أعلن عن رغبته في "تطبيع" العلاقات قبل أقل من عام.. هل أقبر موت عبد اللهيان "أمل" إصلاح العلاقات بين المغرب وإيران؟

 أعلن عن رغبته في "تطبيع" العلاقات قبل أقل من عام.. هل أقبر موت عبد اللهيان "أمل" إصلاح العلاقات بين المغرب وإيران؟
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأثنين 20 ماي 2024 - 22:21

كان من المثير للانتباه أن وزارة الخارجية المغربية، في بلاغها حول حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الصادر اليوم الاثنين، وجهت تعازيها للشعب الإيراني رأسا، وتفادت الحديث عن أي من مؤسسات الدولة الإيرانية، في تأكيد على بقاء القطيعة الدبلوماسية بين البلدين المستمرة منذ سنة 2018، رغم أن أحد ضحايا الحادث عبر عن رغبته في إحيائها.

الحديث عن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الذي كان برفقة رئيس البلاد خلال زيارته إلى محفظة أذربيجان الشرقية الذي أصبح وزيرا للخارجية في غشت من سنة 2021 خلفا لمحمود جواد ظريف، إذ قبل أقل من عام، أعلن أنه بلاده تسعى لـ"تطبيع" علاقتها مع المغرب، معتبرا أن إيران تضع هذا الأمر ضمن أولوياتها.

وكان عبد اللهيان، أول مسؤول إيراني يعرب شكل مباشر عن رغبة بلاده إنهاء القطيعة مع الرباط، على الرغم من أن هذه الأخيرة بقيت مُصرة على توجيه أصابع الاتهام إلى طهران باعتبارها متورطة في تدريب ميليشيات جبهة "البوليساريو" الانفصالية وبيع الأسلحة لها، حيث وضعَ زعيم الدبلوماسية الإيرانية المغرب مع مصر والمملكة العربية السعودية ضمن الدول التي تسعى طهران لمصالحتها.

وتعود تصريحاتُه إلى يوم 29 يونيو من سنة 2023، خلال حفل دبلوماسي أقامته الخارجية الإيرانية بمناسبة عيد الأضحى، ودُعي له سفراء الدول الإسلامية، وحينها صرح قائلا إنه "سعيد" بعودة العلاقات مع السعودية إلى مجراها الطبيعي، وأضاف "إيران ترحب بتطوير وتطبيع العلاقات مع الدول الأخرى في المنطقة والعالم الإسلامي، بما في ذلك مصر والمغرب".

ويُعد عبد اللهيان من شخصيات الصف الأول في الدبلوماسية الإيرانية، لكنه لم يكن مسؤولا حكوميا عندما أعلنت الرباط قطع علاقاتها مع إيران بسبب تورط سفارتها في الجزائر في أعمال معادية للمغرب ومساسها بالوحدة الترابية للمملكة، وفق وزارة الخارجية، إذ قبل ذلك بسنتين لم يعد يشغل منصب نائب وزير الخارجية.

وما بين 2011 و2016، كان نائبا لوزير الخارجية مكلفا بالشؤون العربية والإفريقية، على عهد الوزيرين علي أكبر صالحي ثم محمد جواد ظريف، وقبل ذلك كان سفيرا لطهران في البحرين، البلد الذي قطع المغرب علاقاته بإيران دعما له، سنة 2009، تعبيرا عن رفضه "المساس بسيادة هذا البلد ووحدته الترابية"، بل أن تعود المياه إلى مجاريها في وقت لاحق.

ومع ذلك، فإن فترة الرئيس إبراهيم رئيسي، الذي انتُخب سنة 2021، لم تحمل الكثير من المؤشرات الإيجابية بشأن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وطهران، خصوصا في ظل التقارب بين هذه الأخيرة والجزائر، وإعلان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن إيران تبيع أسلح لـ"البوليساريو"، بما يشمل طائرات مسيرة عن بُعد.

وفي أواخر شتنبر من سنة 2023، وخلال حوار مع شبكة CNN الأمريكية، تطرق رئيسي إلى اتفاقيات "التطبيع" التي تربط مجموعة من الدول العربية بإسرائيل، ومن بينها المغرب، وذلك في سياق حديث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن أن بلاده قريبة من القيام بأمر مماثل مع إسرائيل، وتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي لذلك خلال خطابه داخل مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبر الرئيس الإيراني الراحل أن "اتفاقيات أبراهام" التي أقامت بموجبها الإمارات العربية المتحدة والبحرين ثم المغرب علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل سنة 2020، "لا تعبر عن درجة القبول الحقيقي لإسرائيل في المنطقة"، وأضاف "الناس في تلك البلدان لديهم قدر كبير من الكراهية للأفعال الإسرائيلية، والتطبيع لم يتم إلا تحت ضغط أمريكي".

وتوقع رئيسي أن العلاقات بين إسرائيل من جهة والمغرب والإمارات والبحرين من جهة أخرى "لن تُحقق أي نجاح"، مضيفا أن محاولات إسرائيل لإضافة دول أخرى إلى القائمة، ومن بينها السعودية "سيكون مصيرها الفشل".

وكان بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الاثنين، قد أورد أن المملكة المغربية تُعبر عن "تعازيها الصادقة للشعب الإيراني وعائلات ضحايا حادث سقوط طائرة مروحية، أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ومجموعة من المسؤولين".

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...