مع كل يوم يمر في السنة الأخيرة من عمر الولاية التشريعية ومعها الحكومة الحالية، ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية لسنة 2026، تتداول الصالونات السياسية اسم حزب الاستقلال كـ"مرشح مفترض" لتصدر المشهد الانتخابي، مع ما يعنيه ذلك من تحولِ أمينه العام، نزار بركة، إلى "مشروع" رئيس حكومة قادم، ليخلف شريكه في التحالف الثلاثي، عزيز أخنوش.
وهذا "الترويج" التصاعُدي لاسم "حزب الاستقلال" كمرشح لتصدر المشهد السياسي في الاستحقاقات التشريعية القادمة، ليس مبنيا على معطيات موضوعية، بقدر ما يرتكز على توقعات أقرب ما تكون إلى "قراءات فناجين"، مستفيدة من غموض المشهد المستقبلي وانسداد الأفق السياسي. فلا حزب "مرشح فوق العادة" لحسم الصدارة، كما حدث مع التجمع الوطني للأحرار في 2021، ولا وجود لحزبَين متنافسين بشراسة كما حدث في 2016 بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، والضبابية هي سيدة الموقف.
في ملف غلاف عدد "الصحيفة"، نعود لقراءة مسار الحزب منذ تأسيسه، ونسلط الضوء على أهم محطاته السياسية وزعمائه، وكيف تحول حزب "الاستقلال" من منتج للأفكار والرموز الوطنية إلى حزب ريعي أصبح مجرد رقم سياسي في معادلة عددية لتسير الحكومات المتاعقبة.في نفس العدد تقرير مطول عن إمكانية ترشح رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بارتيس موتسيبي، لرئاسة حزب المؤتمر الأفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا، وكيف يمكن أن يتحول هذا التغيير السياسي - إن حدث - إلى إعادة ترتيب التحالفات في إفريقيا خصوصا وأن الرجل من أكبر المستثمرين في المغرب عبر شركة "سانلام؛ للتأمينات.عدد "الصحيفة الورقية" يحتوي على تقارير اقتصادية تخص استحواذ عائلة بنصالح على البنوك الفرنسية في المغرب، وفي تقرير آخر عن تناقضات وزير التشغيل السكوري بين الأرقام التي يصرح بها، والواقع الذي يناقض المعطيات التي يقدمها.