وزير الخارجية الإسباني للكناريين: المغرب لا يُمكنه إيقاف الهجرة السرية بشكل كامل

قال وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء، أن تدفقات المهاجرين السريين على جزر الكناري التابعة لإسبانيا والواقعة في المحيط الأطلسي، سجلت تراجعا كبيرا بنسبة بلغت 80 بالمائة، بعد تجاوز الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والرباط واستئناف العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف ألباريس الذي حل اليوم بجزر الكناري للقاء المسؤولين المحليين بهدف توضيح طبيعة الاتفاقيات المبرمة مع المغرب بعد استئناف العلاقات وتأثير ذلك على الجزر الكنارية، أنه بالرغم من المجهودات التي تُبذل من طرف المغرب، إلا أنه لا يُمكن أن يوقف الهجرة السرية بشكل كامل.

وأشار ألباريس في هذا السياق، بأن هناك تعاون وتنسيق بين المغرب وإسبانيا عبر وزيري الداخلية، وهناك مساعي لإيجاد حلول لتدفقات المهاجرين، وبالخصوص القضاء على العصابات الإجرامية التي تنشط في تهريب المهاجرين انطلاقا من السواحل المغربية نحو السواحل الإسبانية.

وأوضح وزير الخارجية الإسبانية لرئيس حكومة جزر الكناري، أنخيل فيكتور توريس، أن العلاقات الجديدة بين المغرب وإسبانيا تتأسس على الاحترام المتبادل والتعاون والابتعاد عن اتخاذ القرارات الأحادية الجانب، وأشار أن هذه المرحلة الجديدة من العلاقات سيكون لها تأثير إيجابي على جزر الكناري.

وفي هذا الصدد، أضاف ألباريس، بأن التنسيق الثنائي في قضايا الهجرة السرية، وترسيم الحدود البحرية، سيكون بوجود أعضاء يمثلون جزر الكناري، بالنظر إلى أن هذه الجزر معنية بهذه القضايا، حيث تعاني الكناري من تدفقات المهاجرين السريين وفي نفس الوقت تتقاطع حدودها البحرية مع المغرب.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة التي يقوم بها ألباريس إلى جزر الكناري اليوم الأربعاء، تأتي بعد تزايد الشكوك والمخاوف في جزر الكناري، بشأن عدم توصل إسبانيا إلى اتفاقيات لصالح جزر الكناري الخاضعة لسيادة مدريد، خاصة في ظل الجدل القائم بشأن الحدود البحرية بين المغرب وهذه الجزر، إضافة إلى عمليات الاستكشاف التي يقوم بها المغرب بشأن النفط والغاز قبالة الكناري.

وبالرغم من أن وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، سبق أن بعث بتصريحات لطمأنة الكناريين، بأن العلاقات الديبلوماسية الجيدة التي بدأت تتأسس بين الرباط ومدريد سيكون لها انعكاس إيجابي على جزر الكناري، وأن ممثلين عن الجزر سيكونون ضمن اللجنة التي ستعمل على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، إلا أن ذلك لم يُقف الشكوك والقلق لدى عدد من الأطراف السياسية في الكناري.

وتتحدث تقارير إعلامية عديدة، خاصة في إسبانيا، أن الاتفاقيات المعلن عنها بعد الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب في بداية أبريل، ليست هي كل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، ويُرجح أن هناك بعض الاتفاقيات السرية وُقعت بين الرباط ومدريد، تهم بالخصوص وضعيتي سبتة ومليلية، ووضعية جزر الكناري.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أعلن في رسالة كان قد بعث بها إلى الملك محمد السادس، في 18 مارس الماضي، عن تغيير مدريد موقفها من قضية الصحراء المغربية عن طريق دعم مقترح الحكم الذاتي لإنهاء النزاع في الصحراء تحت السيادة المغربية.

وبالمقابل، أعلنت الرباط إعادة كافة العلاقات الديبلوماسية مع مدريد وإعادة كافة أشكال التعاون بين البلدين، بعد توقف وجمود دام عدة أشهر، بسبب أزمة استقبال إسبانيا لزعيم الجبهة الانفصالية "البوليساريو" المدعو إبراهيم غالي، وهو ما اعتبره المغرب ضربا لعلاقات حسن الجوار من طرف مدريد.

الأثنين 18:00
سماء صافية
C
°
24.4
الثلاثاء
23.67
mostlycloudy
الأربعاء
23.65
mostlycloudy
الخميس
24.34
mostlycloudy
الجمعة
24.97
mostlycloudy
السبت
25.43
mostlycloudy