إسماعيل بناصر.. موهبة كروية تجاهلها المغرب لتصنع حلم الجزائريين – الصحيفة

إسماعيل بناصر.. موهبة كروية تجاهلها المغرب لتصنع حلم الجزائريين

 اختير أفضل لاعب في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي أقيمت في مصر، وانتهت، أمس، بتتويجه رفقة المنتخب الجزائري باللقب؛ إسماعيل بناصر وفي سن الواحدة والعشرين سيحظى، اليوم السبت، باستقبال الأبطال، عند عودته إلى شوارع العاصمة الجزائرية كما في أحد أحياء مدينة تازة المغربية، حيث مسقط رأس والده.

من مواليد مدينة "أرلس" جنوب فرنسا، من أب مغربي وأم جزائرية، لم يعمر طويلا في موطن النشأة، حين تفجرت موهبته الكروية في سن مبكرة، مما استأثر باهتمام كبار الأندية الإنجليزية، ليستقر به المقام في العاصمة لندن، عبر محطة أرسنال، هناك حيث خاض أول مباراة له مع الفريق الأول، وسنة لا يتجاوز 18سنة.

سنة 2016، كان المنعرج الأهم في مشوار الشاب بناصر، حيث كان له الاختيار بين المنتخب الفرنسي، الجزائري، أو المغربي، حينها كان للوالد رغبة في استمالة الابن لحمل قميص "الأسود"، فربط الاتصالات الأولى بناصر لارغيت، المدير التقني الوطني، حينها، والمسؤول الأول في استقطاب موهبة الأرسنال، لكن الأمور لم تسر في المنحى السليم بعد جلسة عاصمة الضباب، لما عرض على بناصر اللعب في المنتخب الأولمبي المغربي.

طموح إسماعيل بناصر في أن يكبر مع الكبار، تحقق بعد ذلك، حين تلقى دعوة الاتحاد الجزائري، بإلحاح الأم الفخورة بابنها، التي زادت كذلك وهي تراه اليوم متوجا بلقب "كان2019"، ثلاث سنوات بعد أول مباراة له مع "الخضر" في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017.

ندم المغاربة على التفريط في لاعب، كان ليقدم الإضافة للمنتخب الوطني، توازيه مسؤولية إدارة تقنية وطنية، صرفت عليها الملايير من أجل النجاح في ورش التنقيب والتكوين، إلا أن الواقع أظهر تفريطا وتقصيرا في حق عدد كبير من الأسماء، اختارت أن تدافع عن ألوان منتخبات موطن نشأتها، وهي تحمل أصول مغربية، كان من الأجدر أن يحظى بعناية أكبر لتجني الكرة الوطنية ثماره.

في خضم ورش إعادة بناء منتخب وطني قوي، وجب على القائمين على الشأن الكروي المغربي الاستفادة من "فشل" إدارة ناصر لارغيت التقنية، خاصة على مستوى استمالة أبناء الوطن من المهجر، الذين تزخر بهم مراكز تكوين النوادي العالمية، من أجل اللعب للمنتخبات الوطنية، حيث أصبح لزاما تغيير منهجية العمل "البيروقراطية" والبحث عن سبل جديدة في التعامل مع هذه الحالات.

إبراهيم أفلاي، مروان فلايني، ناصر الشادلي، عادل الرامي، واليوم ماتيو الكندوزي وإسماعيل بناصر..أسماء من بين أخرى كان بالإمكان أن تحمل قميص المنتخب المغربي، خلال السنوات الأخيرة، عوض أن نتحسر على "فقدانها" ونبحث اليوم عن صلة وجدانية تربطنا بها لنشاطرها فرحة الانتصارات.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .