الجزائر تُعيّن لدى فرنسا السفير الذي سحبته من مدريد بعد تغيير إسبانيا موقفها من قضية الصحراء المغربية

 الجزائر تُعيّن لدى فرنسا السفير الذي سحبته من مدريد بعد تغيير إسبانيا موقفها من قضية الصحراء المغربية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأربعاء 13 يوليوز 2022 - 9:00

كشف موقع "Africa Intelligence" الفرنسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، عن تعيين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الدبلوماسي سعيد موسى، سفيرا للجزائر في العاصمة الفرنسية باريس، خلفا للسفير السابق محمد عنتر داوود.

وحسب ذات المصدر، فإن السفير الجزائري الجديد الذي يُعتبر هو الثالث للجزائر لدى فرنسا منذ اعتلاء تبون رئاسة البلاد، هو نفسه السفير الذي سحبته الجزائر من العاصمة الاسبانية مدريد للتشاور، احتجاجا على تغيير مدريد موقفها من قضية الصحراء المغربية في مارس الماضي.

وكانت الجزائر قد أعلنت في 18 مارس من السنة الجارية، عن استدعاء سفيرها في مدريد وأعلنت عقب ذلك أن السفير لن يعود إلى إسبانيا إلا بقرار سيادي من الجزائر وبعد توضيح إسبانيا أسباب تغيير موقفها من قضية الصحراء.

ومنذ ذلك الحين، ظل منصب السفير الجزائري في مدريد شاغرا إلى حدود الساعة، في ظل استمرار الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، حيث ترفض الجزائر دعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي المغربي لحل نزاع الصحراء، بينما ترفض مدريد تدخل الجزائر في شؤونها وتعتبر أن قرار دعم المقترح المغربي هو قرار سيادي لا يحق لأي بلد التدخل فيه.

وقامت الجزائر في بداية يونيو الماضي بخطوة تصعيدية أخرى تُجاه مدريد بعد تأكيد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال جلسة في البرلمان في 8 يونيو، دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء، حيث قامت بتعليق معاهدة الصداقة والتعاون مع إسبانيا وعلقت التعاملات التجارية معها.

ودخلت العلاقات الثنائية منذ ذلك الحين في جمود وأزمة متواصلة، ولا تظهر في الأفق أي ملامح لاقتراب حدوث انفراج في العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، ويأتي تعيين السفير سعيد موسى في فرنسا ليؤكد على هذا الوضع القائم.

من جانبها، فإن إسبانيا لم تستدع سفيرها في الجزائر، ولازالت تطالب بضرورة التزام الجزائر بالاتفاقيات الموقعة بين الطرفين في إطار معاهدة الصداقة والتعاون، وتجري تحركات داخل الاتحاد الأوروبي للضغط عليها والدفاع على المصالح الإسبانية.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...