موقع الناتو: سعيّد استقبل زعيم "البوليساريو" بطلب جزائري لإخراجه من العزلة الدولية ولتوفير "إلهاء داخلي"

 موقع الناتو: سعيّد استقبل زعيم "البوليساريو" بطلب جزائري لإخراجه من العزلة الدولية ولتوفير "إلهاء داخلي"
الصحيفة – حمزة المتيوي
السبت 10 شتنبر 2022 - 14:26

قال موقع تابع لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، إن إقدام الرئيس التونسي قيس سعيد على استقبال زعيم جبهة "البوليساريو" إبراهيم غالي، كان الهدف منه توفير "إلهاء داخلي" في ظل انجرافه نحو الاستبداد الذي لا تنظر إليه الولايات المتحدة الأمريكية بعين الرضا، والذي تسبب له في "عزلة دولية" جعلته يرى في الجزائر، التي كانت وراء القرار، شريكا ملائما.

وجاء في المقال الذي نشره موقع NatoFoundation الخاص بمؤسسة كلية الدفاع التابعة للحلف، إن تونس تبرز بوضوح كحالة غريبة ضمن مسلسل التراجع الديمقراطي الذي اجتاح المنطقة المغاربية، وذلك بعد حل البرلمان في مارس من هذا العام، حيث مضى سعيد قدما في تغيير دستور 2014 بشكل مثير للجدل، وعرضه على الاستفتاء بعد سنة واحدة من استيلائه المطلق على السلطة، لينتقل من نظام شبه رئاسي إلى نظام رئاسي مفرط تظهر فيه سلطة رئيس الدولة بلا منافس.

وأشار المقال إلى أن انجراف سعيد نحو الاستبداد ولَّدَ مخاوف متزايدة دفعت وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى دعوة تونس لاعتماد قانون انتخابي شامل قبل الانتخابات التي ستُجرى في دجنبر، لكن سعيد رفض "الضغط الديبلوماسي" الذي فرضته واشنطن ووصف الانتقادات الموجة له بأنها شكل غير مقبول من التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، وذلك خلال اجتماع مع وفد من الكونغرس الأمريكي يوم 22 غشت 2022.

وقال الموقع إنه على الرغم من حاجته إلى تعزيز سلطته والبدء في التعامل مع الوضع الاقتصادي الصعب، إلا أن سعيد فتح على الفور جبهة جديدة، وتناسى المصاعب المحلية ليطلق أزمة جديدة مع المغرب، موردا أن قرار استقبال زعيم جبهة "البوليساريو" في العاصمة التونسية خلال مؤتمر طوكيو الثامن للتنمية في إفريقيا "تيكاد 8" أدى إلى هذا الوضع، كما وفر "إلهاء مُفيدا في الداخل"، ما دفع الرباط إلى إلغاء مشاركتها واستدعاء سفيرها ردا على ما وصفته بـ "العمل العدائي والاستفزازي".

وأوضح المقال، الذي كتبه أومبيرتو بروفازيو، محلل المنطقة المغاربية بمؤسسة كلية الدفاع التابعة لحلف الناتو، أن تونس اعتبرت أن الاتحاد الإفريقي هو الذي وجه الدعوة لزعيم البوليساريو باسم ما يسمى "الجمهورية العربية الصحراوية التي توجد حكومتها في المنفى"، لكن من غير المرجح أن توافق اليابان على مثل هذا الأمر، لأنها تعلم أنه ينطوي على إثارة قلق شريك مهم مثل الرباط، وهو محوري في خطط طوكيو لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في القارة الإفريقية.

واعتبر الموقع أنه بالنظر للمسار السياسي لتونس، يجب أن يكون الدور الذي لعبه سعيد في هذه القضية حاسما، بالإضافة إلى أن علاقاته الوثيقة مع الجزائر "المنافس الرئيس للمغرب على الصحراء" ساعدته بالتأكيد على اتخاذ هذا القرار، في سياق يتسم بعزلته الدولية المتزايدة، حيث وجد في جارته الغربية شريكا ملائما، وهو ما اتضح حين التُقطت له صورة على الأراضي الجزائرية رفقة زعيم "البوليساريو" وقادة آخرين بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين لاستقلال البلاد.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...

استطلاع رأي

هل تعتقد أن المنتخب المغربي قادر على تجاوز الدور الأول بكأس العالم في قطر؟

Loading...