الترجي، عموتة، سيسوكو وملفات أخرى أمام الـTAS.. الوداد النادي الأكثر "نزاعات" عالميا

‏وسط هدوء مدينة لوزان السويسرية، حركية غير عادية بين ردهات محكمة التحكيم الرياضية، من أجل دراسة الملفات المتراكمة أمامها، والتي تهم النزاعات بين الأطراف المتداخلة في الشأن الرياضي، باعتبارها الهيئة المتخصصة في البث فيها وتحظى قراراتها التحكيمية باحترام المؤسسات الرياضية العالمية.

منذ مطلع السنة الجارية، تردد اسم نادي الوداد الرياضي لكرة القدم، بشكل كبير، على ملفات النزاعات، التي تنظر فيها محكمة الـ TAS، حيث تنوعت الأسباب، لكن الطرف واحد، الأخير الذي لجأ إلى المحكمة السويسرية للطعن في عدة ملفات، بحثا عن مخرج للأزمة التي تورط فيها، بعد أن خسر جل القضايا، ابتدائيا، سواء عبر استئناف الجامعة المغربية أو الاتحاد الدولي "فيفا"، ليعتبر النادي الأكثر "نزاعات" في العالم خلال هذا الموسم.

قضية "القرن".. سنة من المواجهة بين الترجي والوداد

هو الملف رقم "2019/A/6483" أو ما يعرف بقضية "القرن" في تاريخ النزاعات الرياضية، حيث استغرقت فصول النزاع بين أطراف بمباراة نهائي مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، في نسختها الماضية، ممثلين في ناديي الوداد الرياضي المغربي والترجي التونسي والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، (استغرقت) أزيد من سنة كاملة، ولم يتم البث النهائي بشأنها، بعد.

وكانت المحامية السويسرية ديسبينا مافروماتي، المكلفة بالدفاع عن نادي الوداد الرياضي في ملف نزاعه ضد نادي الترجي الرياضي التونسي والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، قد صرحت في اتصال سابق مع موقع "الصحيفة"، إنه لا يمكن التنبؤ بالحكم النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي بشأنه، مؤكدة إن الأخير، الذي سيصدر في غضون أسابيع، سيكون معززا بمبررات اتخاذه.

وأقرت مافروماتي، أن الملف المعروض أمام الهيئة التحكيمية السويسرية، عرف تعقيدات على مستوى المسطرة المتبعة، بالنظر إلى القرارات المتعددة بخصوصه من أطراف متنوعة، ذكرتها محامية نادي الوداد الرياضي، تواليا "محكمة التحكيم الرياضي ثم اللجنة التأديبية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ثم لجنة استئناف CAF وحاليا الـTAS، في إشارة إلى المسار الطويل الذي شهده الملف، منذ مباراة إياب نهائي كأس عصبة الابطال الإفريقية، التي أقيمت في فاتح يونيو من السنة الماضية.

وكانت المحكمة الرياضية، قد عقدت، قبل أزيد من أسبوعين، جلسة ماراتونية للترافع حول أحداث النهائي المذكور، للنظر في الطعن الذي تقدم به الوداد، ضد القرارات التي أصدرتها لجنة التأديب التابعة لـ "الكاف" وتم خلالها الاستماع لمجموعة من الشهود الجدد، يتقدمهم الملغاشي أحمد أحمد، رئيس الكونفدراليك الإفريقية للعبة ، في جلسة تمت عبر الفيديو عن بعد،  بسبب انتشار وباء "كورونا" المستجد وتعليق الرحلات الجوية في الوقت الراهن.

جمال أيت بن يدر.. الوداد يخسر 300 مليون سنتيم

ملف من جملة الملفات، التي نظرت فيها هيئة القضاء السويسرية، حيث أصدرت TAS قبل أسبوعين، حكمها النهائي لصالح اللاعب جمال أيت بن يدر، بخصوص الشكاية التي تقدم بها ضد فريقه السابق الوداد الرياضي، الأخير ملزم بتأدية مبلغ 300 مليون لصالح اللاعب المذكور.

اللاعب جمال أيت بن يدر

وعلمت "الصحيفة" من مصادر مطلعة، أن اللاعب المغربي كلف محام من دولة الإمارات، من أجل الترافع في القضية، كما أن الحكم النهائي حمل رقما مرتفعا عن القيمة المادية لمستحقات اللاعب العالقة في ذمة النادي، بعد أن فوتت إدارة الوداد تسوية الملف بطريقة ودية، قبل انتقاله إلى لوزان السويسرية.

ورفع جمال أيت بن يدر، تظلمه إلى المحكمة السويسرية، بعدما اشتكى من تخلف توصله بمستحقاته المالية من طرف سعيد الناصيري، رئيس الوداد، والمتعلقة بمنح التوقيع والمباريات، نظير العقد الذي يربطه بالفريق، قبل رحيله إلى صفوف فريق الفتح الرياضي الرباطي في يناير من السنة الماضية.

الحسين عموتة.. رد اعتبار البطل!

يترقب نادي الوداد الرياضي، بحر الأسبوع الجاري، صدور الحكم النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي "الطاس"، بشأن نزاعه مع مدربه السابق الحسين عموتة، الأخير الذي يطالب  الحصول على مستحقاته المالية من الفترة التي قضاها مع الفريق "الأحمر"، قبل الانفصال عليه، مباشرة بعد تتويجه بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 2017.

ويطالب الحسين عموتة، بأحقيته في نيل المستحقات العالقة في ذمة نادي الوداد الرياضي، حسب ما قضت به لجنة النزاعات التابعة للجامعة الملكية الملكية المغربية لكرة القدم، حيث ألزمت النادي "الأحمر" بتسديد ما يقارب 600 مليون سنتيم لصالح الإطار الوطني.

الحسين عموتة

هذا، وكانت الغرفة التحكيمية قد عقدت، الاثنين الماضي، جلسة مواجهة، جمعت ممثلي نادي الوداد والحسين عموتة، والتي تمت عبر تقنية "الفيديو" عن بعد، نظرا للأوضاع المرتبطة بجائحة "كورونا" وتعذر إقامتها داخل ردهات الغرفة القانوينة الرياضية بمدينة لوزان السويسرية.

من جانبه، يطالب الطرف الودادي بإلغاء الحكم السابق، معتبرين أن عموتة أخل ببعض بنود التعاقد، حسب ما أكدت ذلك هيئة دفاع النادي "الأحمر"، إلا أنه من المنتظر أن تؤيد المحكمة السويسرية، في حكمها النهائي المرتقب، الحكم الأولي للجنة النزاعات داخل الجامعة المغربية لكرة القدم، حيث سيدخل حكم السداد حيز التنفيذ، مع منح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" آجالا محددة لذلك.

سليمان سيسوكو.. التزوير" الذي كلف 180 مليون

ملف آخر من الملفات الشائكة التي تنتظر نادي الوداد الرياضي، من خلال جلسة مواجهة مرتقبة، بين النادي "الأحمر" ومهاجمه المالي السابق سليمان سيسوكو، الأخير الذي يطالب بمستحقاته المالية العالقة في ذمة النادي "الأحمر"، والتي ارتفعت إلى أزيد من 180 مليون سنتيم، بعد اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية.

وإن كان الوداد، مقبلا على دخول المواجهة، ومعه حكم ابتدائي يصب في مصلحته، فإن دفاع سيسوكو يطعن في مصداقية الوثائق التي أدلى بها النادي "الأحمر"، أمام لجنة نزاعات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تفيد بتنازل الدولي المالي عن مستحقاته.

اللاعب المالي السابق للوداد سليمان سيسوكو

في تواصل مع مصدر مقرب من دفاع اللاعب المالي، أكد الأخير لموقع "الصحيفة"، إن الموازين اختلت بعد تكليف الـ TAS لخبيرة فرنسية من أجل النظر في الوثائق المقدمة سلفا، حي اعتبرت الأخيرة أن بصمة سيسوكو على وثيقة التنازل المقدمة ابتدائيا "مزورة"، مما جعل الهيئة السويسرية تستدعي الأطراف إلى جلسة مواجهة.

وكانت جلسة نزاع سيسوكو والوداد، أمام الـ TAS، مبرمجة في تاسع يوليوز المقبل، إلا أن هيئة دفاع النادي "الأحمر" تطالب بتأجيلها إلى غاية شتنبر المقبل، بسبب الظروف الراهنة وتعليق الرحلات الجوية، بسبب تداعيات جائحة "كورونا"، مما يعيق إقامة الجلسات داخل ردهات المحكمة الرياضية.

الليبيري ويليام جيبور.. قضية المليار سنتيم

من المنتظر أن تنظر الـ TAS، أيضا، في قضية الوداد ومهاجمها الليبيري السابق ويليام جيبور، الأخير الذي حصل على حكم لصالحه، من غرفة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بسداد مبلغ يقدر بمليار سنتيم، نظير مستحقاته من النادي "الأحمر"، بعد أن فك ارتباطه مع الأخير في صيف السنة الماضية.

وكيل أعمال اللاعب الليبيري، أكد في تواصل سابق مع موقع "الصحيفة"،  إن جيبور توصل بحكم نهائي في قضية نزاعه مع ناديه السابق الوداد الرياضي، مؤكدا أن الأخير مطالب بتسديد مستحقات اللاعب "كاملة"، بناء على العقد الذي يربط اللاعب لثلاث مواسم (2019-2022)، والدي تبلغ قيمته المادية قرابة مليار سنتيم.

الليبيري ويليام جيبور

 وكان الليبيري ويليام جيبور، قد أعلن، في ماي الماضي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، رحيله عن الوداد، مع انتهاء الموسم الرياضي المنصرم، وذلك بعد أن خرج من مخططات التونسي فوزي البنزرتي، المدرب السابق للفريق "الأحمر"، الأخير الذي وضع المهاجم الدولي ضمن  الأسماء التي يرغب في تسريحها خلال "الميركاتو" الصيفي.

وكتب جيبور رسالة "وداعية"، يعلن فيها انتهاء تجربته مع النادي، دون أن يذكر أسباب ذلك، كما لم يتحدث عن فسخ العقد، الذي مازال يربطه مع الوداد لموسمين آخرين، حيث تم الانفصال، من طرف واحد، فيما لجأ اللاعب إلى غرفة النزاعات بالاتحاد الدولي "فيفا" من أجل المطالبة بمستحقاته.

المهدي قرناص.. ملف مؤجل داخل الـ TAS

سيكون نادي الوداد الرياضي، مضطرا إلى فتح ملف جديد أمام محكمة التحكيم الدولية "طاس"، من أجل الاعتراض على قرار لجنة النزاعات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، القاضي بتغريم الفريق "الأحمر" مبلغ حوالي  130 مليون سنتيم، لفائدة لاعبه السابق المهدي قرناص.

المهدي قرناص

ويبدو أن الظرفية الحالية التي يشهدها العالم بسبب انتشار فيروس "كورونا"، حال دون استكمال لإجراءات المتعلقة بوضع ملف الطعن كاملا بالمحكمة السويسرية، حيث اكتفى دفاع الوداد باستئناف قرارا الـ FRMF داخل الآجال التي يخولها له القانون، في انتظار إكمال باقي المساطر.

هذا وكانت لجنة الاستئناف داخل الجامعة، قد أيدت حكم النزاعات، ليصبح القرار نهائيا، في انتظار أن تبث الـ TAS فيه، باعتبارها الهيئة التي ستحسم نهائيا في الملف، حيث يطالب اللاعب الحالي لفريق الدفاع الحسني الجديدي بمستحقاته من منحة توقيعه في كشوفات الوداد، الذي قدم إليه سنة 2016 من صفوف فريق الجيش الملكي.

الأحد 21:00
غيوم متناثرة
C
°
16.15
الأثنين
18.47
mostlycloudy
الثلاثاء
19.69
mostlycloudy
الأربعاء
17.42
mostlycloudy
الخميس
16.5
mostlycloudy
الجمعة
15.97
mostlycloudy