"الأسود" بدون أنياب.. بدون تكتيك.. وبرأسية "كيموني" الناميبي فازوا !

في الوقت الذي حقق فيه "الأسود" نتيجة الفوز بـ"نيران صديقة"، في الدقيقة 87 من زمن المباراة ضد ناميبيا، ظهر المنتخب المغربي، بدون تكتيك واضح، ولا خطة محكمة، وفي بعض الفترات بعشوائية في اللعب، وتفكك في الخطوط، في أولى مبارياته في كأس أمم إفريقيا للأمم (مصر2019).

وفاجأ المدرب الفرنسي، هيرفي رونار المتابعين والجمهور المغربي، بعد إعلانه عن تشكيلة المنتخب، المغايرة للتشكيل الذي طالما لعب به في المباريات الرسمية، والودية، خلال الأشهر الماضية.

تشكيل المنتخب وخطة لعبه، "عادة" تعوّد عليها المدرب الفرنسي عند بداية كل بطولة دولية، كما فعل في أولى مبارياته في كأس العالم بروسيا، عندما غيّر التشكيل الرسمي واعتمد على لاعبين كانوا في المباريات الرسمية والودية احتياطيين، مما جعل التشكيل برمته يتعرف على نفسه في مباراة مهمة مثلما كان الحال ضد المنتخب الإيراني في كأس العالم بروسيا 2018.

وإن كان رونار قد اضطر للاعتماء على "الجاهزية" بحكم الإصابات التي لحقت ببعض اللاعبين، مثل حالة اللاعب يونس بلهندة، فإن إبقاء اللاعب كريم الأحمدي، في دكة الاحتياط، مع تغيير كلي في خطة اللعب بمحاولة إلغاء وسط الميدان والاعتماء على الكثافة الهجومية في مربع عمليات الخصم، لم تكن بالجدوى التي انتظرها رونار في المباراة التي أنقذته فيها رأسيه المدافع الناميبي ايتامونا كيموني في الدقيقية 87 من عمر المباراة، بعد أن سجل ضد مرماه.

وبدا المنتخب المغربي خلال الشوط الأول مندفعا بدون تكتيك واضح، ولا حلول ناجعة للوصول إلى مربع عمليات المنتخب الناميبي، لفقدان صانع ألعاب وسط الميدان يمكنه صناعة الفرص من خلال تمرير الكرات في العمق أو اعتماد العرضيات في اتجاه رأسيه الناصيري الذي بدا منعزلا ينتظر كرات لا تصله!

وحاول رونار العودة إلى خطته المعتادة وتشكيلته "القارة" عندما أدخل سفيان بوفال مكان اللاعب بوربيعة، ثم أقحم كريم الأحمدي مكان يوسف آيت بناصر، حيث بدأت تظهر الفاعلية سواء في خلق توازن في وسط الميدان من طرف الأحمدي، أو بصناعة هجمات قادها حكيم زياش وسفيان بوفال باختراقاته وإن كان يُكثر من خلالها اللعب الفردي الغير مجدي أحيانا.

نقطة الضوء التي عرفها المنتخب المغربي كانت في صلابة دفاعه بقيادة القائد مهدي بنعطية، هذا في الوقت الذي أظهر امبارك بوصوفة نضجا كرويا كبيرا والكثير من السخاء البدني، وسط الميدان، في الوقت الذي بدا اللاعب نبيل درار تائها في الرواق الأيمن مع الكثير من التمريرات الخاطئة، وانكماش كبير في المساندة الهجومية.

وانقذ المنتخب مباراته، بالحصول على ثلاث نقاط مستحقة، رغم سوء تدبيره لمجريات المباراة، في انتظار اللقاء القادم ضد المنتخب الإيفواري التي سيكون محكا حقيقا في مسار المنتخب المغربي في البطولة التي يطمح رونار بأن تكون خاتمة مشواره مع المنتخب، في حين ستكون بالنسبة للعديد من اللاعبين بطولتهم الأخيرة قبل الاعتزال الدولي.

الأربعاء 15:00
مطر خفيف
C
°
19.79
الخميس
18.95
mostlycloudy
الجمعة
18.71
mostlycloudy
السبت
18.88
mostlycloudy
الأحد
21.77
mostlycloudy
الأثنين
19.79
mostlycloudy