الاجتماع الأهم حضره عالي الهمة وبوريطة وبنيعيش.. أخنوش يكتفي بدور "الكومبارس" خلال زيارة سانشيز إلى المغرب

 الاجتماع الأهم حضره عالي الهمة وبوريطة وبنيعيش.. أخنوش يكتفي بدور "الكومبارس" خلال زيارة سانشيز إلى المغرب
الصحيفة – حمزة المتيوي
الجمعة 8 أبريل 2022 - 14:52

في الوقت الذي لا يُبلي فيه حسنا في الشأن الداخلي وعجزَ فيه عن مواجهة أزمة ارتفاع الأسعار بنجاعة أو على الأقل بخطاب تواصلي مقنع، لا يبدو أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يحظى بثقة الملك محمد السادس في العمل على الملفات الخارجية أيضا، فقد كان يوم أمس الخميس، الطرف "المُراقب" الذي لم يبرز له أي دور فعلي خلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المغرب، والتي اجتمع فيها بالملك محمد السادس وبوزيرين من الحكومة الحالية.

وبالرجوع إلى مسلسل الزيارة، نجد أن أخنوش كانت له أدوار محددة كلها "رمزية"، إذ استقبل رئيس الوزراء الإسباني في المطار كما جرى العمل بذلك بروتوكوليا، إذ في الزيارات الرسمية يستقبل الملك الملوك ورؤساء الدول في حين يستقبل رؤساء الحكومة والوزراء نُظراءهم الذين يحملون الصفة نفسها، وبعدها استقبله داخل المطار والتقط معه صورة للذكرى، وفي مرحلة لاحقة ظهر في مأدبة الإفطار التي نظمها الملك على شرف سانشيز والوفد المرافق له، وبين المحطتين سقط أي دور عملي لأخنوش.

وخلال استقبال الملك لسانشيز بالقصر الملكي بالرباط، الذي مثل حجر الزاوية في هذه الزيارة، غاب أخنوش عن الاجتماع الذي حضره من الجانب المغربي وزير من حكومته، وهو ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، كما حضرها فؤاد عالي الهمة المستشار الملكي وكريمة بن يعيش سفيرة المغرب في مدريد، ولم يعاود رئيس الحكومة الظهور مرة أخرى إلا في الإقامة الملكية بسلا، حيث حضر حفل الإفطار.

وطيلة فترة الأزمة بين المغرب وإسبانيا، ظل أخنوش بعيدا عن الملف الذي كان تدبيره محصورا في دائرة ضيقة مقربة من الملك مثل الحكومة فيها وزير الخارجية، وكانت المرة الوحيدة التي برز فيها رئيس الحكومة بشكل يمكن وصفه بـ"المؤثر" هي حين تحدث عن الأمر خلال عرض حصيلة 100 يوم من عمل حكومته، حيث أورد أن "من أراد أن يعمل مع المغرب في سياسته الخارجية عليه أن يعرف أمرين سبق للملك محمد السادس أن ذكرهما في خطاباته، وهما الوفاء والطموح".

وحينها كان واضحا أن أخنوش يتحدث عن إسبانيا تحديدا، حيث قال "الوفاء يجب أن يكون أيضا في قضية الصحراء التي هي قضيتنا الوطنية، في هذا يجب أن نكون واضحين، الدول التي فهمت هذا الأمر تقوم وزارة الخارجية بتسريع العلاقات معها، ومن لم يفهم هذا بعدُ فسيأخذ وقته كي يفهمه في المستقبل"، وهي تصريحات اهتم بها الإعلام الإسباني كثيرا كونها أتت مباشرة بعد دعوة الملك فيليبي السادس البلدين للمصالحة وبناء علاقات القرن الحادي والعشرين.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...