماء المتاحة.
فيما، يبقى السؤال المطروح في جبهة الهجوم، إن كان وهبي وفيا لقراءته باعتماد مهاجم وهمي كما حصل مع الصيباري في لقاء الإكوادور أم اعتماد المنهج "الكلاسيكي" بتتبيث رأس حربة صريح بوجود أسوب الكعبي أو أكثر تحركا بوجود سفيان رحيمي.
المباراة الودية أمام مدغشقر ستشكل فرصة من أجل تنويع الخيارات والاعتماد على أغلبية العناصر، لكنها لن تحمل في الغالب أي إيضاحات حول التشكيلة الرسمية التي سيعتمدها وهبي في مواجهة البرازيل يوم 13 يونيو.




