بدعمه عادت المملكة للاتحاد الإفريقي.. الانقلاب على كوندي أنهى أفضل فترة من العلاقات بين المغرب وغينيا

كانت صور الرئيس الغيني ألفا كوندي، وهو محاط بجنود مسلحين تابعين لقوات الكولونيل الغيني الفرنسي مامادي دومبويا، إعلانا صريحا لنجاح الانقلاب الذي قادته قوات النخبة المتخصصة في مكافحة الإرهاب والتي استدعى الرئيس المطاح به قائدها من فرنسا بنفسه سنة 2018، دون أن يدري حينها أنه يمهد لطي صفحة حكمه الممتد لـ11 عاما، وليفقد المغرب بذلك أحد أبرز حلفائه في غرب القارة الإفريقية.

وانتُخب الرئيس كوندي لأول مرة سنة 2010 لولاية تمتد لـ5 سنوات ليكون بذلك الرئيس الرابع بجمهورية غينيا، وجُددت ولايته سنة 2015 ثم سنة 2020، وطيلة الفترة الماضية كانت الصداقة بين بلاده وبين المغرب في أعلى مستوياتها، مدعومة بالعلاقة القوية بين الرئيس البالغ من العمر 83 عاما وبين العاهل المغربي الملك محمد السادس، والتي رسختها زيارتان ملكيتان إلى كوناكري سنة 2014 و2017.

وكان المغرب يعول على استمرار هذا التعاون وتنميته عقب إعادة انتخاب ألفا كوندي العام الماضي، وهو ما تؤكده رسالة التهنئة التي بعث بها الملك للرئيس المذكور، والتي جاء فيها " إذ أجدد لفخامتكم تشبثي بأواصر الصداقة المتينة التي تربط المملكة المغربية وجمهورية غينيا، فإني أعرب لكم عن أملي في أن تتعزز هذه الروابط، مؤكدا لكم عزمي القوي على مواصلة عملنا المشترك من أجل توطيد الشراكة المغربية الغينية، والرقي بها بحيث تكون نموذجا للتعاون الناجح بين بلدين إفريقيين".

وفي سنة 2017، عمل كوندي بقوة على حشد الدعم لصالح عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بصفته آنذاك رئيسا للمنظمة، وأكدت التسريبات الدبلوماسية حينها أنه كان في مقدمة رؤساء الدول الذين تصدوا لمحاولات التصويت ضد الطلب المغربي في حملة كانت تقودها الجزائر وجنوب إفريقيا، وعلق هو بنفسه فيما بعد على ذلك بالقول إن "عودة المغرب للاتحاد الإفريقي ستقدم مساهمة فعالة لهذه المنظمة المفعمة بروح التضامن بين الشعوب الإفريقية"، وذلك عندما زار مدينة مكناس للمشاركة في افتتاح المناظرة الوطنية التاسعة للفلاحة.

وكان الرئيس الغيني المُنقلَب عليه من أبرز الداعمين للمغرب في قضية الصحراء أيضا، فقد دعم بشكل صريح مقترح الحكم الذاتي، وكانت بلاده من أولى الدول التي افتتحت قنصلية لها في الصحراء، وتحديدا في مدينة الداخلة يوم 17 يناير 2020، فيما كان المغرب في صدارة داعمي هذا البلد الإفريقي لمواجهة جائحة كورونا، حين أرسل له، بتعليمات من الملك محمد السادس، في يونيو من العام الماضي، طائرة محملة بالأدوية والمعدات الطبية.

واقتصاديا، كانت فترة رئاسة كوندي الأفضل بين البلدين، فقد كان لديه طموح شخصي لجعل غينيا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، وفق ما أكده سنة 2014 في حوار مع صحيفة "لوماتان" المغربية، وفي مارس من سنة 2014 وقع البلدان 21 اتفاقية تعاون بينهما، فتحت المجال للرباط للاستثماري داخل التراب الغيني في عدة مجالات أبرزها المجال البنكي والبنى التحتية والإسكان والتعمير والفلاحة والتنقيب عن الذهب.

الأحد 18:00
سماء صافية
C
°
23.65
الأثنين
23.86
mostlycloudy
الثلاثاء
23.83
mostlycloudy
الأربعاء
23.79
mostlycloudy
الخميس
23.82
mostlycloudy
الجمعة
25.36
mostlycloudy