إسبانيا ترفض منح الجنسية لمواطن مغربي بسبب "شبهات" بكونه "جاسوسا" للرباط في مدريد

 إسبانيا ترفض منح الجنسية لمواطن مغربي بسبب "شبهات" بكونه "جاسوسا" للرباط في مدريد
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الثلاثاء 11 أكتوبر 2022 - 19:30

كشفت الصحافة الإسبانية، أن المحكمة العليا في البلاد، قضت بعدم منح الجنسية الإسبانية لمواطن مغربي، بالرغم من توفره على كافة شروط الحصول عليها، لوجود "شبهات" حول كونه يعمل كجاسوس للمخابرات المغربية في العاصمة الإسبانية مدريد.

وحسب ذات المصادر، فإن المحكمة الإسبانية العليا، دعّمت قرارها بتقرير من المخابرات الإسبانية، يتضمن معلومات ومعطيات تدعي أن المواطن المغربي المعني الذي يعمل بالقنصلية المغربية بمدريد، له صلات بالمخابرات المغربية، وله علاقة برئيس مخابرات بلده في إسبانيا، بالرغم من إنكاره.

وأشارت الصحافة الإسبانية، أن هذا المواطن المغربي كان قد درس في إسبانيا ما بين 1989 و1994، ثم عاد إلى المغرب قبل أن يعود من جديد إلى إسبانيا في سنة 2006، واشتغل مترجما لدى القنصلية المغربية في اشبيلية لبضعة سنوات، ثم انتقل بعد ذلك إلى العاصمة مدريد حيث بدأ العمل في القنصلية المغربية هناك.

ومن الناحية القانونية، تقول ذات المصادر، فإن هذا الشخص يتوفر عى جميع شروط الحصول على الجنسية الإسبانية، حيث أنه متزوج من إسبانيا ولديه معها أبناء ويعيش منذ فترة طويلة داخل البلد ويتقن اللغة الإسبانية، إلا أن تحقيقات بشأنه من طرف المخابرات الإسبانية والاشتباه في كونه يعمل كجاسوس للرباط دفعت بالمحكمة العليا لرفض منحه الجنسية الإسبانية، لوجود بند قانوني يعطي الحق للمحكمة الإسبانية برفض منح الجنسية لأي شخص يُشتبه في كونه يهدد الأمن القومي للبلاد.

 وتحدثت تقارير إعلامية إسبانية، أن رفض منح الجنسية لهذا المواطن المغربي، هو خامس رفض بين العام الماضي، وهذا العام، حيث سبق أن تم رفض منح الجنسية لأربعة مواطنين مغاربة، لنفس السبب، أي الاشتباه في كونهم من "جواسيس" المغرب داخل إسبانيا وفق تقارير المخابرات الإسبانية.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة "إلكونفدينسيال ديخيتال" الإسبانية، كانت قد نشرت تقريرا في ماي الماضي، قالت فيه بأن المغرب هو ثاني بلد في العالم الأكثر ممارسة لأعمال التجسس داخل التراب الإسباني، بعد روسيا، كما أن إسبانيا هي البلد الذي يوجد فيه أكبر عدد من العملاء الجواسيس التابعين للمملكة المغربية.

وحسب ذات المصدر، نقلا عما قالت  تقارير مخابراتيه إسبانية، فإن المخابرات المغربية المعروفة اختصارا بـ"DGED" أو "المديرية العامة للدراسات والمستندات"، والتي يرأسها ياسين المنصوري، تمتلك 30 عميلا داخل التراب الإسباني، يتجولون بحرية داخل البلاد، ويتواجدون في العديد من المراكز، كالقنصليات وغيرها.

وأضافت الصحيفة الإسبانية المذكورة، أنه بالإضافة إلى هذا العدد من العملاء المباشرين الذين يتلقون التعليمات من الرباط، فإنه يوجد المئات من المتعاونين الآخرين في إسبانيا، وأغلبهم يتواجدون في مناطق مثل كطالونيا وإقليم الأندلس.

وقالت ذات الصحيفة، إن المخابرات المغربية "لادجيد"، تمتلك ميزانية مالية تصل إلى 100 مليون دولار، وينضوي تحتها 4 آلاف عنصر أو عميل، 1600 منهم هم مدنيون، في حين أن الباقي هم عسكريون ينتمون إلى القوات المسلحة الملكية المغربية، مشيرة إلى أن 5 بالمائة فقط من النساء والباقي رجال.

وأشارت "إلكونفيدينسيال ديخيتال"، أن مهمة "الجواسيس" التابعين للمغرب في إسبانيا، لا تنحصر فقط في نقل المعلومات إلى المركز في الرباط، بل يعملون أيضا في مهام أخرى تهدف إلى تحييد مخاطر الإرهاب والوصول إلى "زوايا مظلمة" لا تصل إليها المخابرات الإسبانية نفسها.

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...