إغلاق الفنادق يسبب مشكلة للقنصلية المغربية مع العالقين في برشلونة

تسبب إغلاق الفنادق بمدينة برشلونة في مشكلة للقنصلية المغربية هناك مع بعض المغاربة العالقين في هذه المدينة، والذين عجزوا عن العودة إلى ديارهم نتيجة إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية ما بين المغرب وإسبانيا، حيث اضطرت القنصلية إلى تنقيلهم بشكل مستمرة من وحدات إلى أخرى وهو الأمر الذي احتج عليه مجموعة منهم.

ووفق مصدر مسؤول من القنصلية العامة المغربية في برشلونة، فإن تعداد المغاربة الذين ظلوا في برشلونة بعد إغلاق الحدود يبلغ حوالي 200 شخص، منهم 160 استطاعوا البقاء لدى عائلاتهم وأصدقائهم، فيما 40 آخرون ظلوا عالقين بدون مأوى، الأمر الذي دفع القنصلية إلى التدخل بتعليمات من وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وتابع المصدر نفسه أن القنصلية قامت في بداية الأمر بحجز غرف للمعنيين في فندق من صنف 4 نجوم، لكن تدريجيا أخذت الفنادق في إغلاق أبوابها ليصل الدور إلى هذا الفندق ثم تبعته فنادق أخرى، إذ لم يعد هناك سوى حوالي 370 وحدة ظلت أبوابها مفتوحة في كامل التراب الإسباني فيما أغلقت أكثر من 16.500 أبوابها، ما اضطر القنصلية للبحث عن حلول بديلة.

وأورد مصدر "الصحيفة" أن القنصلية عانت أيضا من ارتفاع الطلب على غرف وشقق المؤسسات الفندقية نتيجة بقاء 2500 شخص من مختلف الجنسيات عالقين ببرشلونة، لتتمكن في نهاية المطاف من العثور على شقق مجهزة مناسبة لإيواء المغاربة العالقين وزعتهم عليها على شكل مجموعات كما تكفلت بتموينهم بشكل يومي.

وكان بعض المغاربة العالقين في برشلونة قد انتقدوا طريقة تدبير القنصلية للأزمة، وأوردوا أنهم لم يتوصلوا بمجموعة من حاجياتهم، كما عبروا عن مخاوفهم من إصابتهم بفيروس "كورونا" نتيجة عيشهم بشكل جماعي، في حين عبر آخرون عن تقديرهم لمجهودات القنصلية العامة، موردين أنها وفرت لهم أماكن مناسبة للإقامة وتكفلت بجميع حاجياتهم، كما أن موظفيها يتواصلون معهم بشكل مستمر.

وكان مجموعة من المغاربة العالقين في إسبانيا قد طالبوا بإعادتهم إلى ديارهم عبر رحلات خاصة، وهو الأمر الذي أضحى مستحيلا نتيجة الارتفاع الكبير في حالات الإصابة بفيروس "كوفيد 19" في إسبانيا، إحدى أكثر دول العالم تضررا من الوباء والثانية أوروبيا بعد إيطاليا، فإلى حدود اليوم سجل الجار الإيبيري للمغرب أكثر من 72 ألف حالة إصابة مؤكدة فيما بلغ عدد المتوفين أكثر من 5800 شخص.