بعدما أجلت شحنات المغرب.. بريطانيا والاتحاد الأوروبي يضغطان على الهند لتسليمهما لقاح "أسترازينيكا" عاجلا

لم تعد أزمة المغرب مع الهند بخصوص الشحنات المتأخرة من لقاح "أسترازينيكا" تتوقف على إصرار هذه الأخير على إعطاء الأولوية للطلب المحلي، حيث دخلت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على الخط لتعقيد الموقف أكثر، وذلك بعدما طالبت الأولى بتلقي شحنتها من اللقاحات حالا، فيما قدم الأوروبيون طلبا للحصول على كميات ضخمة بشكل مستعجل لتغطية الخصاص الذي يعانون منه، ما يهدد بتمديد فترة انتظار الرباط أطول مما كان متوقعا.

وأضحت المملكة المتحدة تضغط على معهد "سيروم" المكلف بإنتاج اللقاح البريطاني – السويدي في الهند، وذلك من أجل الحصول على النصف الثاني من إجمالي 10 ملايين جرعة التي طلبتها، وفق ما كشفت عنه وكالة "رويترز" التي تحدثت عن أن هذا الأمر يتزامن مع دخول الاتحاد الأوروبي على الخط لاستيراد 10 ملايين جرعة من بشكل عاجل من أجل تغطية مشكلة نقص الإمدادات التي تتحمل مسؤوليتها مصانع "أسترازينيكا" في أوروبا.

ويبدو أن الضغط الأوروبي على المصنع الهندي يتم في سرية، إذ إن مراسلة سفير الاتحاد الأوروبي في الهند التي تطلب الموافقة على تصدير الكمية المذكورة إلى القارة العجوز أرسلت قبل أسبوعين، وفق ما أكدته "رويترز"، والتي نقلت عن مسؤول في الحكومة الهندية لم تفصح عن هويته قوله إن أي موافقة سريعة على الطلب الأوروبي "غير مرجحة"، وذلك بسبب سعي الهند لتوسيع حملة التطعيم لفائدة مواطنيها في ظل التزايد المسجل في أعداد الإصابة بفيروس كورونا.

وحتى إذا استطاعت الهند مراوغة المطالب الأوروبية والبريطانية، فإن التزامها بإيفاد الشحنات المتفق عليها سلفا مع العديد من دول العالم، ومن بينها المغرب، يظل أمرا مستبعدا في الوقت الراهن، وذلك بعدما أعلنت حكومتها توسيع نطاق الاستفادة من التلقيح ليشمل الأشخاص الذين تبتدئ أعمارهم من 45 عاما، وهو ما يعني مئات الملايين من الأشخاص في بلد يتجاوز تعداد سكانه مليارا و360 مليون نسمة.

ومؤخرا، أخبرت الهندُ المغربَ والبرازيل والمملكة العربية السعودية وبريطانيا بأنها لن تستطيع إرسال مزيد من الشحنات بسبب قرارها إعطاء الأولوية لاحتياجاتها الداخلية، وهو القرار الذي شمل الكميات الموجهة للدول النامية في إطار آلية "كوفاكس"، موردة أن معاودة التصدير لن تتم قبل شهر ماي المقبل، وهو الموعد الذي لا يبدو مؤكدا في ظل الضغط الأوروبي والبريطاني.

وكانت الهند قد صدَّرت 64 مليون جرعة من اللقاح إلى 83 دولة عبر العالم، وهو الأمر الذي أثار غضب الرأي العام المحلي على معهد "سيروم" والحكومة الهندية بسبب الحاجة الداخلية الملحة لرفع وتيرة التطعيمات وذلك بعد تزايد الإصابات منذ مارس الماضي، حيث تجاوز إجمالي المصابين حاليا 12 مليونا، وهو ما يضع الهند في الرتبة الثالثة عالميا كأكثر الدول تضررا بعد الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل.

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy