الأغلبية الحكومية تتفق على تمديد رئاسة الطالبي العلمي لمجلس النواب للنصف الثاني من الولاية التشريعية بعد أن طالب حزب "الأصالة والمعاصرة" بالحصول على المنصب

 الأغلبية الحكومية تتفق على تمديد رئاسة الطالبي العلمي لمجلس النواب للنصف الثاني من الولاية التشريعية بعد أن طالب حزب "الأصالة والمعاصرة" بالحصول على المنصب
الصحيفة - خولة اجعيفري
الجمعة 5 أبريل 2024 - 18:16

في محاولة حكومية استباقية لرأب التصدعات بين مكوناتها، توصّلت الأغلبية الحكومية إلى قرار يُفضي إلى دعم ترشيح راشيد الطالبي العلمي وتمديد رئاسته لمجلس النواب لولاية جديدة خلال النصف الثاني من الولاية التشريعية الحالية، وذلك في وقت كانت أصوات من حزب الأصالة والمعاصرة قد طالبت في وقت سابق بدعم ترشّح أحد قيادييه.

وأعلنت رئاسة الأغلبية الحكومية عقب اجتماع لها، مساء أمس الخميس، برئاسة عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وفاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب محمد مهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي، ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي حضره أيضا عبد الجبار الرشيدي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن عشر للحزب، وراشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، (أعلنت) عن دعمها ترشيح هذا الأخير لرئاسة مجلس النواب خلال النصف الثاني من الولاية التشريعية الحالية.

ويأتي حسم الأحزاب الثلاثة التي تقود الائتلاف الحكومي، في هوية المرشح لرئاسة الغرفة الأولى من خلال تمديد عمر رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار على رأس مجلس النواب، في وقت كانت عدد من قياديي الأصالة والمعاصرة قد أعربوا عن رغبتهم في أن يحصل حزبهم على منصب رئاسة الغرفة الأولى، تزامنا مع حالة الترقب للتعديل الحكومي المنتظر.

وفي تصريح لـ "الصحيفة"، أكدت مصادر مسؤولة في حزب الأصالة والمعاصرة فضلت عدم الكشف عن هويتها، بأن رغبة الحزب في تولي رئاسة الغرفة الأولى في النصف الثاني من الولاية الجارية وتعزيز حضوره في هياكل المجلس، بالفعل تم التعبير عنها في الاجتماعات الداخلية الأخيرة للحزب وجرى اقتراح أسماء بعينها لما تبقّى من نصف الولاية التشريعية، بيد أن مصلحة الانسجام الحكومي اقتدت احتواء أي مُسبب للخلاف والتركيز على الأوراش جد الهامة التي سطّرتها الحكومة، والتي تصب في "مصلحة البلاد" وفق وصفه.

وشدّدت المصادر ذاتها، على أن النقاش الذي تم على مستوى الأغلبية بخصوص المناصب وهياكل المجلسين والذي يتزامن مع اقتراب افتتاح الدورة الربيعية، كان "هادئا ورصينا، كما أنه لم يُسجّل أي تعصب أو طمع أي طرف في الاستحواذ على منصب أو كرسي معين.. وفي الأخير فإن ترشيح الطالبي العلمي كان بشكل توافقي مع نقاش مستفيض وطويل، تقتضيه المصلحة العامة وضمان الانسجام بين مكوناتها بما ينعكس إيجابا على الأداء الحكومي المرجو".

من جهة ثانية، تدارس الحاضرون لاجتماع الأغلبية، تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية، فضلا عن الأجندة المقبلة لعمل رئاسة الأغلبية الحكومية، و"سبل تعزيز وتقوية التعاون بين الحكومة وجميع مكونات الأغلبية البرلمانية، على مستوى التشريع ومراقبة العمل الحكومي" وفق ما جاء في البيان الصادر عن الأغلبية الحكومية الذي أشار إلى أن الاجتماع شهد "نقاشا عميقا وجديا استحضر خلاله الحاضرون الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تحققت ببلادنا على جميع المستويات، والرهانات المستقبلية التي تنتظر المملكة".

وخلصت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، تثمين الحصيلة المرحلية لها والتي وصفتها بـ "المشرفة جدا" للعمل الحكومي خلال نصف الولاية الحكومية، والتي يعتزم رئيس الحكومة تقديمها للبرلمان بعد افتتاح دورة أبريل، وذلك بمبادرة منه، انسجاما مع مقتضيات الفصل 101 من الدستور، وإطلاق نقاش عمومي حولها سواء داخل مؤسسة البرلمان أو في وسائل الإعلام والفضاء العمومي بشكل عام.

وعادت الأغلبية لتُذكر مرة أخرى، بأن حصيلتها كانت "إيجابية وتترجم الإرادة السياسية القوية للحكومة في أجرأة الإصلاحات الاقتصادية، وتثبيت ركائز الدولة الاجتماعية، وتعكس الوفاء بالالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي"، مشيدة بما اعتبرته "روح الانسجام والتعاون الذي يطبع علاقة الحكومة بفرق الأغلبية البرلمانية، وبالأدوار الكبرى التي تقوم بها هذه الفرق على مستوى التشريع ومراقبة العمل الحكومي، وكذا على مستوى الدبلوماسية البرلمانية"؟

وأكدت الحكومة، على مواصلة التنسيق والعمل المشترك والتعاون بين الأحزاب الثلاثة، على مستوى التحالفات المتعلقة بتسيير الجماعات الترابية محليا وإقليميا وجهويا، والحرص على إنجاح هذه التجربة، لما تتيحه من إمكانيات مهمة لتنفيذ السياسات العمومية وفق سياسة القرب، وبالنجاعة والفعالية اللازمتين، منوهة بمواصلة الحوار الاجتماعي الذي يجمع الحكومة بالمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وتتطلعها إلى أن يكون مثمرا.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...