استدعاء الجزائر لسفيرها من مدريد يخلق تساؤلا حول عدم اتخاذها نفس الخطوة مع أمريكا؟

 استدعاء الجزائر لسفيرها من مدريد يخلق تساؤلا حول عدم اتخاذها نفس الخطوة مع أمريكا؟
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الثلاثاء 22 مارس 2022 - 22:36

سارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها لدى إسبانيا مباشرة بعد إعلان حكومة بيدرو سانشيز دعمها لمبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية، كحل واقعي وذي مصداقية لنزاع الصحراء، في خطوة وصفها الكثيرون بـ"الاحتجاجية" ضد مدريد، في ظل اصطفاف الجزائر إلى جانب جبهة "البولسياريو" الانفصالية التي تنازع المغرب على الصحراء.

وقالت تقارير إعلامية إسبانية، إن الجزائر استدعت سفيرها من مدريد على عجل من أجل التشاور، بدعوى أن إسبانيا لم تُقدم أي توضيحات قبلية حول هذا القرار حسب  الجانب الجزائري، وبالتالي تتوقع أن يتسبب الموقف الإسباني الجديد حول الصحراء المغربية في خلافات ديبلوماسية مع الجزائر قد تمتد إلى فترات طويلة.

ويأتي رد الفعل الجزائري تُجاه إسبانيا، على اعتبار أن أي موقف داعم لسيادة المغرب على الصحراء، هو "خرق للشرعية الدولية"، ويصطدم بقضية "تصفية الاستعمار في آخر مستعمرة بإفريقيا" حسب تعبيرها، وبالتالي فإن الجزائر اتخذت خطوتها على هذا الأساس.

غير أن هذا الموقف التصعيدي من طرف الجزائر تُجاه إسبانيا، يرى كثير من المتتبعين لقضية نزاع الصحراء، يتناقض مع مواقفها السابقة مع بلدان أخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعلنت في دجنبر 2020 اعترافها رسميا بسيادة المغرب على الصحراء، وهو الاعتراف الذي كان قد وقعه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ولازال ساريا خلال الفترة الرئاسية للرئيس الحالي جو بايدن.

ووفق ذات المتتبعين، فإن رد الفعل الجزائري من هذه الخطوة الأمريكية كان باردا، ولا يصل إلى مستوى التصعيد الذي قررت اتخاذه تُجاه إسبانيا، حيث لم تستدع سفيرها من واشنطن، كما أنها لم تستدع أي ممثل للديبلوماسية الأمريكية في الجزائر لطلب تقديم توضيحات بشأن هذه الخطوة الأمريكية، التي تتجاوز الموقف الإسباني، من دعم مقترح الحكم الذاتي إلى الاعتراف الكامل بسيادة المغرب على الصحراء.

وتمثل رد الفعل الجزائري من الخطوة الأمريكية أنذاك، في تعبير وزارة الخارجية الجزائرية عن رفضها لهذا الموقف الأمريكي، واعتبرت أنه يخالف الشرعية الدولية، دون أي خطوات أخرى تصعيدية، وهو ما يشير إلى وجود تناقض في التعامل الجزائري مع القوى الدولية.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المغرب تمكن في السنتين الأخيرتين في تحقيق العديد من الانتصارات الديبلوماسية في قضية الصحراء، من بينها دفع العديد من البلدان إلى افتتاح تثميليات ديبلوماسية تابعة لها في مدن الصحراء، ويبلغ عدد هذه البلدان إلى أزيد من 20 بلدا.

كما أن من بين أبرز الانتصارات الأخرى، يتعلق الأمريكي بالاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، وتغيير ألمانيا موقفها مؤخرا بإعلان دعمها لمبادرة الحكم الذاتي للصحراء، ثم الموقف الإسباني الأخير المتمثل أيضا في دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...