البنك الدولي يرد على الجزائر: تقريرنا حول اقتصاد بلدكم تم إعداده بمنتهى الدقة وبمعطيات رسمية متاحة

بعد الهجوم الشرس للجزائر على تقرير "رصد الوضع الاقتصادي في الجزائر" الذي أعده البنك الدولي، حيث كذُّبت وشككت في معطياته التي تُبرز صورة قاتمة عن اقتصاد البلاد بسبب استمرار الجزائر في الاعتماد على عائدات النفط ووجود مخاطر تهدده، مثل التضخم، خرج البنك الدولي ببلاغ توضيحي بشأن رد الفعل الجزائري.

وقال البنك الدولي في بلاغ نشره على موقعه الرسمي، أن المعلومات التي نُشرت في العديد من المقالات الإخبارية في الأيام الأخيرة -في إشارة إلى تقارير وسائل الإعلام الجزائرية- حول التقرير الذي أصدره البنك الدولي، تفتقر إلى الدقة وغير واقعية واعتمدت لغة غير مقبولة ولن يتم الرد عليها، حيث "نعتبر أنها لا تقوم على أية حجة ولا تشكل عنصر نقاش".

وأوضح البنك الدولي أن تقريره بشأن الاقتصادي الجزائري، تم إعداده بمنتهى الدقة من طرف مؤلفيه، وهم فريق من الاقتصاديين يعملون بمنطقة المغرب العربي، مشيرا إلى أن التقرير خضع لدراسة معمقة للجودة قبل نشره، إضافة إلى أنه اعتمد حصريا على البيانات العمومية، التي تظهر في قائمة المراجع التي اعتمدت عليها الوثيقة، أو على البيانات المقدمة من قبل سلطات الدول الأعضاء.

وأضاف ذات المصدر، أن "استنتاجات التقرير هي متناسقة مع البيانات الرسمية المتاحة حتى تاريخ إنهاء معطيات التقرير في 1 نونبر 2021". وذكر أن "مجموعة البنك الدولي هي مؤسسة دولية للتنمية تتشكل من البلدان الأعضاء، ولها هدفان مزدوجان هما القضاء على الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك"، مشيرا إلى أن "الجزائر عضو مهم في مجموعة البنك الدولي وممثلة في مجلس المديرين التنفيذيين للبنك، ويخدم موظفو وإدارة مجموعة البنك الدولي أهداف المؤسسة فقط".

وجاء هذا الرد بعدما شنت الجزائر هجوما كبيرا على التقرير الأخير للبنك الدولي حول الاقتصاد الجزائري الذي صدر مؤخرا والذي يرصد فيه بعض المؤشرات السلبية في اقتصاد الجزائر وبعض المخاطر الذي تتهدده، حيث وصفت ذلك التقرير بـ"المغلوط" و"يقدم رؤية سوداوية حول الجزائر، وفق ما جاء في وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية.

وحسب تقرير البنك الدولي، فإن الأخير اعتبر أن الانتعاش في القطاع غير النفطي في الجزائر تعثر وظل غير مكتمل إلى حد كبير، وحذر من مخاطر التضخم، بالإضافة إلى انتقاده لبطء حركة البنوك والسياسات المالية الجزائرية، مشيرا إلى أنه في ظل غياب التنفيذ السريع للإصلاحات المعلنة، تشير الافاق الاقتصادية  إلى انتعاش هش وتفاقم التوازنات االمالية والخارجية على المدى المتوسط.

كما أشار التقرير إلى استمرار الفقر في العديد من المناطق في الجزائر، مشيرا إلى وجود فجوات في هذا المجال في عدد من النقط داخل البلاد، بالرغم من تحسن مؤشر الفقر في مناطق أخرى، مضيفا على صعيد آخر أن البلاد تبقى مهددة بالعديد من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل التي تؤثر على الاقتصاد، وفي هذا المجال يقول التقرير إن الجزائر لديها ضعف في الاستجابة للكوارث وتركيزها الرئيسي على إعادة الإعمار فقط.

واعتبرت وكالة الأنباء الرسمية للجزائر أن البنك الدولي يستهدف البلاد، من خلال "تقرير بدون أي قيمة، ولا يمت الى الجانب المالي بصلة"، متهمة بأن التقرير تم تحريره من "الأطراف المعروفة بعدائها للجزائر" في تلميح إلى المملكة المغربية، في واحدة جديدة من الاتهامات الجزائرية "الغريبة" التي لا تنتهي.

وتحدثت الوكالة بنوع من الحقد تُجاه المغرب، حيث قالت أن "هذا التقرير الذي تغاضى عن النتائج الاقتصادية الجيدة و الاجتماعية للجزائر، قد تجرأ على اختراع ارقام حول وجود مزعوم للفقر في الجزائر، في حين أن مؤشرات الفقر جد مطمئنة، بالمقابل فان للفقر موطن بالمنطقة، إلا ان البنك العالمي يتغاضى عن ذلك، فليس من الممكن نقل الحقائق وإعطاء الارقام الحقيقية عن الفقر بالمغرب، إذ يجب حماية مملكة الشر و البؤس، المفضلة لدى رؤساء مؤسسة بروتون وودز".

واعتبرت الوكالة الجزائرية "أن البنك العالمي قد زاغ عن دوره و تخلى عن مهامه، بعد تحريره لتقرير كاذب حول البلاد، حيث كانت له حرية الجرأة على اصدار حكم حول وضعية الجزائر التي تعرف، مع ذلك، تحسنا في كل المجالات بما في ذلك نسبة النمو" مضيفة "أن الجزائر تدين وترفض شكلا ومضمونا هذا التدخل السافر للبنك العالمي، اذ يتعلق الامر بمحاولة يائسة لزعزعة استقرار القوة الناعمة لبلد يتقدم لكنه يزعج".

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy