إبراهيم دياز.. "ميسي المغرب" والقطعة الفريدة التي افتقدها "أسود الأطلس" منذ أيام الظلمي والتيمومي

 إبراهيم دياز.. "ميسي المغرب" والقطعة الفريدة التي افتقدها "أسود الأطلس" منذ أيام الظلمي والتيمومي
الصحيفة من الرباط
السبت 23 مارس 2024 - 12:00

لم يخب ظن المتابعين والجمهور المغربي في أول ظهور للاعب إبراهيم دياز مع المنتخب المغربي. فنجم ريال مدريد الذي صاحب انضمامه إلى المنتخب المغربي ضجة كبيرة في الصحافة الإسبانية أظهر الكثير من الامكانيات الفنية التي يمكن أن تجعل منه "القطعة الفريدة" التي كان يحتاجها المنتخب في تشكيلة مُدججة بالنجوم الذين يلعبون في أعرق الأندية الأوروبية، لكن مع ذلك ظل "أسود الأطلس" يفتقدون لـ"التكامل" في الخطوط ليصبحوا منتخبا عالميا لا يقهر.

وجود إبراهيم عبد القادر دياز بالمنتخبي المغربي يجعل تشكيلة وليد الركراكي تمتلك لاعبا يستطيع أن يغير نتيجة المباراة في أي لحظة. قدرة دياز على الاختراق، وعلى اللعب في المساحات الصغيرة، وعلى ترويض الكرة بتقنيات عالية، وعلى لعبه الثنائيات في مربع العمليات بثقة كبيرة وبسحر فائض، مع ميزته في المواجهة مع المدافعين وربح الثنائيات.. كلها عوامل تجعل اللاعب الذي حمل رقم 10 ضمن تشكيلة المنتخب مثل القطعة المفقودة التي تكمل سمفونية المنتخب مع وجود حكيم زياش وعز الدين أوناحي وإسماعيل بن الصغير الذي أعلن عن نفسه نجما صاعدا في أولى مبارياته مع "أسود الاطلس".

إبراهيم ديال في أولى مبارياته مع المنتخب المغربي

طريقة لعب دياز تشبه إلى حد كبير لعب ليونيل ميسي. نفس القامة، ونفس قوة الاختراق والقدرة على مواجهة المدافعين مع فنيات عالية في التمرير وصناعة الفرص. هي عوامل من بين أخرى قادرة على جعل إبراهيم دياز صانع الألعاب الذي لم يحصل المنتخب المغربي على مثيل له منذ حقبة المرحوم عبد المجيد الظلمي وبعده محمد التيمومي اللذان كانا قادرين على صناعة اللعب وتغير النتيجة بفنياتهما وموهبتهما الفريدة.

وبالرغم من أن المنتخب المغربي خلال العشر سنوات الماضية امتلك العديد من اللاعبين المهاريين وسط الميدان مثل عادل تاعرابت وامبارك بوصوفة ويونس بلهندة، وكذا أمين حارث وحتى الصيباري.. إلاّ أن دياز مختلف في اللعب والموهبة لامتلاكه السرعة في الاختراق والقدرة على ربح المواجهات مع المدافعين والرؤية الجيدة للملعب والامكانيات الفنية التي يمكنها أن تغير نتيجة المباراة من فرص صغيرة، وهي نفس الامكانيات التي جعلت منه نجما لفريق ريال مدريد وقال عنه مدير "الملكي" كارلو أنشيلوتي إنه "لاعب يمكنه اللعب في جميع المراكز".

اللاعب إبراهيم دياز ضد المنتخب الأنغولي في مباراة ودية

بوجود لاعب مثل دياز أصبح المنتخب المغربي قادر على إيجاد الحلول التي غابت عنه خلال كأس أمم إفريقيا الماضية في الكوت ديفوار حيث خرج من دور 16 لغياب الفاعلية في التهديف وصناعة المحاولات الحقيقة أمام المرمى.

والإمكانيات التي أظهرها اللاعب في مباراة أنغولا تنبئ بنجم مغربي قادم يمكن أن يصبح ركيزة أساسية خلال الاستحقاقات التي تراهن عليها الجامعة الملكية لكرة القدم في كأس إفريقيا للأمم 2025 التي ستجرى السنة المقبلة بالمغرب، وكذا كأس العالم 2026 في كل من أمريكا وكندا والمكسيك، ويمكن التعويل عليه في حال كان "عمره الرياضي" طويلا وحافظ على تألقه في كأس العالم 2030 التي ستنظم مناصفة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، وسيكون الرهان عليها كبيرا مادام المنتخب سيلعب أمام الجمهور المغربي.

امكانيات إبراهيم عبد القادر دياز الكروية، ولعبه على أعلى مستوى في فريق مثل ريال مدريد ومساره الرياضي الذي عرف تكوينا عاليا في كل من فريق ملقا الإسباني ثم مانشستر سيتي الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى الفريق "الملكي" الذي أعاره إلى فريق أسي ميلان الإيطالي حيث انفجرت موهبته وكان نجما لـ "الروسونيري" ما جعل الريال يطلب عودته على عجل لصنع مجده في "البيرنابيو"، كلها عوامل تجعل اللاعب يرفع أسهم المنتخب المغربي كرويا، وتجعله مدججا بنجوم عالميين يحتاجون للمسة المدرب وليد الركراكي وخططه ليصنعوا أمجاد "أسود الأطلس" خلال سَنوات مُقبلة مليئة بالتحديات القارية والعالمية.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...