بيع تذاكر المباريات عبر "الأنترنيت".. نعمة تختزل في طياتها نقما أخرى

أضحت عملية بيع التذاكر عبر "الأنترنيت"، تأخد لها مكانا بالملاعب المغربية، منذ انطلاقة الموسم، خاصة بمباريات قطبي العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء؛ الرجاء والوداد الرياضيين، الفريقين الذين اعتمدا على هذا النظام الجديد، رغم ما حمله من نواقص أثناء التطبيق.

وإن كانت التذاكر الالكترونية، تحمل في ظاهرها، فوائد عدة، وتجعل الرجاء والوداد يقطعان أشواط كبيرة، لتطبيق ما هو معمول به، عادة، في الملاعب الكروية العالمية، فإن النظام الجديد أظهر عدة اختلالات وجب تصحيحها، من أجل تكييف المشروع مع بيئة لم تعتد عليه بعد، رغم المجهودات المبذولة في هذا الشأن.

التذاكر الالكترونية وفوضى التنظيم!

استبشر الشارع الكروي المغربي، خاصة أنصار فريق الرجاء البيضاوي، باعتباره النادي الذي اعتمد عملية بيع التذاكر "الكترونيا"، منذ بداية الموسم الكروي الجاري، (استبشر) خيرا بتمكين الطريقة الجديدة من تفادي مشاكل الماضي القريب، المتعلقة بعملية اقتناء التذاكر، مما يشوبها من اكتظاظ عند الشبابيك ونشاط السوق السوداء، مع اقتراب أي موعد لمباراة كبيرة.

لكن، المشجع "البيضاوي" اصطدم بواقع آخر، يتجلى في تكييف العملية مع ظروف التنظيم داخل ملعب محمد الخامس، كما هو الشأن بالنسبة لمباراة الرجاء الأخيرة أمام الترجي التونسي، برسم الجولة الأولى من دور مجموعات عصبة الأبطال الإفريقية، حيث بيعت تذاكرها بالكامل، عبر أحد البوابات الالمترونية، قبل أربع أيام من الموعد، لكن الحضور الجماهيري داخل الملعب فاق العدد المطروح، بشكل كبير، كما أن البعض ظل يحمله تذكرته، إما هو يتابع المباراة واقفا أو خارج أسوار الملعب لم يتمكن من ولوجه.

يرى البعض ممن استفسرتهم "الصحيفة" أن السبب الحقيقي، يعود إلى سهولة "تزوير" التذكرة الالكترونية، فبمجرد سحبها عبر الـ"PDF"، يمكن نسخها بعدد كبير من المرات، لتمكن الفرد من تجاوز الحواجز الأمنية، حيث لا يتم التدقيق بشكل كبير في مدى صلاحيتها، لعدم توفر الوسائل اللوجتيكسة الخاصة بذلك، كما أنه في بعض الأحيان، تضطر السلطات الأمنية والجهات المنظمة إلى عدم اللجوء إلى مراقبة مشددة في مداخل الملعب، التي بها نظام آلي للولوج، وذلك من أجل تفادي الاكتظاظ، يضيف أحد المشجعين في حديثه للجريدة.

البيع عبر الانترنيت.. خدمة غير متاحة للجميع!

خلال مباراة "الديربي" الأخيرة بين الرجاء والوداد، لحساب إياب دور ثمن نهائي كأس محمد السادس للأندية العربية، ارتأت إدارة النادي "الأحمر"، باعتبارها مستضيفة المباراة، بيع إجمالي عدد التذاكر، عبر الانترنيت، حيث تعاقدت مع شركة خاصة بذلك، تشرف على العملية لأول مرة.

منذ اليوم الأول من العملية، فالأخيرة رافقها عدة مشاكل، حيث اشتكى العديد من الزبناء من جودة الخدمة المطروحة، حيث لم يقو الموقع الالكتروني على الاستجابة إلى حجم الطلبات الكبيرة، التي كانت منتظرة، لما تكتسيه المباراة من أهمية كبرى وما تستقطبه من أنصار راغبين في شراء التذكرة.

بالإضافة إلى ضرورة توفير خدمة بجودة عالية، فإن عملية البيع عبر "الانترنيت"، تقتضي التوفر على حسابات بنكية وتستهدف فئة بعينها، كما أنه قد يحرم عددا كبيرا من اقتناءها، خاصة مع طرحها، بشكل كلي، عبر شباك الكتروني وحيد، بعد أن كانت العملية في السابق، تتوزع عبر شبابيك قارة، موزعة عبر نقط بيع  مختلفة في مدينة الدار البيضاء وأحياءها.

الخميس 0:00
غيوم متفرقة
C
°
17.33
الخميس
20.94
mostlycloudy
الجمعة
21.19
mostlycloudy
السبت
20.38
mostlycloudy
الأحد
20.14
mostlycloudy
الأثنين
19.03
mostlycloudy