يخشى الموت في الإمارات وحيدا وحزينا.. رغبة ملك إسبانيا السابق في إنهاء منفاه تصطدم باعتراض ابنه

يقف القصر الملكي الإسباني على أعتاب أزمة جديدة يقف وراءها مجددا العاهل السابق خوان كارلوس، الذي أعلن لمقربين منه رغبته في إنهاء بقائه في "منفاه" بالإمارات العربية المتحدة والعودة إلى مدريد في شهر يونيو القادم، وذلك بعد مرور 300 يوم كاملة على رحيله الذي تم بتوافق بينه وبين ابنه الملك الحالي فيليبي السادس ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز، نتيجة تورطه في فضائح فساد مالي، إذ صار "الملك الأب" يخشى أن يموت بعيدا عن عائلته.

ويوم أمس الأحد أكمل خوان كارلوس 300 يوم بعيدا عن بلده منذ أن غادرها عبر طائرة خاصة في 3 غشت 2020 صوب البرتغال ثم إلى الإمارات، إثر فتح تحقيقات حول احتمال تورطه في تلقي "هدايا" بشكل غير قانوني ما يُصنف في القانون الإسباني على أنه رشوة بالإضافة إلى الاشتباه في قيامه بعمليات تبييض أموال وتهرب ضريبي، ما دفعه لإعلان قراره الاستقرار خارج إسبانيا في رسالة موجهة إلى نجله قام بنشرها قصر "لا ثارثويلا" الملكي.

لكن استقرار الملك السابق في جزيرة صناعية خاصة وسط مياه الخليج في قصر تبلغ قيمته 11 مليون يورو، لم يسعفه في تجاوز وحدته بعيدا عن عائلته وأصدقائه، وفق ما نقلته صحيفة "إل إسبانيول" نقلا عن أحد المقربين منه، والذي كشف أن الرجل البالغ من العمر 83 عاما متخوف من أن يصبح هذا المكان هو مستقره النهائي وأن يفارق الحياة هناك، وهو الإحساس الذي تصاعد منذ مارس الماضي حين تلقى التطعيم الصيني المضاد لفيروس كورونا.

وأضحى الملك السابق يعيش "الروتين" داخل إقامته في الإمارات، حيث يعيش مع مساعديه ويزوره الطبيب مرة كل شهر كما يمارس الرياضة ويدخن السيجار، ولا يتواصل مع أفراد عائلته وأصدقائه المقربين وحتى بعض الملوك الأوروبيين عن طريق الهاتف، ورغم أن اتصاله بزوجته الملكة صوفيا وابنتيه لا يزال قائما إلا أن الأمر ليس كذلك بخصوص ابنه الملك فيليبي، وهو وضع دفعه إلى الإفصاح عدة مرات عن رغبته في العودة إلى إسبانيا حتى ولو لفترة وجيزة، لكنه يصطدم برغبة "لا ثارثويلا".

ويستعد العاهل الإسباني الذي تنازل عن العرش لابنه في 2014، للعودة إلى البلاد في يونيو المقبل، لكنها لن تكون المرة الأولى التي يحاول فيها ذلك، فقد حاول الرجوع يوم 12 أكتوبر 2020 تزامنا مع الاحتفال باليوم الوطني لإسبانيا، ثم كرر المحاولة أواخر العام الماضي خلال فترة أعياد الميلاد، وفق "إل إسبانيول"، لكن فريق الملك الحالي كان يواجه هذه الرغبة بصرامة لعلمه بأنها ستُعيد القصر الملكي إلى قلب الجدل مجددا، لذلك كان يُسرب أخبار "عدم ترحيبه" بهذه الخطوة إلى وسائل الإعلام.

ووفق الأصدقاء المقربين لخوان كارلوس، فإنه حاليا "حزين ووحيد" إذ قبل مغادرته كان يعتقد أن "نفيه" لن يطول، حتى أنه كان يخطط للمشاركة في سباق للقوارب في شتنبر الماضي وأخبر بذلك أصدقاءه في نادٍ بحري بمدينة بونتيفيدرا قبل مغادرته، وهو الآن يرغب في العودة بأي طريقة، لدرجة أنه يأمل في تستدعيه المحكمة العليا للاستماع له في قضايا ضريبية حتى يكون له عذر للرجوع إلى بلده، غير أن مكتب المدعي العام لم يحرك الملف.

الأثنين 21:00
غيوم متناثرة
C
°
20.2
الثلاثاء
20.35
mostlycloudy
الأربعاء
21.2
mostlycloudy
الخميس
22.87
mostlycloudy
الجمعة
22.74
mostlycloudy
السبت
22.81
mostlycloudy