الجزائر تستعين بـ"لوبي أمريكي" لمطالبة واشنطن بنقل مناورات الأسد الإفريقي من المغرب إلى بلد آخر

 الجزائر تستعين بـ"لوبي أمريكي" لمطالبة واشنطن بنقل مناورات الأسد الإفريقي من المغرب إلى بلد آخر
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 20:04

يبدو أن مناورات الأسد الإفريقي التي تُنظم كل سنة في المغرب بتنسيق بين القوات المغربية ونظيرتها الأمريكية وبمشاركة العديد من البلدان، بدأت تُشكل إزعاجا ومخاوف لدى الجزائر، خاصة هذه السنة التي شهدت في يونيو الماضي تنظيم واحدة من أضخم المناورات العسكرية تحت إطار "الأسد الإفريقي" في المغرب.

هذا الإزعاج أو المخاوف الجزائرية من هذه المناورات، تُفسرها التحركات الأخيرة للسيناتور الأمريكي، جيمس إنهوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي تقدم بطلب لوزارة الدفاع الأمريكية يطالبها فيها بمراجعة إجراء مناورات الأسد الإفريقي في المغرب والبحث عن بلدان أخرى.

وبرر إنهوف الذي يُعتبر من أبرز السيناتورات الأمريكيين المنضويين تحت لواء "لوبي ضغط أمريكي" تموله الجزائر، بـ"السياسة" التي تنهجها الرباط في "الصحراء الغربية"، حيث اعتبر أن المغرب لم يسمح بأي تقدم في قضية النزاع في الصحراء، مُعلنا دعمه لجبهة "البوليساريو" الانفصالية.

ووفق تقارير إعلامية أمريكية، فإن إنهوف، تلقى وعدا من طرف وزير الدفاع الأمريكي، بالعمل على دراسة هذا الطلب بشأن البحث عن مواقع بديلة لمناورات الأسد الإفريقي، غير أن القرار النهائي يبقى في يد الإدارة الأمريكية في واشنطن.

جدير بالذكر أن السيناتور الأمريكي جيمس إنهوف، سبق أن زار الجزائر والتقى بقيادات جبهة "البوليساريو"، وهو من أكثر المدافعين عن الطرح الانفصالي، ويلعب دورا كبيرا في الدفاع عن المواقف الجزائرية في قضية الصحراء، وكان من بين الذين طالبوا الرئيس الأمريكي جو بايدن بالتراجع عن قرار الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء دون أن تستجيب الإدارة الأمريكية للطلب.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن مناورات الأسد الإفريقي في دورته الثامنة عشرة، جرى تنظيمها في المغرب ابتداء من 20 يونيو إلى غاية الثلاثون منه بشراكة بين القوات المسلحة الملكية المغربية، وقوات الولايات المتحدة الأمريكية القسم الإفريقي "أفريكوم"، وقد جرت في مناطق القنيطرة، وأكادير، وطانطان، وتارودانت والمحبس، بمشاركة أقوى الفرق العسكرية تمثل 18 دولة.

وعرفت هذه الدورة مشاركة مراقبين عسكريين من حوالي ثلاثين دولة من إفريقيا والعالم، وشارك فيها حوالي 7 آلاف و500 جندي من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ودول أخرى مشاركة مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وحلف الناتو وتونس وغانا وغيرها.

وتم تنفيذ المناورات في مختلف المجالات العملياتية البرية والمحمولة جوا والجوية والبحرية، وإزالة التلوث (النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيماوي)، ورمت بشكل أساسي تطوير قابلية التشغيل البيني وتعزيز قدرات التدخل في إطار متعدد الجنسيات.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...