الاجتماع الرفيع المستوى.. مدريد والرباط يأملان في الوصول إلى تفاهم حول 3 قضايا "معقّدة"

 الاجتماع الرفيع المستوى.. مدريد والرباط يأملان في الوصول إلى تفاهم حول 3 قضايا "معقّدة"
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الخميس 12 يناير 2023 - 22:05

تلتقي الحكومة الإسبانية بنظيرتها المغربية في العاصمة الرباط يومي 1 و 2 فبراير، من أجل عقد الاجتماع الرفيع المستوى الذي طال انتظاره منذ سنة 2015، وفق ما أكده وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، من أجل الاتفاق على مجموعة من القضايا والدفع بخارطة الطريق الجديدة بين البلدين التي تهدف إلى تمتين العلاقات الثنائية.

ويُتوقع أن يُشكل هذا الاجتماع فرصة للتوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون في مجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل قضايا الهجرة غير النظامية، والتهريب الدولي للمخدرات، والإرهاب والجريمة العابرة للحدود، إضافة إلى التوقيع على اتفاقيات للرفع من المبادلات التجارية وتمتين العلاقات الاقتصادية.

لكن بالرغم من التفاؤل الذي أعرب عنه وزير الخارجية الإسباني، بشأن هذا الاجتماع الذي قال بأنه يأتي ليُعطي دفعة جديدة في العلاقات بين البلدين، فإن هناك بعض القضايا "المعقّدة" التي ستفرض على الرباط ومدريد إيجاد تفاهمات ثنائية بشأنها، والأهم من ذلك إيجاد صيغ مرضية للطرفين لتجاوز تعقيدات هذه القضية.

ويتعلق الأمر بقضية الجمارك التجارية بمعبري سبتة ومليلية، وقضية التأشيرة لدخول المدينتين، إضافة إلى قضية ترسيم الحدود البحرية، وتتجه الأنظار إلى هذا الاجتماع المرتقب بين المغرب وإسبانيا، لتحديد على الأقل مصير القضيتين الأولى والثانية، في حين يُتوقع أن يتم تأجيل إصدار اتفاق نهائي بشأن ترسيم الحدود البحرية.

وتُعتبر هذه القضايا الثلاث "مُعقدة"، بالنظر إلى تضارب المصالح بين البلدين في هذه القضايا، حيث أن إسبانيا ترغب في إحداث جمارك تجارية بكل من سبتة ومليلية من أجل مرور البضائع، في حين أن المغرب يرفض إحداث جمارك تجارية بصبغة دولية لما في ذلك من اعتراف ضمني بسيادة إسبانيا على سبتة ومليلية، وهي السيادة التي لا يعترف بها المغرب رسميا.

كما أن قضية التأشيرة المؤقتة المفروضة حاليا على المغاربة في كل من الناظور بخصوص مليلية، وتطوان والمضيق-الفنيدق بخصوص سبتة، يُنتظر أن يكون هذا الاجتماع حاسما في تحديد مصير هذه القضية، إما بتحويل شرط "الفيزا" إلى شرط دائم ورسمي، أو سيتم الإقرار بالعودة إلى العمل بـ"استثناء شينغن" الذي يسمح لسكان المدن المجاورة لسبتة ومليلية بدخول المدينتين بجواز السفر فقط.

وفي إطار المساعي المغربية الهادفة إلى إبقاء سبتة ومليلية مرتبطتين بالمغرب أكثر، فإن فرض التأشيرة بدوره قرار لا يخدم هذه المساعي، بالرغم من أن جميع المؤشرات تُعطي الانطباع بأن الرباط ليس لديها مشكلة في قضية التأشيرة بقدر مما هي عليه قضية الجمارك التجارية.

أما بخصوص ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، فيرى العديد من المتتبعين، أن الرباط ومدريد سيدعوان من خلال هذا الاجتماع إلى دعم المفاوضات الجارية وإعطائها الوقت الكافي للوصول إلى اتفاق مرض للطرفين، بالرغم من أن مسؤولي جزر الكناري ينتظرون من مدريد الدفاع عن حق الجزر في حدود بحرية كافية مع المغرب.

ويبقى الأقرب إلى التكهن بما سيحدث، وفق المتتبعين للشأن الإسباني المغربي، أن هذا الاجتماع سيخرج باتفاق نهائي بالتخلي عن "استثناء شينغن" وإبقاء قرار فرض التأشيرة على كافة المغاربة الذين يرغبون في دخول سبتة ومليلية، لكن فيما يخص الجمارك التجارية، فإن الأقرب إلى الحدوث هو موافقة الرباط على جمارك تجارية بصبغة "إقليمية محلية" وليس بصبغة دولية.

في حين لا يُتوقع الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين خلال الاجتماع المرتقب، في ظل وجود لجنة مغربية إسبانية مشتركة تناقش هذه القضية للخروج بخلاصات تُرضي البلدين، بالرغم من الوضع المعقد المرتبط بالحدود البحرية لكل من سبتة ومليلية وجزر الكناري مع المغرب بسبب القرب الجغرافي.

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...