أزمة "كورونا" تحول المغرب إلى "مثال يحتذى" لدى الفرنسيين

دفع تفشي وباء كورونا بفرنسا وما رافقه من أزمات على عدة أصعدة، بما في ذلك الخصاص المسجل في الكمامات، العديد من الفرنسيين إلى إعلان سخطهم على حكومة بلادهم واعتبارها "فاشلة" في تدبير الأزمة، وهو الأمر الذي تضاعف منذ أمس الثلاثاء بعدما أعلن المغرب إلزامية ارتداء تلك المعدات الوقائية التي سيصنع مليونين ونصف المليون وحدة منها يوميا.

ووضع الكثير من الفرنسيين حالتهم في مقارنة مع وضع المغاربة، مستغربين كيف أن بلدا لا يتجاوز تعداد المصابين فيه بفيروس كورونا 1200 شخص عجل بتصنيع كم كبير من الكمامات وفرض على مواطنيه ارتداءها من أجل تفادي العدوى، في الوقت الذي تعاني فيه فرنسا من خصاص كبير في هذا المنتج وهي التي سجلت أزيد من 110 آلاف حالة إصابة.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة "فيسبوك" و"تويتر" بدا بشكل واضح غضب الفرنسيين على رئيسهم وحكومتهم، حتى إن أحد المغردين وجه رسالة مباشرة إلى حساب إيمانويل ماكرون مخاطبا إياه "المغرب قادر على تصنيع 2,5 مليون قناع واق يوميا، وهو الذي سجل 1000 إصابة فقط، وارتداء الكمامات صار إجباريا، من هنا يتضح أن التصنيع قطاع استراتيجي وهو الذي دمره الاتحاد الأوروبي ببلادنا".

أما متفاعلون آخرون فلم يثرهم العدد الكبير من الأقنعة المصنعة بالمغرب فقط، بل أيضا ثمنها الذي لا يتجاز 80 سنتيما مغربيا، مقارنين الأمر بخطاب وزير الداخلية كريستوف كاستانير الذي دعا، خلال ظهوره على إحدى القنوات العمومية الفرنسية، إلى قيام المتوفرين على أقنعة بـ"التبرع" بها لصالح المستشفيات.

وانتشرت صور الكمامات المتوفرة في مجموعة من المساحات التجارية الكبرى بالمغرب، كالنار في الهشيم عبر حسابات التواصل الاجتماعي الفرنسية، حيث طلب معلقون من حكومة بلادهم تفسير "كيف استطاع المغرب تصنيع وتوزيع كل هذ الكم من الأقنعة، في الوقت الذي يضطر فيه الفرنسيون إلى تصنيعها في منازلهم لحماية أنفسهم".