ورطته السعودية واستقبلته الإمارات.. ملك إسبانيا السابق يتوارى من فضيحة الفساد في أفخم فندق بأبو ظبي

لم تنتظر البرتغال طويلا بعد انتشار خبر اختيارها من طرف ملك إسبانيا السابق، خوان كارلوس الأول، كمكان لإقامته بعد إعلانه رسميا خروجه من القصر الملكي ومغادرة بلاده، حتى نفت الخبر رسميا رغم أنها كانت منفى عائلته في زمن حكم الجنرال فرانسيسكو فرانكو، وحتى جمهورية الدومينيكان الصغيرة في حوض الكاريبي عجلت بنفي خبر استقباله، لكن الإمارات العربية المتحدة وعلى عكسهما، فضلت استقبال العاهل المشتبه بتورطه في تلقي رشوة من جارتها السعودية، بحفاوة كبيرة.

وفي الوقت الذي تعلو فيه الأصوات المناهضة للملكية في إسبانيا بعد قرار خوان كارلوس التجوه نحو "منفاه الاختياري"، ظلت الدولة التي سيختارها لإقامته لغزا كبيرا، وربما كان الأمر كذلك للملك السابق نفسه حيث سبق لقناة "ITV" البرتغالية أن قالت إنه حل بمدينة صغيرة قرب لشبونة، قبل أن تنفي البرتغال إقامته على أراضيها، لكن المثير أن صحيفة "ABC" علمت بوجوده بمدينة "فيغو" وهي القريبة من حدود البرتغال.

وقالت الصحيفة اليمينية المحافظة المعروفة بقربها من القصر الملكي الإسباني، إن طائرة العاهل السابق حلقت من فيغو، الموجودة بإقليم "غاليسيا" شمال غرب البلاد والذي يحد البرتغال شمالا، ما يبقي على احتمال دخوله وخروجه إلى هذا البلد، وحسب الصحيفة، فإن الطائرة حطت بمطار تجاري بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي بعد 7 ساعات من إقلاعها، قبل أن توثق صحيفة "NIUS" الإسبانية وصول خوان كارلوس إلى الإمارات بصورة نشرتها بشكل حصري.

وعكس البرتغال التي نفت استقبال الملك "المنفي" وجمهورية الدومينيكان التي سارع مسؤولوها لنفي خبر اختيارها كمكان لإقامته، فإن الإمارات عجلت بتأكيد خبر وصوله إليها باستدعائه لافتتاح ملتقى إماراتي إسباني في أبو ظبي، وكان في مقدمة مستقبليه ولي عهد الإمارة محمد بن زايد آل نهيان الذي يوصف بأنه الحاكم الفعلي للدولة، والذي ظهر إلى جانبه على طاولة الغذاء أيضا وأصر على معاملته وكأنه رئيس دولة.

لكن وصول خوان كارلوس إلى الإمارات لم يكن من أجل حضور نشاط عابر بل للإقامة الدائمة، وهو ما أكدته صحيفة "دايلي ميل" البريطانية التي كشفت أن خوان كارلوس حصل على جناح فخم في فندق "قصر الإمارات" بالعاصمة، والذي تبلغ تكلفة الليلة الواحدة فيه 13 ألف دولار، وحسب المعلومات التي توصلت إليها "الصحيفة" فإن هذا الفندق الذي افتتح سنة 2005 مملوك لحكومة إمارة أبو ظبي.

ورسخ العاهل الإسباني السابق، بهذه الخطوة، الشبهات التي تحوم حول علاقاته بدول الخليج، خاصة وأن أصل المشكلة التي دفعته لمغادرة إسبانيا مصدرها المملكة العربية السعودية، جارة وحليفة الإمارات، والتي تحقق النيابة العامة الإسبانية في احتمال تسليمها 100 مليون دولار لخوان كارلوس سنة 2008 في إطار وساطته لنيل تحالف إسباني صفقة إنشاء قطار "الحرمين" السريع الرابط بين مكة والمدينة.

ويوم 3 غشت الجاري أعلن البلاط الملكي الإسباني عن مضامين الرسالة التي وجهها خوان كارلوس للملك الحالي فيليبي السادس، جاء فيها "صاحب الجلالة عزيزي فيليبي، مدفوعا بالرغبة نفسها في خدمة إسبانيا التي ألهمت فترة حكمي، وفي مواجهة مجموعة من التداعيات العامة التي تسببت فيها بعض الأمور التي حدثت سابقا في حياتي الخاصة، أود أن أعبر لكم عن رغبتي في تسهيل مهامكم بتوفير كل ما تحتاجونه من هدوء وسكينة تتطلبهما مسؤولياتكم الرفيعة، إن تاريخي وكرامتي هما ما يدفعانني إلى ذلك".

وأضاف العاهل السابق البالغ من العمر 82 عاما "قبل سنة عبرت عن رغبتي في التوقف عن الأنشطة الرسمية، والآن، مدفوعا باقتناعي بضرورة تقديم أفضل خدمة للإسبان ولمؤسساتهم ولكم كملك، أعلن عن قراري المدروس بالانتقال خارج إسبانيا خلال هذه المرحلة"، خالصا إلى أنه "قرارٌ اتخذه بمشاعر عميقة، لكن بكثير من الهدوء، لقد كنت ملكا لإسبانيا طيلة 40 عاما تقريبا، ورغبت دائما في تقديم الأفضل للبلد وللتاج"، كان ذلك قبل أن تكشف الصحافة الإسبانية أن خروج "الملك الفخري" جاء بناء على اتفاق بين العاهل الحالي ورئيس الحكومة بيدرو سانتشيز.

الجمعة 6:00
مطر خفيف
C
°
11.22
السبت
14.96
mostlycloudy
الأحد
15.2
mostlycloudy
الأثنين
16.19
mostlycloudy
الثلاثاء
17.07
mostlycloudy
الأربعاء
16.56
mostlycloudy