"أوخيدا" يبدأ صفحة جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين مدريد والرباط بعد  حوالي عقد من سلفه "هوشلايتنر"

 "أوخيدا" يبدأ صفحة جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين مدريد والرباط بعد  حوالي عقد من سلفه "هوشلايتنر"
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 11 فبراير 2024 - 15:18

تولى الدبلوماسي الإسباني، إنريكي أوخيد فيلا، بصفة رسمية منصبه كسفير لإسبانيا لدى المملكة المغربية، بعدما استقبله وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، يوم الجمعة الماضي، حيث قام أوخيدا بتقديم نسخا من أوراق اعتماده لبوريطة.

ونشر الحساب الرسمي لوزارة الخارجية المغربية، منشورا على موقع "إكس" جاء فيه "استقبل ناصر بوريطة، اليوم بالرباط، إنريكي أوخيدا فيلا، الذي قدم نسخا من أوراق اعتماده بصفته سفيرا مفوضا فوق العادة لمملكة إسبانيا لدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس".

ونشر نفس الحساب، صورة يظهر فيها أوخيدا وهو يقدم أوراق اعتماده لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في مقر الوزارة بالعاصمة المغربية الرباط، الأمر الذي يشير إلى حلول الدبلوماسي الإسباني بالمغرب لبدء مهامه بصفة رسمية بالسفارة الإسبانية بالمغرب.

ويبدأ أوخيد حقبة جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، بعد حوالي عقد من الزمن كان سلفه الدبلوماسي ريكاردو دياز هوشلايتنر، هو الممثل الأول لمدريد في الرباط، وهي حقبة عرفت الكثير من المد والجزر في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكانت الصحافة الإسبانية قد نشرت في الأسابيع الماضية تقارير قالت فيها بأن مدريد بعثت بطلب إلى العاصمة المغربية الرباط، بقبول تعيين إنريكي أوخيدا لتولي سفارتها في المغرب، مشيرة إلى أن ريكاردو دييز هوشلايتنر أخبر الموظفين والمقربين منه بأنه سيغادر المملكة المغربية في وقت قريب.

ووفق نفس المصادر، فإن أوخيدا، هو دبلوماسي إسباني لم يسبق له أن شغل أي منصب في المغرب العربي من قبل، لكن له تجربة في التعامل مع المغرب عندما كان كاتبا عاما للعمل الخارجي لمجلس الأندلس بين 2008 و2009، كما سبق أن شغل منصب المدير العام للتعاون المستقل في وزارة السياسة الإقليمية ما بين 2009 و2011، وهو دبلوماسي مقرب من حزب العمال الاشتراكي الذي يقوده رئيس الحكومة بيدرو سانشيز.

وحسب ذات التقارير الإعلامية الإسبانية، فإن تعيين سفير جديد في المغرب كان متوقعا، على اعتبار أن هوشلاينتر كان قد تجاوز سن السبعين في يونيو الماضي، وهو السن القانونية لتقاعد العاملين في السلك الدبلوماسي، مشيرة إلى أن تمديد وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس لريكاردو دييز هوشلايتنر كان مفاجئا ومن الحالات الاستثنائية القليلة في الدبلوماسية الإسبانية.

وعادة، فإن السفراء لا يقضون أكثر من 4 سنوات في مناصبهم، وفق ما قالت التقارير الإعلامية الإسبانية، إلا أن سفير مدريد في المغرب قضى أكثر من 8 سنوات دون تغيير، حيث كان قد تم تعيينه في عهد ماريانو راخوي في سنة 2015، وقد ظل في ذلك المنصب منذ ذلك الحين.

ويبدو أن أسباب تأخر تعيين السفراء بين مدريد والرباط ترجع إلى وجود رغبة مشتركة بين الرباط ومدريد على مناقشة مسألة تغيير السفراء وفق ما يرى كل طرف فيه مصلحته، خاصة أن سفيرة المغرب لدى مدريد، كريمة بنيعيش، بدورها لازالت تشغل هذا المنصب منذ سنة 2018، ولم تشملها حركة تغيير السفراء إلى حدود اللحظة.

وتفرض العلاقات الجديدة بين المغرب وإسبانيا تحت لواء خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في فبراير الماضي، على تعيين أسماء دبلوماسية من شأنها أن تدفع بعجلة العلاقات وفق السياسة المرسومة لها، والتي تهدف إلى تحسين العلاقات وتطويرها، وتجنب ما يُمكن أن يؤدي إلى التوترات، وهو الهدف الأول والرئيسي لأوخيدا حاليا.

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...