الجزائر تسارع الزمن لــ"استرضاء" سانشيز قبل تنصيبه رئيسا للحكومة: عينت قنصلا في برشلونة ومدريد وافقت على السفير الجديد

 الجزائر تسارع الزمن لــ"استرضاء" سانشيز قبل تنصيبه رئيسا للحكومة: عينت قنصلا في برشلونة ومدريد وافقت على السفير الجديد
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 15 نونبر 2023 - 14:04

 تسارع الجزائر الزمن من أجل إصلاح علاقاتها مع إسبانيا قبل تشكيل الحكومة الجديدة، عندما تأكدت أن عودة بيدرو سانشيز لترؤس الحكومة بشكل رسمي لولاية جديدة ممتدة لـ4 سنوات مسألة وقت فقط، إذ بعد اقتراحها تعيين عبد الفتاح دغموم سفيرا جديدا لها في مدريد، عجلت أيضا بتعيين قنصل جديد في برشلونة، ويتعلق الأمر بعبد الحكيم عموش.

ونشرت الجريدة الرسمية الجزائرية في عددها الأخير الصادر هذا الأسبوع مرسوما رئاسيا يقضي بتعيين عموش قنصلا عاما جديدا في برشلونة، وذلك إثر إنهاء مهامه باعتباره المكلف بالدراسات والتلخيص بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، وذلك في إطار مساعي إنهاء الفراغ الدبلوماسي المستمر بين البلدين منذ مارس من سنة 2022، على خلفية الموقف الإسباني الجديد من قضية الصحراء.

وتزامنا مع ذلك، كشفت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية EFE أن حكومة تصريف الأعمال الإسبانية وافقت على تعيين السفير الجزائري الجديد في مدريد، عبد الفتاح دغموم، وتقررت الموافقة ضمن أشغال مجلس الوزراء يوم أمس الثلاثاء تحت مسمى "الموافقة على اقتراح باعتماد رئيس لبعثة أجنبية"، ورغم أن اسم الدبلوماسي أو البلد لم يحدد، إلا أن الوكالة أكدت أن الأمر يتعلق بالجزائر استنادا إلى مصادر دبلوماسية إسبانية.

وانتقل الموقف الجزائري في إسبانيا من النقيض إلى النقيض بعد تكليف العاهل الإسباني فيليبي السادس، لزعيم الحزب الاشتراكي العمالي، بيدرو سانشيز، بتشكيل الحكومة الجديدة على الرغم من حصول حزبه على الرتبة الثانية في انتخابات يوليوز الماضي، العامة السابقة لأوانها، وذلك بعدما فشل زعيم الحزب الشعبي المتصدر، ألبيرتو نونيث فييخو، في الحصول على ثقة الأغلبية البرلمانية.

وكانت الجزائر قد قررت من جانب واحد، إنهاء علاقاتها الدبلوماسية مع مدريد بتاريخ 19 مارس 2022، حيث استدعى الرئيس عبد المجيد تبون، سفير بلاده في إسبانيا، سعيد موسي، "للتشاور"، يوما واحدا بعد رسالة سانشيز إلى الملك محمد السادس التي أعلن فيها دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية.

واعتبر سانشيز حينها أن هذا المقترح هو "الأكثر جدية وواقعية ومصداقية"، قائلا إن بلاده تفهم "أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب"، وهي الخطوة التي أنهت أزمة دبلوماسية بين البلدين امتدت لسنة، سحبت خلالها الرباط سفيرتها، كريمة بن يعيش، من مدريد، إثر دخول زعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية إلى الأراضي الإسبانية بشكل سري وبوثائق هوية جزائرية مزيفة، تفاديا للمتابعة القضائية.

وعلى عكس المغرب، فإنه بالنسبة للجزائر لم يحدث أن تعديل في الموقف الإسباني لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، وو ما يفسر الصمت الرسمي بخصوص القرار الأحادي بإعادة السفير إلى مدريد، وبينما يتحدث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، عن أن "الأزمة لا زالت تراوح مكانها"، يبرر الإعلام المقرب من السلطة ذلك بعدم تطرق سانشيز إلى مقترح الحكم الذاتي خلال كلمته الأخيرة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

بعد منع الصحافيين من تغطية زيارة سانشيز.. أيُّ إعلام تريد الدولة؟!

شكلت زيارة رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز إلى المغرب الأسبوع الفائت، مناسبة أخرى لأن تقول الحكومة (أو الدولة) للإعلام المغربي: إذهب إلى الجحيم ! وفي الوقت الذي الذي عمد رئيس الوزراء ...