"اختفاء" المبعوث الأممي للصحراء المغربية يعيد "إشاعات" استقالته.. والأمم المتحدة تؤكد أنه على اتصال مع الأطراف المعنية

 "اختفاء" المبعوث الأممي للصحراء المغربية يعيد "إشاعات" استقالته.. والأمم المتحدة تؤكد أنه على اتصال مع الأطراف المعنية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الخميس 17 غشت 2023 - 20:00

قالت الأمم المتحدة أمس الأربعاء، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، على اتصال مباشر مع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء المغربية، نافية بطريقة غير مباشرة "الإشاعات" التي تتحدث عن عزم دي ميستورا الاستقالة من منصبه.

وجاء تصريح الأمم المتحدة عبر لسان نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، ردا على سؤال أحد الصحافيين الذي تساءل عن أسباب "الغياب المستمر" للمبعوث الأممي للصحراء المغربية منذ عدة شهور عن الرأي العام، وعما إذا كان دي ميستورا قد زار المغرب أم لا.

وفي شق السؤال الثاني، رفض نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة تقديم أي جواب، واكتفى بالقول بأن الأمم المتحدة ستكشف عن كافة المعلومات في وقتها في حالة إذا تأكد قيام دي ميستورا بزيارة رسمية إلى أي وجهة معنية.

وتجدر الإشارة إلى أن خرج، سيتفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، كان قد خرج في ماي الماضي بتصريح نفى فيه الأنباء الإعلامية المتداولة حول استقالة محتملة سيقدمها ستافان دي ميستورا من منصبه كمبعوث أممي للصحراء المغربية، حيث قال بأن تلك الأنباء "عارية من الصحة".

وأضاف دوجاريك، في تصريح بياني، بأن ستافانا دي ميستور لازال يُخطط للقيام بالعديد من الزيارات والمقابلات مع الأطراف المعنية بقضية الصحراء، معتبرا أن الأخبار التي تتحدث عن استقالته من منصبه كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء هي غير صحيحة بالكامل.

وجاء رد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للامم المتحدة، عقب تدوال منابر إعلامية أخبار مفادها بأن ستافان دي ميستورا سيقدم استقالته من منصبه كمبعوث أممي للصحراء، بالرغم من أن القضية لم يتم التوصل فيها إلى أي حل بعد من الأطراف المعنية، أي المغرب وجبهة "البوليساريو" الانفصالية.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن ستافان دي ميستورا كان قد قام العام الماضي بالعديد من الجولات في المنطقة لمناقشة قضية الصحراء، وكان المغرب أول من زاره في يوليوز 2020 حيث التقى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة في العاصمة الرباط، وأجرى الطرفان مباحثات حول قضية الصحراء.

وصدر عقب ذلك بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية المغربي، جاء فيه بأن هذه المباحثات جرت بحضور السفير، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة عمر هلال، وبهذه المناسبة، ذكر الوفد المغربي بثوابت موقف المغرب، كما جدد الملك محمد السادس، التأكيد عليها في خطاب الذكرى الـ 46 للمسيرة الخضراء، في 6 نونبر 2021، من أجل حل سياسي، قائم بشكل حصري على المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

وأبرز البلاغ أن الوفد المغربي جدد أيضا تشبث المغرب بالمسلسل السياسي للموائد المستديرة، طبقا للقرار 2602، والذي يدعو إلى التوصل إلى حل سياسي "واقعي، عملي، مستدام، وقائم على التوافق " للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وبعد زيارة دي ميستورا إلى المغرب، قام بزيارات أخرى إلى تندوف الجزائرية لملاقاة زعماء "البوليساريو"، ثم التقى المسؤولين الجزائريين في زيارة أخرى قبل أن يتوجه إلى العاصمة نواكشوط لملاقاة المسؤولين الموريتانيين، في إطار جولة كان الهدف فيها الاستماع إلى الأطراف المعنية بنزاع الصحراء.

ويتشبث المغرب في هذه الحوارات بأن السقف الذي يمكن أن يوافق عليه في هذه القضية، هو مبادرة الحكم الذاتي للصحراويين تحت السيادة المغربية، وتستعين الرباط بدعم العديد من الدول الكبرى لهذه المبادرة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وألمانيا، وعشرات البلدان الإفريقية والعربية.

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...