احتياطات الغازوال بالمغرب تكفي لـ 38 يوما فقط.. هل تتجاهل حكومة أخنوش أوامر الملك بإحداث مخزون استراتيجي طاقي؟

 احتياطات الغازوال بالمغرب تكفي لـ 38 يوما فقط.. هل تتجاهل حكومة أخنوش أوامر الملك بإحداث مخزون استراتيجي طاقي؟
الصحيفة – حمزة المتيوي
الخميس 3 نونبر 2022 - 20:40

كشفت وزيرة الانتقال الطاقة والتنمية المستدامة، ليلى بن علي، أن مخزون مادة الغازوال بالمغرب يُغطي فقط 38 يوما، وذلك خلال إجابتها على الأسئلة الشفوية بمجلس النواب بداية الأسبوع الجاري، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول الطريقة التي تتعامل بها حكومة عزيز أخنوش مع التعليمات الملكية بخصوص المجال الطاقي، ذلك أن أول خطاب للملك محمد السادس أمام البرلمان الجديد، في أكتوبر من العام الماضي، دعا خلاله لإحداث منظومة متكاملة للأمن الطاقي.

ووفق معطيات الوزيرة فإنه إلى غاية 27 أكتوبر الماضي وصل المخزون إلى 38 يوما، مبرزة أن الوزارة تراقب مستوى المخزون بطريقة منتظمة بخصوص المواد البترولية التي تحتاجها السوق الوطنية، وأوضحت أنها منذ الشهر الماضي عملت على خطة استعجالية من أجل تلبية حاجيات محطتي تاهدارت وعين بني مطهر لإنتاج الكهرباء، والتي تعتمد على الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى حاجيات القطاع الصناعي.

ويمثل هذا الأمر خللا واضحا على مستوى المخزون، ففي أبريل من العام الجاري أقرت الوزيرة أن المنظومة الحالية المُعتمدة في المغرب تحدد الحد الأدنى لمخزون المواد البترولية في 60 يوما، لكنها أضافت "للأسف في 20 سنة الماضية لم يُفَعَّل هذا الأمر، وسنُقر منظومة جديدة لتدبير المخزون"، وقالت إن وزارة الانتقال الطاقي ستعمل على وضع قائمة بالمواد المعنية بالمخزون الاستراتيجي من الطاقي لضمان السيادة الطاقية للمغرب.

لكن الأخطر هو أن هذا الواقع يؤكد أن الحكومة الحالية ابتعدت بشكل كبير عن التوجيهات الملكية خلال افتتاحه أشغال البرلمان في السنة الأولى من الولاية التشريعية الجديدة، بتاريخ 8 أكتوبر 2021، حيث قال "إذا كان المغرب قد تمكن من تزويد أسواقه بطريقة عادية وكميات كافية، فإن العديد من الدول سجلت اختلالات كبيرة في توفير هذه المواد وتوزيعها"، وشددا على "ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية لاسيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد".

ويبدو أن عدم المضي قُدما في تنزيل هذا الأمر يُعد توجها صريحا للحكومة، استنادا إلى ارتفاع سعر النفط والغاز الطبيعي في السوق الدولية نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، ففي أبريل الماضي قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية "هو توجيه ملكي ومنذ أن أعطى الملك توجيهاته بدأت الحكومة تشتغل على هذا التصور لأن وضعية الأسعار كانت طبيعية، قبل أن ترتفع الأسعار بشكل مهول".

لكن بايتاس، أورد في المقابل، أن "المخزون الاستراتيجي يحتاج إلى سياسة عمومية، لأن إحداث مخزون من المواد يحتاج إلى تمويلات جديدة"، ولتبرير تأجيل هذه الاستراتيجية قال إن الظروف المناخية بداية السنة لم تكن مواتية، مشيرا أيضا إلى الأزمة الروسية الأوكرانية التي اعتبر أنها تشكل تأثيرا على احتياجات العالم من المواد الأساسية.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...