الأهلي قبل النهائي أمام الوداد.. بين شخصية زعيم القارة و"ذعر" اللعب في البيضاء

 الأهلي قبل النهائي أمام الوداد.. بين شخصية زعيم القارة و"ذعر" اللعب في البيضاء
الصحيفة - عمر الشرايبي
الأثنين 30 ماي 2022 - 14:38

يدخل فريق الأهلي المصري مواجهته أمام الوداد الرياضي البيضاوي، مساء الإثنين، على أرضية ملعب محمد الخامس، وعينه على إحراز اللقب القاري الثالث تواليا والحادي عشر في خزينة "النسور"، متسلحا بخبرته وريادته على المستوى الإفريقي، بقيادة بيتسو موسيماني، المدرب الجنوب إفريقي المتمرس.

نقائص تقنية عدة ظهرت على المؤدى العام للفريق القاهري، خلال هذا الموسم، بالإضافة لعامل اللعب في أرضية ميدان الوداد، والتي رافقها لغط كبير، طيلة الأسابيع الماضية، إلا أن "شخصية البطل" تظل حاضرة وتفرض احترامها، كما أن رفاق محمد الشناوي يواجهون الوداد، مرشحين على الورق من أجل صعود أعلى أدراج منصة التتويج.

بيتسو موسيماني.. الجنوب إفريقي الذي خلق للتتويج بالألقاب

سبق للمدرب الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني أن توج بلقب دوري أبطال إفريقيا، على رأس العارضة الفنية لفريق "ماميلودي صن داونز" سنة 2016، أبرز التتويجات المحلية مع الفريق، والتي عددها ثمانية؛ أربعة بطولات (2014، 2016، 2018 و2019)، كأس جنوب إفريقيا (2015 و2020)، دون نسيان كأس السوبر الإفريقي لسنة 2017.

عند توقيعه في كشوفات الأهلي المصري قبل سنتين، لم يكن يتوقع أحد أن موسيماني سيتوج بعدد مهم من الألقاب في ظرف وجيز؛ بطولة دوري الأبطال في نسختيها الأخيرتين (2020 و2021)، بالإضافة للقبي كأس السوبر، ناهيك عن ازدواجية الدوري والكأس المحلية، بالإضافة إلى التتويج بالميدالية البرونزية لبطولة العالم للأندية.

أسلحة الأهلي في "معركة" النهائي أمام الوداد

خلافا لخصم مباراة النهائي، فإن موسيماني يرتكز ضمن مجموعة لاعبي الأهلي على تجربة جل عناصره الأساسية، والتي شارك بعضها رفقة المنتخب المصري في بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالكاميرون، بعد إقصاء المنتخب المغربي في دور ربع النهائي، وفي مقدمتهم محمد الشناوي ومحمد هاني وحمدي فتحي وعمرو السولية.

دفاعيا، رغم تأثر الفريق بغياب الدولي المغربي بدر بانون، فإن موسيماني يملك خيارات عديدة لتشكيل الجبهة الخلفية، مرتكزا على فتوة محمد هاني في مركز الظهير الأيمن والدولي التونسي علي معلول في الجهة اليسرى، مع احتمال توظيف أيمن أشرف وياسر إبراهيم في عمق الدفاع، في ظل غياب منتظر للمدافع محمد عبد المنعم.

في رسم تكتيكي من "3-3-4"، اعتمد مدرب الأهلي على لاعبه الدولي حمدي فتحي في مركز الارتكاز، هذا في حال عدم جاهزية زميله عمرو السولية، الأخير الذي ظل الغموض يلف حول جاهزيته للنهائي، إلى جانبه السنغالي أليو ديانغ، فيما يبقى اللاعب حسين الشحات بأدوار الانتقال من الدفاع للهجوم، بفضل حركيته ونشاطه.

هجوميا، يعول الجنوب إفريقي موسيماني على مواطنه بيرسي طاو، المهاجم الذي سجل ثلاث أهداف ومنح خمس تمريرات حاسمة، خلال البطولة القارية، حيث من المنتظر أن يلعب إلى جانبه، كل من طاهر محمد من الجهة اليمنى وأحمد عبد القادر من الجهة اليسرى، فيما يحتفظ مدرب الأهلي ببعض الأوراق البديلة، على غرار محمد شريف ومحمد مجدي "أفشة".

الخوف من "دونور" قبل الوداد.. صداع في رأس الأهلي

إن كان الأهلي يحتفظ بذكريات جيدة عن آخر تنقلاته لمركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، حيث سبق له أن انتصر على الوداد في مباراة نصف نهائي نسخة 2020 بثنائية، قبل أن يتوج باللقب على أرضية نفس الملعب أمام "كايزر تشيفز" الجنوب إفريقي، ثم عاد في شهر رمضان المنصرم، من أجل التأهل لدور الربع على حساب الرجاء، إلا أن المعطيات تختلف هذه المرة.

بذكرى نهائي 2017، حين توج الوداد باللقب، يأتي الأهلي لمواجهة الفريق "الأحمر" في نهائي هذه السنة، وهو يخشى اللعب أمام مدرج "الوينرز"، وهو ما ظهر جليا من خلال "البروباغندا" الرسمية للنادي، عبر كل مكوناته، والتي عبروا فيها عن رفضهم اللعب بالدار البيضاء، بعد أن أسندت ال"كاف" تنظيم الموعد للمغرب بعد انسحاب السنغال.

خلال المران الأخير للفريق المصري ليلة المباراة، ظهر بعض الثوتر على اللاعبين والأطقم المرافقة، حيث ظهر محمود الخطيب، رئيس النادي، وهو يتلو بعض الأدعية بمقربة أرضية الملعب، في انتظار أن يرتفع منسوب الضغط عند اقتراب موعد اللقاء ومقابلة لاعبي الأهلي لجماهير الوداد خلال فترة الاحماء.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...