ولد عبد العزيز يُصر والغزواني يَرفض دعوة “البوليساريو” لحفل تنصيبه رئيسا – الصحيفة

ولد عبد العزيز يُصر والغزواني يَرفض دعوة "البوليساريو" لحفل تنصيبه رئيسا

خلاف كبير بين النخبة السياسية في موريتانيا، حول الدعوة التي تلقاها زعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية، إبراهيم غالي، لحضور حفل تنصيب الرئيس الجديد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، المقرر مطلع شهر غشت المقبل.

وفي الوقت الذي رفص الرئيس الجديد لموريتانيا، دعوة زعيم الجبة الإنفصالية، أصر الرئيس المنتهية ولايته، محمد ولد عبد العزيز توجيه الدعوة إلى إبراهيم غالي، لحضور حفل التنصيب، حيث استعمل سلطته الحالية، لفرض تواجد زعيم جبة "البوليساريو" في حفل تعيين الرئيس الجديد.

وفتح نقاش واسع بين النخب السياسية في موريتانيا حول هذه الدعوة التي اعتبرها البعض بـ"الخاطئة" و"الغير مبررة" حسب ما نقلته صحيفة "أنباء أنفو" الموريتانية. ونقلت ذات الصحيفة الالكترونية عن أن العديد من الموريتانيين اعتبروا دعوة عبد العزيز لإبراهيم غالي بـ"الجنون السياسي"، مضيفة تصريحا للفاعل السياسي والجمعوي الشيخاني ولد الشيخ بالقول إن "مبدأ الشخص المرغوب فيه لحضور حفل تنصيب الرئيس الموريتاني الجديد لا ينطبق على انفصاليي جبهة البوليساريو، كما هو مذكور في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961".

وأضاف ذات المصدر بـ"أن مخيمات تندوف ليست دولة، ولا يجب دعوة جبهة البوليساريو لحضور فعاليات الرئيس الموريتاني الجديد، ولا تعتمد ميليشياتها في الدول التي ينتشرون فيها، ولكنهم يعاملون تحت مسؤولية الجهة الحاضنة لهم وحدها". ودعا ولد الشيخ الرئيس الجديد المنتخب محمد ولد الغزواني، إلى"تجاوز هذه الكبوة سريعاً عن طريق معالجة أوجه القصور التي يراد لها أن تؤدي إلى خفض التمثيل الدبلوماسي للدول التي تكتسب محل شرعيتها من ميثاق الأمم المتَّحدة، خلال فعاليات تنصيبه رئيساً للجمهورية الموريتانية".

وكانت مصادر إعلامية موريتانية قد أكدت الأسبوع الماضي، أن ولد الغزواني، الرئيس المنتخب الذي سَينصّب رئيسا لموريتانيا في غشت القادم رفض دعوة زعيم جبة "البوليساريو" إبراهيم غالي لحفل تنصيبه، وهو ما أثار الكثير من التفاعل في موريتانيا، حيث تدخل الرئيس الموريتاني المنتهية ولايته، محمد عبد العزيز، لإرسال دعوة خاصة لزعيم جبة "البوليساريو" التي تلقاها بالأمس، الأحد، بشكل رسمي.

ومرت العلاقات المغربية الموريتانية بأسوإ حالاتها في فترة حكم الرئيس محمد ولد عبر العزيز الذي تقرب بشكل "مُفرط" من النظام الجزائري، وتبنى أطروحاته بخصوص قضية الصحراء، كما استقبل في العديد من المرات زعيم جبة "البوليساريو،" في القصر الرئاسي بـ"احتفاء مبالغ فيه"، هذا في الوقت الذي عمد إلى إدخال العلاقات مع المغرب في حالة جمود سياسي ودبلوماسي مع خلق العديد من العراقيل للاستثمارات المغربية في موريتانيا مثل "شركة موريتيل" التي تستحوذ عليها شركة "اتصالات المغرب"، بعد أن عمد إلى إفراغها من كل الأطر المغربية في المواقع الحساسة، للشركة المتخصصة في الاتصالات بداعي أن الأمر يتعلق بـ"الأمن القومي" الموريتاني"!

وتتنبأ العديد من الأوساط الموريتانية أن تتحسن العلاقة مع المغرب وأن ترتقي إلى مستويات "رفيعة" مع انتخاب امحمد ولد الشيخ محمد ولد الغزواني الذي يوصف بـ"المقرب جدا" من المغرب والبعيد جدا من أطروحة جبه "البوليساريو". يأتي ذلك، أيضا، وفق ما تعرفه المنطقة المغاربية من تغييرات على مستوي هرم السلطة في الجزائر، بعد "انهيار" سلطة عبد العزيز بوتفليقة الذي أسقطته المظاهرات من الحكم، كما دخل العديد من رجاله الذين كانوا متشددين في علاقاتهم اتجاه المغرب إلى السجون بتهم مختلفة لعل أقلها تهم "الفساد" المالي وأشدّها "التآمر" على الدولة الجزائرية.

تعليقات الزوار ( 0 )

التعليقات تعبر عن اراء ومواقف اصحابها

اترك تعليقاً

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .