إسبانيا تواصل مساعي تقليص اعتمادها على الغاز الجزائري وتترقب توقيع اتفاقيات مع نيجيريا

 إسبانيا تواصل مساعي تقليص اعتمادها على الغاز الجزائري وتترقب توقيع اتفاقيات مع نيجيريا
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 5 يونيو 2022 - 20:19

تواصل مدريد مساعيها في مجال تنويع شركائها في مجال الطاقة، وخاصة الغاز، من أجل تقليص الاعتماد الكلي على جهة واحدة، وتحضر هنا بالخصوص الجزائر، التي توجد الآن على خلاف دبلوماسي مع إسبانيا، بسبب إقدام الأخيرة على تغيير موقفها من قضية الصحراء بدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط لحل النزاع في المنطقة.

وتحدث تقارير إعلامية إسبانية، أن رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، ناقش مع نظيره الرئيس النيجيري، محمد بوخاري خلال الزيارة التي قام بها الأخير إلى مدريد هذا الأسبوع، توقيع اتفاقيات جديدة في مجال الطاقة من أجل رفع واردات إسبانيا من الغاز النيجيري.

ووفق ذات المصادر، فإن سانشيز أعرب عن رغبة الشركات الإسبانية على توقيع اتفاقيات جديدة للتزود بالغاز النيجيري في الفترات المقبلة، على أساس أن تكون الإمدادات النيجيرية من الغاز مستقرة ودائمة، وتعزيز العلاقات الثنائية بين إسبانيا ونيجيريا في مجال الطاقة.

وقالت ذات التقارير، أن واردات إسبانيا من الغاز النيجيري بدأت تعرفا منحى تصاعدي في الشهور الأخيرة، مشيرة إلى أن نيجيريا تُعتبر من البلدان المزودة لإسبانيا بالغاز المسال، الذي يتم نقله عبر سفن الشحن نحو الموانئ الإسبانية.

وأضافت التقارير نفسها، أن الرئيس النيجيري هو ثاني رجل دولة يزور إسبانيا في الفترة الأخيرة، بعد أمير قطر، وقد تباحث معه الرئيس الإسباني أيضا مسألة الطاقة على غرار ما فعل مع أمير قطر، وهو ما يشير إلى أن إسبانيا تبحث عن تنويع وتقوية شراكاتها في مجال التزود بالطاقة، بدل الاعتماد بشكل أكبر على مورد واحد، ألا وهو الجزائر.

وتشير الإحصائيات المتعلقة بواردات إسبانيا من الغاز، عن وجود تنوع في الشركاء حاليا، كما أن الصادرات الأمريكية من الغاز المسال إلى إسبانيا عرفت ارتفاعا كبيرا تجاوز صادرات الجزائر من الغاز نحو إسبانيا خلال الشهرين الأخيرين، وهو أمر لم يسبق أن حدث.

وتعرف العلاقات بين الجزائر ومدريد توترا صامتا في الفترة الحالية، وهو التوتر الذي انطلق منذ مارس الماضي، عندما أعلنت مدريد بشكل مفاجئ دعمها للمغرب في قضية الصحراء، وهو الأمر الذي رفضته الجزائر على اعتبار أنها هي المدعم والمحتضن لجبهة "البوليساريو" الانفصالية التي تنازع المغرب على الصحراء.

وكانت الجزائر قد أعلنت استدعاء سفيرها من مدريد مباشرة بعد تغيير الأخيرة موقفها من قضية الصحراء، وانتقدت بشدة هذه الموقف الإسباني، ولازال العلاقات الدبلوماسية جامدة بين البلدين من ذلك التاريخ.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...