إصرار مدريد على موقفها من قضية الصحرء المغربية يفرض على تبون "الصمت" بشأن العلاقات الجزائرية الإسبانية

 إصرار مدريد على موقفها من قضية الصحرء المغربية يفرض على تبون "الصمت" بشأن العلاقات الجزائرية الإسبانية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأثنين 1 أبريل 2024 - 22:45

بدا لافتا غياب موضوع العلاقات الجزائرية الإسبانية عن اللقاء الإعلامي للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي عقده يوم السبت الأخير، مخالفا التوقعات التي كانت تشير إلى أن تبون سيكشف بعض الجوانب من تطورات العلاقات بين بلاده ومدريد، خاصة بعد جدل إلغاء زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس إلى الجزائر، وتجديد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، موقف بلاده الداعم للمغرب في قضية الصحراء.

ووفق مراجعات اللقاء الإعلامي للرئيس الجزائري، فإن الأخير لم يشر لا من قريب أو من بعيد إلى قضية العلاقات مع إسبانيا، حيث ساد صمته حول هذا الموضوع، بالرغم من أنه تكلم مطولا عن العلاقات التي تجمع بلده مع بلدان الجوار، والقضايا الإقليمية التي لها ارتباطات بالجزائر، كليبيا ومالي والمغرب وفرنسا والعلاقات العربية.

وأكد صمت الرئيس الجزائري في موضع العلاقات مع إسبانيا، ما أشارت إليه تقارير إعلامية إسبانية،  في فبراير الماضي حول هذه القضية، حيث تحدثت عن عودة العلاقات الثنائية إلى الوضع "الصامت" بعد الفشل في تحقيق مصالحة كاملة بعد إلغاء زيارة وزير الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، التي كانت مقررة في 12 فبراير دون أن تحدث بسبب رفض الوزير الإسباني مناقشة قضية الصحرء المغربية مع نظرائه الجزائريين.

ووفق نفس المصادر، فإن الوضع ازداد "تأزما" بعد قيام رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بزيارة إلى المملكة المغربية في 21 فبراير الماضي، ولقائه بالعاهل المغربي الملك محمد السادس، وتأكيده مرة أخرى على دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية.

كما تحول وزير الخارجية الإسباني وفق ما وصفته صحيفة "الانبنديينتي" الإسبانية، بشخص "غير مرغوب فيه" من طرف الجزائر، بالنظر إلى رفضه مناقشة قضية الصحراء في الجزائر، ورفضه للإشارة إلى هذه القضية بأي شكل من الأشكال خلال الإعداد لزيارته للقائه بنظيره الجزائري أحمد عطاف، مما دفع بالجزائر إلى إلغاء الزيارة بشكل كامل.

وحسب الصحافة الإسبانية، فإن المجهودات الدبلوماسية التي بُذلت منذ حوالي سنتين لإنهاء الأزمة مع الجزائر، تعثرت مؤخرا بسبب خلافات حول الاعداد لزيارة وزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر، وبالتالي فإن آفاق العلاقات بين البلدين لم تعد معروفة، حيث يسود الصمت حاليا بشأن هذا الموضوع.

وكانت الجزائر قد شرعت في نونبر الماضي في التخفيف من حدة أزمتها مع مدريد، وأقدمت على تعيين سفير جديد لها في العاصمة الإسبانية، في خطوة قيل عنها أنها أولى مؤشرات المصالحة بين الطرفين، وبررت الجزائر تلك الخطوة بكون أن موقف إسبانيا من قضية الصحراء عاد إلى الحياد بدعوى أن خطاب رئيس الحكومة الإسبانية الأخير في الأمم المتحدة لم يشر لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل لنزاع الصحراء.

غير أن تجديد سانشيز دعمه لهذه المبادرة خلال لقائه بالملك محمد السادس في العاصمة الرباط، شكل "طعنة مزدوجة" للجزائر، وفق الصحافة الإسبانية، وبالتالي لا يُتوقع أن تمضي الجزائر قدما في مباشرة عملية إصلاح وترميم علاقاتها مع مدريد، على الأقل في الفترة الحالية.

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...