أعدادهم فاقت المغاربة.. طوفان من المهاجرين السريين الجزائريين بالأندلس

كشفت وزارة الداخلية الإسبانية أن أعداد المهاجرين غير النظامين الجزائريين القادمين بحرا إلى إقليم الأندلس، تجاوزت أرقام المهاجرين المغاربة في سابقة من نوعها، إذ خلال الفترة ما بين فتح يناير و19 ماي 2020 دخل الأراضي الإسبانية بطريقة غير قانونية 1699 جزائريا من إجمال 6773 مهاجر من مختلف الجنسيات، في الوقت الذي لم يتجاوز فيه هذا العدد لدى المغاربة 984 شخصا.

وحسب المصدر نفسه فإن واحدا من بين كل 3 جزائريين دخلوا إقليم الأندلس هذه السنة فعل ذلك بشكل غير قانوني، ما جعل الجزائر تتصدر الدول المصدرة للهجرة السرية متبوعة بالمغرب ثم غينيا بـ781 مهاجرا، ومالي بـ682 شخصا، حيث باتت شبكات تهجير الجزائريين تلجأ إلى طرق جديدة، رغم أن الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا تراجعت خلال جائحة كورونا بنسبة 31,7 في المائة.

وأوضحت الداخلية الإسبانية أن المهاجرين الجزائريين يستهدفون منطقة ألميريا بالدرجة الأولى، متخذين مسارا جديدا لا يشمل المغرب كما اعتادوا على ذلك منذ عقود، عبر قوارب سريعة جدا تعجز السلطات عن اعتراضهاا، وهو الأمر الذي كان مفاجئا للوزارة، خاصة مع اعتراض عناصر الحرس المدني الإسباني لقارب قادم من الجزائر يوم 14 ماي الجاري والذي كان يحمل 126 شخصا من بينهم قاصرون ونساء حوامل وشخص معاق.

واستطاع الحرس المدني يومين بعد ذلك أن يلقي القبض على 11 شخصا لتورطهم في عمليات التهجير السيري للجزائريين، عبر رحلات تكلف كل شخص ما بين 2000 و2500 يورو، وهي العملية التي أدت إلى حجز 9 زوارق واكتشاف الطريق التي يسلكها المهاجرون انطلاقا من سواحل غرب وهران حول ألميريا.

ووفق التحقيقات فإن عمليات تهجير الجزائريين تتم بواسطة قوارب تتسع في الأصل لـ8 أفراد فقط، يتم تجهيزها بمحرك سريع تبلغ قوته 300 حصان ما يمكن الزورق من التحرك بسرعة تصل إلى 74 كيلومترا في الساعة، في رحلة تستغرق خمس ساعات وتنهي في سواحل "كابو دي خاتا" و"نيخار" و"كاربونيراس".