اتفاق الغاز مع إيطاليا.. هل تستبق الجزائر خطوة محتملة لروما لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء؟

 اتفاق الغاز مع إيطاليا.. هل تستبق الجزائر خطوة محتملة لروما لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء؟
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الخميس 14 أبريل 2022 - 12:00

بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الرباط، ولقاء الملك محمد السادس على مأدبة إفطار رمضاني إيذانا بطي صفحة الخلافات الديبلوماسية وبدء صفحة جديدة من العلاقات المبنية على اتفاقيات والتزامات استراتيجية ثنائية، قام الرئيس الإيطالي بزيارة إلى الجزائر الإثنين الماضي، تم من خلالها التوقيع على اتفاق لزيادة امدادات الغاز الجزائري إلى إيطاليا لتلقيص الاعتماد على الغاز الروسي، وقد كان أيضا ضيفا على مأدبة إفطار رمضاني بحضور الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وكانت الجزائر خلال يوم زيارة الرئيس الإسباني إلى المغرب الخميس الماضي، أعلنت في بلاغ رسمي، أنها ستستقبل الرئيس الإيطالي يوم الإثنين، وبدا الأمر وكأن الجزائر ترد على خطوة التقارب التي خطاها سانشيز مع الرباط من أجل إنهاء الجمود الديبلوماسي بين المغرب وإسبانيا، وبالخصوص موقف مدريد الجديد بشأن الصحراء المغربية، حيث أعلنت رسميا دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء، وهو الأمر الذي ترفضه الجزائر.

 ووفق ما جاء في بيان جزائري رسمي، فإن الاتفاق الذي تم توقيعه بين الجزائر وإيطاليا تحت إشراف الرئيسين، عبد المجيد تبون وماريو دراغي، يهم زيادة صادرات الجزائر من الغاز إلى روما، وتعزيز الشراكة بين شركة "سونطراك" الجزائرية وشركة "إيني" الإيطالية بخصوص المشاريع المتعلقة بإنتاج الغاز الطبيعي.

وفي الوقت الذي توجه الأحزاب السياسية المعارضة في إسبانيا أسئلة مباشرة لحكومة سانشيز، حول ما إذا كان هذا الاتفاق الجزائري الإيطالي سيكون له تأثير على تدفقات الغاز على إسبانيا، خاصة في ظل مواقف الأخيرة التي يرفضها الجزائريون والمتعلقة بقضية الصحراء، فإن أسئلة أخرى تُطرح في المغرب، بشأن ما إذا كانت هذا الاتفاق هو خطوة استباقية من الجزائر لمنع أي خطوة إيطالية مماثلة لإسبانيا بشأن الصحراء.

وبالنظر إلى المواقف الإيطالية بشأن قضية الصحراء المغربية في السنتين الأخيرتين، فيُلاحظ أنها تميل فيها إلى التأكيد على المجهودات المغربية لإنهاء هذا النزاع، وقد كان آخر موقف أعربت عنه إيطاليا في هذا الصدد، حدث في نونبر الماضي، حيث وصفت روما في بيان مشترك عقب محادثات بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإيطالي لويجي دي ماي، جهود المغرب لحل ملف الصحراء المغربية بـ"الجادة وذات المصداقية".

وبالنظر أيضا إلى أن المغرب قرر تحديد علاقاته مع دول الاتحاد الأوروبي بناء على مواقف هذه الدول من قضية الصحراء المغربية، فإن كل القراءات والتحليلات السياسية تتوقع أن تكون إيطاليا من البلدان التي ستنضم إلى إسبانيا وألمانيا وفرنسا لدعم مبادرة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، خاصة أن المغرب وإيطاليا تربطهما العديد من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجة، منها ما هو مرتبط مباشر بين البلدين ومنها ما هو متعلق بالاتحاد الأوروبي.

وفي ظل هذا الاتفاق الهام بين الجزائر وإيطاليا في قطاع الغاز، الذي يأتي في ظروف سياسية وديبلوماسية متشنجة بين الجزائر والمغرب وبين الجزائر وإسبانيا، يبقى السؤال المطروح، هل تستخدم الجزائر ورقة الغاز لمنع إيطاليا من دعم المقترح الذاتي المغربي للصحراء، وفي نفس الوقت توجيه رسائل مشفرة إلى مدريد؟

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...