التامك يختار "حائط المواقع القصير" لتكذيب تقرير مجلس بوعياش "ضمنيا"

لم يجد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من طريقة للرد على ما جاء في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان من ملاحظات بخصوص قضية معتقلي حراك الريف الذين صدر في حقهم قرار تأديبي بوضعهم في الزنازين الانفرادية لمدة 45 يوما، سوى نسب الأمر لـ"مواقع إلكترونية"، واتهامها بـ"التحامل" على إدارة السجون، على الرغم من أن ما أوردته تلك المواقع جاء نصا في الوثيقة التي لا تزال منشورة لحدود الساعة بالموقع الرسمي للمجلس الحقوقي.

وأورد التامك في بيان توضيحي أن "المواقع المذكورة تناولت ما ورد في بلاغ المجلس بخصوص كدمات بالنسبة لمعتقلين اثنين، مقابل الحديث فقط عن شهادات توقف عن العمل بالنسبة للموظفين"، موردا أنه "يظهر من خلال هذه التوصيفات أنه كان هناك تحيز واضح إلى جانب المعتقلين على حساب الموظفين الذين حصلوا من مؤسسة استشفائية عمومية على شواهد طبية قانونية تعكس مدى التعنيف الذي تعرضوا له من طرف المعتقلين المعنيين".

وأضافت وثيقة المندوبية العامة لإدارة السجون "أنه لم يتم إجراء أي بحث لمعرفة مدى الأضرار التي لحقت بهؤلاء الموظفين من طرف اللجنة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان"، وأضافت "يستنتج من ذلك أن هناك استهانة غير مفهومة بحق الموظفين في الاعتبار والحماية"، في حين أنه بالعودة لتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتضح أن ما يتحدث عنه التامك مكتوب فيه نصا، ما يعني أن اتهاماته كان يجب أن يُوجه للمجلس لا إلى المنابر الإعلامية.

وتابع البيان أن "المواقع المذكورة أثارت ما تم توصيفه بـ"مشاداة" بين المعتقلين المعنيين والموظفين، وهذا توصيف مناف تماما للصواب وكأن الأمر يتعلق بشنآن أو مشاداة بين شخصين عاديين، في حين أن الأمر مرتبط بعلاقة بين سجناء يتوجب عليهم قانونا تنفيذ الأوامر الصادرة عن الموظفين وبين هؤلاء كممثلين لسلطة إدارة المؤسسة" مضيفا أن "ذلك وقع في مؤسسة ذات طابع أمني يتعين فيها احترام قواعد الانضباط، وأن الأمر يتعلق بتمرد وعصيان واعتداء على الموظفين وتمزيق زيهم الرسمي، وهي مخالفات خطيرة تهدد أمن المؤسسة وسلامة نزلائها وموظفيها".

وبالعودة لتقرير المجلس الذي ترأسه أمينة بوعياش، والذي لا يعلم ما إذا كان التامك قد اطلع عليه أم لا قبل تدبيج بيانه، نجد أنه جاء فيه نصا: "من خلال المعلومات التي قام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتجميعها، يتأكد وقوع مشادات بالفعل بين حراس السجن واثنين من المعتقلين، أسفرت عن بعض الكدمات بالنسبة للمعتقلين الاثنين وشهادات توقف عن العمل بالنسبة للحراس"، ما يعني أن المواقع التي نشرت هذه المعطيات لم تجتهد في توصيفها وإنما نقلت ما ورد في وثيقة صادرة عن مؤسسة حقوقية رسمية.

وجاء في وثيقة التامك أيضا أن "المواقع المذكورة تحدثت عن إشارة المجلس إلى زنزانتي تأديب ظروفهما مزرية لا تتوفر فيهما الإنارة والتهوية، دونما الإشارة إلى زنازين التأديب الأخرى المستوفاة للشروط المطلوبة. وختم خالصا إلى أن تلك المواقع "استغلت بعض التوصيفات غير الملائمة لحقيقة الوقائع كما حصلت فعلا، وكذا إغفال جزء من الأشياء التي تمت معاينتها من طرف اللجنة".

لكن بالرجوع إلى تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتضح أنه لم يتحدث عن أي زنازين مستوفية للشروط حتى تذكرها المنابر الإعلامية، بل إن الوثيقة أوردت أنه "خلال الزيارات التي قام بها وفد المجلس إلى سجني تولال 2 وعين عائشة، وقف على الظروف المزرية للزنزانات التأديبية، التي لا تتوفر فيها الإنارة والتهوية، بشكل لا يحترم مقتضيات المقتضى 13 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء".

الثلاثاء 0:00
غيوم متناثرة
C
°
9.78
الثلاثاء
11.98
mostlycloudy
الأربعاء
14.93
mostlycloudy
الخميس
15.46
mostlycloudy
الجمعة
14.99
mostlycloudy
السبت
13.2
mostlycloudy