أرقام مكتب الصرف لسنة 2023 تُسجل عجزا تجاريا بقيمة 285 مليار درهم.. وارتفاعٌ في ميزان المدفوعات والقروض الحكومية

 أرقام مكتب الصرف لسنة 2023 تُسجل عجزا تجاريا بقيمة 285 مليار درهم.. وارتفاعٌ في ميزان المدفوعات والقروض الحكومية
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 2 أبريل 2024 - 9:00

كشف مكتب الصرف عن حصيلة المبادلات الخارجية للمغرب برسم سنة 2023، والتي تهم البيانات الإحصائية للتجارة الخارجية والحسابات الدولية للمغرب، وعلى وجه الخصوص الحسابات الفصلية لميزان المدفوعات ووضع الاستثمار الدولي وفقا للنموذج والجدول الزمني المنصوص عليه في المعيار الخاص لنشر البيانات.

وكشفت تلك الأرقام عن استمرار العجز التجاري، مع انخفاضه إلى 285,5 مليارات درهم مقارنة بالسنة الفارطة، في حين سجلت العديد من المؤشرات أرقاما سلبية، بما في ذلك ميزان المدفوعات وقروض الحكومة.

على مستوى المبادلات التجارية سجلت الواردات انخفاضا نسبته 2,9 بالمائة لتصل إلى 715,8 مليار درهم مقابل 737,4 مليار درهم بنهاية سنة 2022، وبالمقابل سجلت الصادرات ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,4 بالمائة لتصل إلى 430,2 مليار درهم مقابل 428,6 مليار درهم خلال سنة 2022.

ونتيجة لذلك تُظهر أرقام مكتب الصرف انخفاضا في العجز التجاري بـ 23,3 مليار درهم، حيث بلغ 285,5 مليار درهم مع نهاية 2023، مقابل 308,8 مليار درهم خلال سنة 2022 كما بلغت تغطية الصادرات للواردات نسبة 60,1 بالمائة مقابل 58,1 بالمائة بنهاية سنة .2022

وتدارك الميزان التجاري للسلع الارتفاع المسجل لسنتين متاتليتين، في 2021 و2022، بنسبة 25 في المائة و39,5 في المائة، حيث تقلصت الواردات بـ2,9 في المائة، وفي المقابل لم تواكب الصادرات مستوى الارتفاع المسجل في العامين الأخيرين بـ25,2 في المائة و30,1 في المائة تواليا، لترتفع بـ0,4 في المائة فقط.

وعلى مستوى الحساب الجاري، سجل ميزان المدفوعات خلال سنة 2023 تحسنا ملحوظا حيث انخفض عجز معاملاته بقيمة38,3  مليار درهم وبلغ ناقص 9 مليارات درهم مقابل ناقص 47,3 مليار درهم خلال سنة 2022.

وتُعزى هذه النتيجة، حسب مكتب الصرف، إلى تحسن كل من فائض بند الخدمات بما قدره 16,9 مليار درهم، وفائض بند الدخل الثانوي بـ 8 مليارات درهم، إضافة إلى انخفاض عجز مبادلات السلع بما قيمته 14,8 مليار درهم، بالرغم من ارتفاع عجز بند الدخل الأولي مقارنة مع نهاية سنة 2022 إلى ناقص 20,9 مليار درهم مقابل ناقص 19,5 مليار درهم".

وأوردت الوثيقة نفسها أن حجم معاملات الحساب الجاري سجل ارتفاعا قيمته 38,1 مليار درهم، نتيجة تزايد المداخيل الجارية بما قدره 38,2 مليار درهم، موازاة مع استقرار المصاريف الجارية في 784,9 مليار درهم.

وإجمالا، سجلت السلع والخدمات مديونية على الخزينة العامة للدولة بقيمة 121,74 مليار درهم، بسبب ارتفاع مستواها بالنسبة للسلع إلى ناقص 254,32 مليار درهم، بما يشمل البضائع العامة والصادرات قيد المتاجرة والذهب غير النقدي.

أما بالنسبة للخدمات فعرفت فائضا إجماليا بقيمة 132,58 مليار درهم، خصوصا بالنسبة لخدمات الصناعة التحويلية للمدخلات المادية المملكة للآخرين، بقيمة تجاوزت 21 مليار درهم، وخدمات السفر التي سجلت فائضا بـ80,79 مليار درهم، ثم خدمات الاتصالات والكمبيوتر والمعلومات بقيمة قاربت 17 مليار درهم.

أما الدخل الأولي، فحقق إجمالا نتائج سلبية، بتسجيل عجز قارب 21 مليار درهم، إذ باستثناء الأصول الاحتياطية التي سجلت فائضا بقيمة تصل إلى 3,13 مليار درهم، فإن دخل الاستثمارات شهد عجزا واضحا وصل إلى ناقص 21,5 مليار درهم، بما يشمل الاستثمارات المباشرة واستثمارات الحافظة.

وإذا ما بقينا مع حساب المعاملات الجارية، نجد أن صافي الاقتراض وصل إلى سالب أكثر من 9 مليارات درهم، وهو الأمر الذي لم تُغطه النتيجة الإيجابية التي حققها الحساب المالي الذي سجل رقما إيجابيا بزائد 2,81 مليار درهم مع نهاية سنة 2023.

وعلى مستوى الحساب المالي، سجلت الاستثمارات المباشرة عجزا بناقص 2,62 مليار درهم إذ بلغ صافي اقتناء الأصول المالية 8,47 مليار درهم، مقابل أكثر من 11 مليار درهم بالنسبة لتحمل الخصوم، بينما سجلت أدوات الدين فائضا قارب 2,3 مليارات درهم.

أما اسثمارات الحافظة فحمَّلت الخزينة ديونا بقيمة قاربت 24 مليار درهم، في مقابل الفائض الضئيل حصص الملكية وأسهم صناديق الاستثمار التي لم تتعد 81 مليون درهم، أما المشتقات المالية فسجلت رقما إيجابيا بلغ 111 مليون درهم.

وكانت الاستثمارات الأخرى هي نقطة الضوء على هذا المستوى، بتسجيلها رقما إيجابيا تجاوز 9,32 مليار درهم، خصوصا بالنسبة للعملة والودائع التي سجلت فائضا بقيمة 9,64 مليار درهم، والائتمانات التجارية بقيمة 1,65 مليار درهم، ثم صناديق التأمين والمعاشات الموحدة والمضمونة بقيمة 838 مليون درهم، أما النقطة السلبية الأكبر فكانت هي القروض بقيمة ناقص 2,95 مليار درهم.

وبخصوص الاستثمارات الدولية، أفاد مكتب الصرف أن وضعها الذي يمثل الوضعية المالية للاقتصاد المغربي مقابل بقية العالم، أفرز في متم شهر دجنبر من سنة 2023 وضعا صافيا مدينا بلغ 791,6 مليار درهم مقابل ناقص 797,3 مليار درهم نهاية شهر شتنبر من سنة 2023.

ويُعزى هذا الوضع إلى الارتفاع الذي سجلته الأصول المالية بما مقداره 7 مليارات درهم والذي فاق تزايد الخصوم المالية  بزائد 1,3 مليار درهم،، ووفق المكتب فإن تزايد رصيد المالية يرجع أساسا إلى ارتفاع رصيد الأصول الاحتياطية بما قدره 4,2 مليار درهم.

يرجع ارتفاع رصيد الخصوم المالية، وفق المصدر ذاته، إلى الزيادة المسجلة في كل من الاستثمارات الخارجية المباشرة، بما قدره 2,9 مليار درهم ورصيد الاستثمارات الأخرى بقيمة 1,3 مليار درهم هذا بالرغم من انخفاض رصيد استثمارات الحافظة بما قدره 2,9 مليار درهم.

وحتى متم العام الماضي، سجلت العناصر الأساسية للاستثمار الدولي، وضعا صافيا سلبيا بناقص 605 مليارات درهم، بما يشمل الاستثمارات المباشرة، التي سجلت ناقص 538 مليار درهم، أما أدوات الدين فسجلت ناقص 67,63 مليار درهم.

أما استثمارات للحافظة فسجلت رقما سلبيا بناقص 141 مليار درهم تقريبا، بما يشمل حصص الملكية وأسهم صناديق الاستثمار، بناقص 23 مليار درهم، في حين سجلت سندات الدين نحو ناقص 118 مليار درهم، مع تحسن واحد في هذا الشق يهم شركات تلقي الودائع بخلاف البنك المركزي، التي سجلت رقما إيجابيا بـ246 مليون درهم.

وفي البند نفسه، سجلت سندات الدين بالنسبة للحكومة العامة ناقص 86,55 مليار درهم، أما القطاعات الأخرى، التي تشمل الشركات المالية والشركات غير المالية والقطاع الأسري المعيشي والمؤسسات غير الهادفة للربح التي تخدم الأسر المعيشية، فسجلت ناقص 31,59 مليار درهم.

أما المشتقات المالية عدا الاحتياطات، إلى جانب خيارات الاكتتاب الممنوحة للموظفين، فسجلت رقما إيجابيا بحوالي 340 مليون درهم، في حين عرفت الاستثمارات الأخرى تسجيل رقم سلبي بناقص 404,66 مليار درهم.

وبخصوص العملة والودائع فسجلت رقما إيجابيا بقيمة 18,53 مليار درهم، أما القروض فبلغت إجمالا ناقص 364 مليار درهم تقريبا، بما يشمل قروض البنك المركزي بناقص 19,89 مليار درهم، والحكومة بناقص أكثر من 170 مليار درهم، والقطاعات الأخرى مثل الشركات المالية وغير المالية بناقص 165 مليار درهم.

أما بخصوص نُظم التأمين ومعاشات التقاعد والضمانات الموحدة، فسجلت من جهتها رقما إيجابيا بأكثر من 1,25 مليار درهم، في حين سجلت الائتمانات التجارية والسلف ناقص 46 مليار درهم.

من ناحيتها عرفت الأصول الاحتياطية ارتفاعا إلى ما يقارب 360 مليار درهم، مستفيدة من وصول قيمة الذهب النقدي إلى 14,53 مليار درهم، وحقوق السحب الخاصة إلى 19,45 مليار درهم تقريبا، ثم وضع الاحتياطات لدى صندوق النقد الدولي التي بلغت حوالي ملياري درهم، في حين كان العامل الأهم هو النقد الأجنبي الذي وصل إلى 323,43 مليار درهم.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...