استمرارا لردود فعلها ضد مدريد بسبب الصحراء المغربية.. الجزائر تخرق عقدا مع شركة إسبانية اتفقت معها لاطفاء حرائقها

 استمرارا لردود فعلها ضد مدريد بسبب الصحراء المغربية.. الجزائر تخرق عقدا مع شركة إسبانية اتفقت معها لاطفاء حرائقها
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأربعاء 27 يوليوز 2022 - 20:54

قالت صحيفة "الإسبانيول" اليوم الأربعاء، إن الجزائر قامت بخرق عقد يربطها بشركة إسبانية متخصصة في إخماد الحرائق، كانت قد اتفقت معها العام الماضي على الاستعانة بخدماتها في إطفاء الحرائق التي تنشب في الجزائر، وذلك بسبب موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية.

وحسب ذات المصدر، فإن الجزائر قررت كسر العقد الذي يجمعها بالشركة الإسبانية التي تحمل إسم "Plysa" وتغيير الوجهة نحو روسيا، حيث قررت الاستعانة بطائرات روسية متخصصة في إخماد الحرائق من أجل إطفاء النيران التي قد تشتعل في غابات البلاد على غرار ما حدث في العام الماضي.

وكانت الجزائر قد فوتت العام الماضي، بعد نشوب حرائق ضخمة في منطقة "تيزي وزو"، مهمة إخماد الحرائق إلى الشركة الإسبانية المذكورة، بعدما عجزت في السيطرة عليها بوسائلها المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي تتوفر عليها.

وكانت الجزائر قد وجدت نفسها في موقف محرج العام الماضي، حيث تبين أن البلاد بالرغم من أنها من أغنى البلدان بالنفط والغاز في العالم، لا تتوفر على طائرة إطفاء واحدة لإخماد الحرائق، على عكس جارها المغربي الذي يتوفر على عدد منها.

ويأتي هذا القرار الجزائري بتعويض الشركة الإسبانية "بيلزا"، بطائرات روسية لإخماد الحرائق، في إطار ردود فعلها المستمرة ضد مدريد، منذ إعلان الأخيرة في مارس الماضي تغيير موقفها من قضية الصحراء المغربية، وإعلان بشكل رسمي دعمها لمقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت سيادة الرباط.

واتخذت الجزائر عقب هذا الموقف الإسباني غير المسبوق العديد من القرارات المضادة لإسبانيا، من بينها سحب سفيرها من مدريد دون إعلان موعد عودته، كما قررت تعليق التعامل باتفاقية "الصداقة والتعاون" مع مدريد، وإيقاف التعاملات التجارية.

وتُهدد الجزائر إسبانيا أيضا باحتمالية إيقاف تدفقات الغاز، إذا لم تقم مدريد بالتراجع عن موقفها الجديد من الصحراء، ولازالت العلاقات إلى حدود الساعة جامدة بين الطرفين، خاصة أن أي تراجع مدريد عن موقفها يعني مباشرة تأزم العلاقات مع الرباط، وهو ما لا ترغب فيه إسبانيا بالنظر إلى أهمية المملكة المغربية باعتبارها جار وشريك استراتيجي لها.

ولا يُعرف لحدود اللحظة المآل الذي ستنتهي إليه الأزمة بين الجزائر وإسبانيا، في ظل وجود العديد من العراقيل والتحديات التي تقف أمام مطالب الجزائر وأمام رغبات مدريد.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...