أشادت بميليشياتها وهاجمت مجلس الأمن.. قيادة "البوليساريو" تريد العودة إلى المسار الأممي دون وقف إطلاق النار

 أشادت بميليشياتها وهاجمت مجلس الأمن.. قيادة "البوليساريو" تريد العودة إلى المسار الأممي دون وقف إطلاق النار
الصحيفة من الرباط
الأربعاء 15 ماي 2024 - 9:00

في ما بدا تفاعلا مع شروط المغرب الثلاثة التي وضعها على طاولة ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، بما في ذلك استحالة العودة إلى أي عملية سياسية دون التزام الجبهة الانفصالية بوقف إطلاق النار، قالت قيادة "البوليساريو" إنها مستعدة للمساهمة في المسار الأممي لكن دون أي إعلان عن إنهاء الأعمال التصعيدية.

واجتمعت الأمانة العامة للجبهة، في إطار ما يسمى "المكتب الدائم" الذي يضم قيادات الصف الأول، وعلى رأسها الأمين لعام إبراهيم غالي، أول أمس الثلاثاء، من أجل ما وصفته "استعراض الأوضاع الوطنية والجهوية والدولية"، وهو الاجتماع الذي اختُتم بإصدار بيان أعلن الاستمرار في الأعمال القتالية، وفي الوقت نفسه الرغبة في العودة إلى طاولة المفاوضات الأممية.

ونوهت قيادات "البوليساريو" بتحكات مسلحيها داخل المنطقة العازلة خلف الجدار الأمني، واصفة الأمر بأنه "شجاعة وإقدام"، متحدثة أيضا عن "استهداف جحافل قوات العدو مخلفين خسائر كبيرة فى الأرواح والمعدات"، في إشارة إلى محاولات مليشياتها اختراق الجدار الذي ترابط عليه عناصر القوات المسلحة الملكية.

وتابعت الوثيقة أن المكتب الدائم لأمانة "البوليساريو" يؤكد على "تشبث الشعب الصحراوي بحقوقه المعترف بها في الحرية والإستقلال، ومنها حقه في الدفاع عن النفس بكل الوسائل المشروعة"، أمام ما وصفها البيان استمرار "الاحتلال والعدوان والحرب" من طرف الجانب المغربي.

وعبرت الجبهة عن غضبها جراء ما اعتبرته "تقاعس مجلس الأمن في تمكين بعثة المينورسو من تنفيذ المهمة التي أنشئت من أجلها والمتمثلة في تنظيم الاستفتاء لتقرير المصير"، لكنها مع ذلك تحدثت عن "استعدادها المساهمة في المجهودات الأممية الجدية الرامية إلى تنفيذ خطة التسوية لسنة 1991".

ويأتي ذلك بعدما كان المغرب، على لسان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد وضع شروط المملكة على طاولة الأمم المتحدة، من أجل العودة إلى العملية السياسية، والتي عُرفت بـ"اللاءات الثلاث".

وخلال لقاء بوريطة بدي ميستورا، يوم 4 أبريل الماضي، أصدرت خارجية الرباط بلاغا جاء فيه أنه "لا عملية سياسية خارج إطار الموائد المستديرة التي حددتها الأمم المتحدة، بمشاركة كاملة من الجزائر"، و"لا حل خارج إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي"، و"لا عملية سياسية جدية، في وقت ينتهك وقف إطلاق النار يوميا من قبل مليشيات البوليساريو".

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...