التوتر بين مالي وموريتانيا يصل إلى "استعراض القوة".. هل تدفع المبادرة الأطلسية المغرب للتدخل لإنهاء فتيل الأزمة؟

 التوتر بين مالي وموريتانيا يصل إلى "استعراض القوة".. هل تدفع المبادرة الأطلسية المغرب للتدخل لإنهاء فتيل الأزمة؟
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الثلاثاء 7 ماي 2024 - 9:00

كشفت التقارير الإعلامية الصادرة من موريتانيا ومالي، عن استمرار التوتر بين البلدين، على خلفية العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش المالي ضد الجماعات التي يصفها بالإرهابية، والتي أدت إلى مقتل حوالي 50 شخصا من جنسية موريتانية كانوا يتواجدون في مناطق داخل مالي.

وحسب ذات المصادر، فإنه بالرغم من تبادل الرسائل بين الرئيس الموريتاني ورئيس المجلس العسكري المالي، لإنهاء التوتر، إلا أن ذلك لم يساهم في إخماد فتيل الأزمة الثنائية، مشيرة إلى أن الوضع وصل إلى "استعراض القوة" بين باماكو ونواكشوط في الفترة الأخيرة.

وأوضحت التقارير الإعلامية في هذا السياق، بأن مالي ترفض تقديم اعتذار رسمي لمقتل موريتانيين خلال العمليات العسكرية التي قام به الجيش الرسمي المدعوم من مجموعة "فاغنر" الروسية، في الوقت الذي قرر الجيش الموريتاني القيام بمناورات عسكرية وبعث رسائل طمأنة للموريتانيين بأنه جاهز للتدخل أمام أي اعتداء خارجي.

ويزداد هذا التوتر بين البلدين في ظل عدم التوصل أيضا إلى اتفاق رسمي حول ترسيم الحدود في عدد من المناطق، حيث يوجد "تداخل حدودي" كبير، حيث توجد مناطق داخل مالي يسكنها موريتانيون، والعكس أيضا، مما قد يكون هذا من الأسباب التي قد تساهم في زيادة التوتر مستقبلا.

وإلى حدود الساعة، لم تبادر أي دولة في الجوار، من أجل محاولة انهاء الأزمة الثنائية بين باماكو ونواكشوط، حسب ما أشارت إليه التقارير الإعلامية، غير أنه يُرتقب أن يحدث ذلك في حالة إذا وصل التوتر إلى مرحلة خطيرة تُنذر بمواجهة عسكرية بين الطرفين.

وتتزامن هذه الأزمة بين مالي وموريتانيا في وقت يسعى فيه المغرب، لتنفيذ المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس منذ عدة شهور، والتي تمنح لبلدان منطقة الساحل، الفرصة للحصول على منفذ أطلسي عبر الصحراء المغربية لإنعاش تجارتها وأنشطتها الاقتصادية بسبب عدم توفرها على أي واجهة بحرية، وتُعتبر مالي إحدى هذه البلدان.

وكان وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قد أعلن في ندوة صحفية، أن موريتانيا أيضا تُعتبر ركيزة أساسية في المبادرة الأطلسية، حيث تقع كنقطة وصل بين بلدان الساحل المعنية بالمبادرة (بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، التشاد) والمملكة المغربية.

وفي ظل هذا التوتر القائم بين موريتانيا ومالي، فإن المغرب قد يُبادر للتدخل من أجل التوسط لحل الأزمة الثنائية بين الطرفين، ومنع تفاقمها، حتى يواصل تنفيذ مشروع المبادرة الأطلسية التي تُعتبر من المبادرات التي لقيت إشادات واسعة داخل قارة إفريقيا وخارجها.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...