وكأنه كان يتحدث عن هذا اليوم.. عندما فصل الحسن الثاني بين شعب تونس ونظامه، وأكد متانة الأول على الثاني

 وكأنه كان يتحدث عن هذا اليوم.. عندما فصل الحسن الثاني بين شعب تونس ونظامه، وأكد متانة الأول على الثاني
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 28 غشت 2022 - 22:32

لازالت خطوة رئيس تونس قيس سعيد المتمثلة في استقبال زعيم "البوليساريو" استقبالا رسميا للمشاركة في منتدى "تيكاد 8" التي احتضنته العاصمة التونسية يومي السبت والأحد، تثير الكثير من ردود الافعال، خاصة في المغرب، بالنظر إلى وقع هذه الخطوة الذي لم يكن متوقعا من دولة كانت بالأمس الأقرب من الدول التي ترتبط بعلاقات جيدة مع المملكة المغربية منذ عقود طويلة.

وبالرغم من حالة الغضب التي اجتاحت شريحة كبيرة من المغاربة تُجاه ما قام به قيس سعيد، إلا أن هناك إجماع كبير، وفق ما رصدته "الصحيفة"، حول فصل خطوة قيس عن الشعب التونسي عموما، الشعب الذي بدوره أعرب الكثير من ممثليه عن رفضهم لهذه الخطوة لما فيها إساءة بالغة للعلاقات مع بلد شقيق يتقاسم مع تونس الكثير من النقاط المشتركة.

ولازال الكثير من المغاربة، وفق منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، يراهنون على الشعب التونسي أكثر من النظام، من أجل تصحيح هذا المسار الذي انحرف إليه نظام قيس سعيد، بالنظر إلى أن الشعب التونسي أبان منذ عقود عن نضجه وتعامله بمقياس العقل مع القضايا المشتركة مع بلدان الجوار، خاصة بلدان المغرب العربي.

ويبدو أن الكثير من المغاربة يسيرون على نفس الرأي الذي أعرب عن الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، عندما أجاب في حوار صحفي على سؤال يتحدث عن تزعزع الاستقرار في تونس عقب أحداث قفصة سنة 1980، عندما قال بأن "الاستقرار في تونس لا يُمكن أن يتزعزع، لأن تونس هي شعب، ولا يُمكن للشعب زعزعة استقرار شعب، لكن يمكن زعزعة استقرار نظام".

وأضاف الحسن الثاني في ذات الحوار الذي أعيد تداوله منذ يوم أمس السبت خلال ردود الأفعال الغاضبة تجاه قيس سعيد "أن النظام يُمكن أن يتزعزع، ويمكن للبلد أن يتعثر ويتأخر لسنوات، لكن لا يمكن مسح وعي الشعب التونسي"، مضيفا "أن لتونس أصدقاء لن يكتفوا بالدفاع عنها إعلاميا... ففي حالة تعرضها لأي اعتداء، فإن المغرب مستعد، وقد أعد العدة لذلك، ليكون مع الشعب التونسي.. فلا يمكن التفكير في زعزعة استقرار تونس.. ومادام هناك مواطن تونسي حيّ، سيبقى الشعب موجودا".

وتداول العديد من النشطاء هذا الحوار المتلفز، في إشارة إلى أن تونس تعيش اليوم نظاما متزعزعا، لكن ذلك لن يغير من تونس وشعبها في شيء، مع التأكيد على أن هذا الوضع سيتغير حتى لو دام سنوات، تماما مثلما أكد الحسن الثاني.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، سار بدوره أمس السبت في نفس السياق، حيث نشر على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك منشورا، جاء فيه بأن الطعنة التي تعرضت لها المملكة المغربية في الظهر، لم تأت من تونس، بل أتت من "مُنقلب" طعن تونس أيضا في ديموقراطيتها ودستورها، في إشارة إلى قيس سعيد.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...