مصدر خاص - بوريطة مازال بقصر المؤتمرات في الجزائر.. والخلافات حادة بين الدول العربية حول إدانة إيران

 مصدر خاص - بوريطة مازال بقصر المؤتمرات في الجزائر.. والخلافات حادة بين الدول العربية حول إدانة إيران
الصحيفة من الرباط
السبت 29 أكتوبر 2022 - 20:28

أكدت مصادر موثوقة لـ"الصحيفة" أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مازال متواجدا بقصر المؤتمرات في العاصمة الجزائرية، ولم يغادر البلاد بعد المعطيات التي تم تناولها سابقا.

وأكد ذات المصادر الخاصة، أن الطائرة الخاصة التابعة للدولة المغربية التي غادرت الجزائر، لم يكن وزير الخارجية المغربي متواجد فيها، حيث أو ناصر بوريطة مازال داخل قصر المؤتمرات مع وجود خلافات حادة بين وزراء خارجية الدول الخليجية والمغرب في مقابل الجزائر التي تحاول فرض بعد "أجنداته" على البيان الختاج لهذا الاجتماعي التي سيترسم معالم المواضيع التي سيتم تنماولها أثناء القمة العربية بعد أقل من 72 ساعة من انعقادها.

وحسب ذات المصادر، فإن الخلافت تدور حول تضمين البيان الختامي إدانة تصرفات إيران في المنطقة العربية، بما في ذلك تدريبها عناصر جبهة "البوليساريو" الانفصالية وبيعها أسلحة لهذه الأخيرة، إلى جانب استنكار تدخلها في اليمن والعراق وسوريا، وكذا الاعتداء على أمن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من خلال هجمات عبر طائراتها المسيرة من طرف ميليشيات "جماعة الحوثي" التي تدين بالولاء لطهران، الأمر الذي تفادى العمامرة مناقشة رافضا تضمينه في الوثيقة.

ووفق مصادر بعض المصادر، فإن هذا الأمر دفع بوريطة إلى الانسحاب من الجلسة لكنه لم يغادر الجزائر، مؤكدا في الآن نفسه، أنه ليس من حق الجزائر باعتبارها البلد المنظم، فرض توجهاتها الأحادية بخصوص البيان الختامي، في حين بقي العمامرة في حرج مع ممثلي الدول العربية الأخرى وخاصة دول الخليج، محاولا تفادي إغضاب إيران مع الإبقاء على ممثلي تلك الدول مخافة مقاطعة القمة العربية.

ومباشرة بعد هذا الخلاف، خرجت الخارجية الجزائرية بأول رد فعل، حيث نشرت أول تعليق بخصوص قرار مجلس الأمن الأخير حول الصحراء، قائلة "تنم اللائحة 2654 المصادق عليها في 27 أكتوبر الجاري على غرار سابقاتها من اللوائح منذ أن تراجعت القوة المحتلة عن التزاماتها إزاء مخطط التسوية المتضمن في اللائحة رقم 690 سنة 1991، عن مسار إعداد صعب يفتقر لأي نية لتوجيه أو تحفيز الجهود المبذولة بهدف الابقاء على طبيعة مسألة الصحراء الغربية ومعالجتها بناء على عقيدة الأمم المتحدة وممارساتها الحسنة في مجال تصفية الاستعمار".

وفي الوقت الذي يفترض فيه أن الجزائر منهمكة في الإعداد للقمة، أصدر العمامرة هذا الموقف الذي جاء فيه " إن الجزائر التي تحركها روح عالية بمسؤولياتها، سواء تجاه شعب الصحراء الغربية أو تجاه المنطقة ككل، وكذلك فيما يتعلق بفعالية الأمم المتحدة، تسجل بأسف خطر جدي لتشويه وتآكل المسار الذي من شأنه الإضرار بالسلام والاستقرار والأمن الإقليميين"، وتابع "في هذه الأوقات التي يخيم عليها قدر كبير من عدم اليقين على الساحة الدولية، فإن التمسك بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة في الصحراء الغربية يعد اختبارا لمصداقية الإيمان في عدم قابلية تجزئة القيم التي يجب أن تحكم مجتمعا دوليا سلميا وعادلا".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...