"التطبيع ليس واحدا".. إعلاميون عرب هاجموا المغرب بسبب علاقته بإسرائيل ووجدوا المبررات لأردوغان بعد استقباله الرئيس العبري

 "التطبيع ليس واحدا".. إعلاميون عرب هاجموا المغرب بسبب علاقته بإسرائيل ووجدوا المبررات لأردوغان بعد استقباله الرئيس العبري
الصحيفة من الرباط
الجمعة 11 مارس 2022 - 15:40

تغيرت لهجة مجموعة من الإعلاميين الذين اعتادوا مهاجمة المغرب عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب عودة العلاقات الدبلوماسية بينه وبين إسرائيل، من مهاجمة "التطبيع" واعتباره "خيانة" إلى إيجاد "مخرج" له عندما تعلق الأمر بالاستقبال الرسمي الكبير الذي حظي به الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ في أنقرة من طرف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأمر الذي أسقطهم في فخ المعايير المزدوجة بإثبات من أرشيف تدويناتهم وتغريداتهم.

أحد هؤلاء الإعلاميين، هو الفلسطيني الأردني جمال ريان، المذيع بقناة "الجزيرة" القطرية، الذي كتب على حسابه في "تويتر" تعليقا على الاستقبال الكبير للرئيس الإسرائيلي من طرف نظيره التركي "الرئيس أردوغان مواقفه مشرفة تجاه فلسطين، فلم يبادر بإقامة علاقات مع الكيان الصهيوني بل ورثها من حكومات سبقته بفعل انهيار الإمبراطورية العثمانية".

وريان هو نفسه الذي استعمل عبارة "الكلاب" لوصف المغاربة وما أسماه "إعلام نظام المغرب" معتبرا نفسه ضحية هجوم لأنه قال "لا للتطبيع"، وهو ذاته الذي غرد عند وصول وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى الرباط قبل أشهر "وزير الحرب الإسرائيلي سيقوم بزيارة رسمية للمغرب ويُتوقع أن يوقع خلالها اتفاقية للتعاون العسكري مع نظيره المغربي، هذه الاتفاقية تؤكد أن اتفاقيات السلام مع الكيان الصهيوني هي اتفاقيات حرب، اللهم انصر الجزائر واصلح بينها وبين المغرب".

ولم ير ريان هذه المرة أي خطر على أي بلد عربي أو إسلامي من وصول الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا، وغض الطرف عن الاستقبال الحافل الذي وجده والذي شمل طلقات المدفعية وجولات عبر الشوارع بالعلمين التركي والإسرائيلي، لكن الأمر لم يكن كذلك عندما نشر صورة للعلم الجزائري وأرفقها بعبارة "بسبب تطبيع جارتها أصبحت إسرائيل على حدودها، اللهم انصرها وثبتها على مواقفها التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية".

أما المعلق الجزائري حفيظ دراجي، معلق قنوات "بي إن سبورتس"، فكان قد كتب عندما وقع المغرب اتفاقية إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بأن "الخضوع يتواصل وخنوع الحكومات العربية لرغبات ترامب سيستمر"، وتابع "التطبيع خيانة وجنون ومهانة"، بل ذهب أبعد من ذلك حين زار وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، المغرب معبرا عن قلقه من التقارب الجزائري الإيراني، إذ أورد حينها "قلقكم سيزداد لا محالة لأننا سنقترب أكثر من كل من يعاديكم، كما أن حدودنا الغربية لن تُفتح بعدما اقتربتم منها".

لكن التطبيع ليس سيان بالنسبة للدراجي، إذ هناك فرق بين أن تكون عربيا أو أن تكون تركيا، فتلعليقا على استقبال أردوغان للرئيس الإسرائيلي كتب "تركيا هي تركيا، ليست عربية ولا وصية على القضية الفلسطينية التي تبقى حية في نفوس الأحرار"، وهو ذاته الخيط الناظم الذي برر به جمال ريان "التطبيع" التركي الإسرائيلي حين كتب "تركيا ليست عربية لكي يقارن ويبرر بعض العرب تطبيع تركيا بتطبيع أنظمة عربية مع إسرائيل قبل تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وإن كان ريان ودراجي قد اختارا إيجاد مصوغ للعلاقات التركية الإسرائيلية، فإن آخرين ممن اعتادوا مهاجمة المغرب ودول عربية أخرى باعتبارها "مُطبعة" اختاروا هذه المرة الصمت تماما، وهو ما يظهر من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للمذيع السوري بقناة الجزيرة، فيصل القاسم، مثلا، الذي رغم "إسهال التغريدات" الذي يعرفه حسابه في "تويتر" إلا أنه صمت عن هذا الموضوع، أما زميلته في القناة، الجزائرية خديجة بن قنة، فاكتفت بإعادة نشر فيديو لزميلها المصري أحمد منصور قال إنه لأتراك أزالوا العلم الإسرائيلي من أحد الشوارع.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...